وزارة النقل تتحرك لتقنين “التروتينيت”.. مشروعان لتنظيم الاستعمال وتشديد شروط السلامة
سياسي: الرباط
خلافا لما تم ترويجه مؤخرا، باشرت وزارة النقل واللوجيستيك، منذ تولي عبد الصمد قيوح مسؤولية القطاع في أكتوبر 2024، ورشا قانونيا لتأطير استعمال مركبات التنقل الشخصي بمحرك، المعروفة بـ”التروتينيت”، وذلك في إطار مواكبة الانتشار المتزايد لهذا النوع من وسائل التنقل ووضع إطار قانوني ينظم استعماله ويعزز السلامة الطرقية.
وأفادت مصادر من الوزارة أن أولى خطوات هذا الورش توجت بمصادقة مجلس الحكومة، في 19 يونيو 2025، على مشروع المرسوم رقم 2.24.393، القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.421 المتعلق بتطبيق أحكام مدونة السير على الطرق بشأن المركبات.
وأضافت المصادر أن هذا النص التنظيمي استحدث لأول مرة تعريفا قانونيا لـ”مركبة التنقل الشخصي بمحرك” و”الدراجة بدوس مساعد”، كما حدد الخصائص والشروط التقنية الواجب توفرها فيهما، إلى جانب التنصيص على تجهيز بعض أصناف هذه المركبات بأنظمة متطورة للمساعدة على السياقة، بما يسهم في الرفع من مستوى السلامة الطرقية.
وفي خطوة مكملة لهذا المسار، أعدت الوزارة مشروع المرسوم رقم 2.25.145 المتعلق بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 الخاص بقواعد السير على الطرق، والذي يرتقب أن يعرض على مجلس الحكومة يوم 9 يوليوز الجاري.
ويتضمن المشروع مجموعة من المقتضيات الجديدة الرامية إلى تنظيم استعمال “التروتينيت”، أبرزها تحديد السرعة القصوى في 25 كيلومترًا في الساعة داخل التجمعات الحضرية، وإلزام المستعملين بارتداء خوذات واقية مصادق عليها، ومنع استعمال السماعات أثناء السياقة، فضلًا عن منع الأطفال دون سن الثامنة من استعمال هذه المركبات على الطريق العمومية، مع اشتراط تجهيزات خاصة عند نقل الأطفال الصغار.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الإجراءات تندرج ضمن مقاربة تروم استكمال الإطار القانوني المنظم لمركبات التنقل الشخصي بمحرك، بما يضمن استعمالها في ظروف آمنة، ويحد من المخاطر المرتبطة بها، مع مواكبة التحولات التي يعرفها مجال التنقل الحضري بالمغرب.
