استئنافية الرباط توزع 24 سنة حبسا على 8 متهمين في قضايا الإرهاب

سلا: عبد الله الشرقاوي

قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا بعد زوال 12 أكتوبر الجاري بـ 24 سنة حبسا في حق ثمانية متهمين، متابعين في ملفات منفصلة رابطها الوحيد العلاقة مع التنظيم الارهابي «داعش»، سواء من خلال مبايعتهم أميره «أبوبكر البغدادي» والإشادة بأعمال مقاتليه وتنظيمه، وهو ما أسماه ممثل النيابة العامة، الأستاذ خالد الكردودي بـ «الجهاد الإلكتروني»، أو من زاوية السعي للسفر إلى بؤر التوتر وربط الاتصال بجهاديين مغاربة وأجانب، حيث إن واحدا من المتهمين كان قد سافر إلى سوريا وقضى هناك شهوراً قبل أن يفر بجلده ويعود من ساحة المعارك إلى المغرب، حسب صك الاتهام.

4 سنوات لعضو بخلية «كتيبة يوسف بن تاشفين»:

هكذا قضت الهيئة القضائية بأربع سنوات حبسا في مواجهة ظنين عدل عن الالتحاق بـ «داعش» من أجل القيام بأعمال تخريبية بالمملكة في سياق خلية أطلق عليها اسم «كتيبة يوسف بن تاشفين»، حيث سعى للحصول على سلاح ناري، حسب مرافعة ممثل الحق العام، في حين اعتبر دفاع الظنين أن موكله كان متعاطفا مع التنظيم الإرهابي، وتراجع عن ذلك، وأن اطلاعه على الشرائط الجهادية بفضاء الانترنيت هو على غرار ما يقوم به شباب اليوم.
4 سنوات حبسا لشاب يقر برغبته في الجهاد:

أكد شاب يافع أمام الهيئة القضائية بكل أريحية أنه يرغب في السفر إلى سوريا من أجل الجهاد، وهو ما اعتبره ممثل النيابة العامة اعترافا قضائيا، يعزز باقي تصريحات الظنين تمهيديا وإبان استنطاقه من قبل قاضي التحقيق، حيث أكد أنه يحمل فكرا جهاديا، وكان يتواصل مع منتمين لهذا التنظيم، وينشر أناشيد جهادية، مما جعل إدارة «الفايسبوك» تغلق حسابه، إلا أنه فتح حسابا جديدا.
وحكم المتهم بأربع سنوات حبسا نافذة.
سنتان من أجل “مزحة” بوجود قنبلة بعين الذئاب:

وزعت المحكمة سنتين حسبا بين الموقوف والنافذ في حق كل واحد من ثلاثة أظناء، واحد منهم مرحل من إيطاليا، والثاني أراد المزاح عبر إرسال تهديد لشخص كان بمطعم عين الذئاب بالدار البيضاء، وذلك عبر تطبيق «الواتسات» يؤكد فيه وجود قنبلة، كما عثر بهاتفه على صور لمقاتلي «داعش» ، إلا أن الدفاع أكد أن هذه الصور لا تعني مؤازره، لكونه كان قد اقتنى الهاتف ولم يكن يعلم بوجود تلك التسجيلات به.
سنة حبسا لخطيب من أجل «فيديو شيعي»:
مثل خلال هذه الجلسة إمام وخطيب مسجد بسلا في قفص الاتهام في حالة سراح مؤقت، بتهمة الإشادة بأفعال إرهابية والإشادة بتنظيم إرهابي، والذي حكم عليه بسنة حبسا موقوف التنفيذ، بعدما أكد الدفاع أن موكله لا علاقة له بالإرهاب وينبذ العنف في خطبه ليوم الجمعة على امتداد سنوات، إلا أن حكايته تتلخص في أنه كان قد أرسل عبر هاتفه شريطا يتعلق بوقائع تهم استنكاره لأعمال الشيعة، والتي بعثها إلى شيخه الخطيب هو الآخر بأحد المساجد، لكي يتخذها خطبة له، إلا أن هذا الأخير لم يتعرف على الرقم الهاتفي الذي أرسل منه «الفيديو» فقدم شكاية في الموضوع، إلا أنه تنازل عنها، والذي حضر رفقة تلميذه بقاعة الجلسة.
ملتمس 20 سنة سجنا لملتحق بحركة شام الإسلام:
أدانت المحكمة متهما بست سنوات سجنا نافذة كان قد سافر إلى سوريا بعدما جمع مبلغ 10 آلاف درهم، والتحق ب «حركة شام الإسلام»، حيث تدرب هماك في معسكرات على الأسلحة و حرب العصابات، وشارك في عدة معارك، وتكلف بسياقة سيارة الإسعاف، وهو ما عدّه ممثل الحق العام يشكل خطورة على النظام العام، ملتمسا له عقوبة 20 سنة سجنا، في حين أوضح دفاع المتهم أن مؤازره لم يكن في عرس، وإنما في منطقة عسكرية يستلزم فيها السلاح، خصوصا وأنه كان يعمل سائقا لسيارة إسعاف، مضيفا أنه حينما وجد الفرصة سانحة فر هاربا من هناك، مطالبا تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية مكونة من الأساتذة: علي المواق: رئيسا، وعضوية: بلاز والصغيوار، وخالد الكردودي ممثلا للنيابة العامة والجيلالي لهدايد: كاتبا للضبط.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*