اسبانيا تعتبر تكريم المغرب احد ابناءه استفزازا لها

 

اقدمت السلطات المغربية على اطلاق اسم عمر بن دودوح على احد شوارعها الرابطة بين بني انصار و مليلية المحتلة.

و هو الاجراء الذي اعتبرته السلطات الاسبانية استفزازا لها حسب صحيفة “الاسبانيول”

و مرد هذا الاستفزاز حسب الصحيفة الاسبانية راجع بالاساس الى مسار هذه الشخصية ، حيث سبق ل عمر بن دودوح ان هرب إلى المغرب عام 1987 ، بتهمة الانفصال ، بعد أن كان في قيادة الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني وو قيادي من قيادات الحركات السياسية في مليلية المحتلة.

بعد عودته للمغرب التحق عمر بن دودوح  بوزارة الداخلية ، برتبة عامل منذ عام 1994 ، في الوقت الذي كان في التراب الاسباني المسؤول على عملية تنظيم  الحج  لمسلمين  مليلية المحتلة.  كما تقلد منصب  مستشارا لوزير الداخلية الاسباني رافائيل فيرا بدرجة نائب المدير العام.

شغل المنصب لبضعة أشهر فقط في عام 1986 على الرغم من الراتب المرتفع الذي كان يتقاضاه 1.200.000 بسيطة (7200 يورو).  كما أنه كان أول مسلم في مليلية ينضم إلى قيادة حزب قومي إسباني: حزب العمال الاشتراكي.

منع من دخول مدينة مليلية المحتلة مما حرمه من حضور المناسبات السنوية لذكرى وفاة والدته، كما منع و اضطر الى  إلغاء فحوصاته الطبية مع أخصائيي أمراض القلب والسكري.  كما منعه هذا الأمر من زيارة شقيقه الأكبر الذي كان مريضاً.

و حسب الصحيفة دائما كان عمر بن دودوح  أول مسلم من مليلية يدخل مجلس النواب الاسباني سنة 1986.كما قاد الحركة المدنية بمليلية  في الثمانينيات التي طالبت بالجنسية الإسبانية لمسلمي المدينة مع منظمة الأرض للجميع.

ولد بن دودوح في مليلية ودرس العلوم الاقتصادية والتجارية في جامعة مالقا.  عاد لاحقًا إلى مدينته بعد اجتياز مباراة  للعمل كمسؤول بلدي.  جمع هذه المهمة مع دوره كمستشار ضرائب وأعمال.  تزوج من امرأة من مليلية وولد أول طفلين له في المدينة.  والثالث في  مالقة.  وفر معهم إلى الرباط.

تم تثبيت اللوحة التي تحمل اسمه على جادة الطريق سنة 2019 ، ولكن لم يتم إبلاغ بن دودوح  بنفسه حتى هذا الأسبوع.  من المتوقع أن يتم  تدشين الشارع بعمل رسمي عند افتتاح المعبر الحدودي مع مليلية.  شيء يعتبر حسب الصحيفة  استفزازًا لإسبانيا .

و ما استغربت له الصحيفة و اعتبرته غير بريء ان السلطات المغربية تعمدت اطلاق الاسم الذي اشتهر به في إسبانيا ، وليس اسمه المغربي عمر الفنتي.  كما أنها مكتوبة بثلاث لغات غير الإسبانية: العربية والأمازيغية والفرنسية.

هذا الفعل ، يتطابق مع ما قاله الكاتب الكبير  خوان غويتيسولو ، عاشق المغرب الكبير: “عمر بن دودوح رجل الحدود بامتياز ، إسباني بالنسبة للمغاربة ومغربي لأبناء وطني الاسبان”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*