القنصلية العامة المغربية في برشلونة تعالج قضية نزع الاطفال من أسرهم

في سياق تنزيل مضامين الخطاب الملكي السامي لعيد العرش لسنة 2015 ، الذي نص على ”  وبصفة عامة، يتعين تحسين التواصل والتعامل مع أفراد الجالية بالخارج، وتقريب الخدمات منهم، وتبسيط وتحديث المساطر، واحترام كرامتهم وصيانة حقوقهم”  و تفعيلا لاستراتيجية وزارة الخارجية في التعاطي مع قضايا المهاجرين ،  نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة  لقاءًا تواصليا إعلامياً مع  إستر كبانيس المديرة العامة للمديرية العامة لرعاية الأطفال و المراهقين بكتالونيا حول موضوع نزع الأطفال من أسرهم، باعتباره من بين اهم القضايا التي تؤرق الاسر المغربية بكتالونيا.

ترأس هذا اللقاء، القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة  عبد الله بيدود، بالإظافة إلى حضور محامون من اصول مغربية و أساتذة البعثة الثقافية المغربية ببرشلونة.

هذا اللقاء الذي عرف حضور العديد من وسائل الإعلام و ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة، اعتبره القنصل العام ببرشلونة بأنه:  “يندرج في إعلام الأسر المغربية بالمواضيع الذي تهمهم، لكون الجالية ليس فقط؛ جواز السفر و بطاقة التعريف الوطنية و وثائق أخرى… الجالية هي أسرة كبيرة، و أن أي مسألة تمسها فهي تمسنا جميعا. و أن مقر القنصلية العامة الذي نجتمع فيه فهو منزل الجميع، و أي شيء يعاني منه المغاربة فنحن جميعاً يجب أن نضع فيها يدنا بما يمكن المساعدة”.

كما أكد  عبد الله بيدود بأن ” هذا اللقاء فهو تحسيس الجالية و الأسر المغربية بإشكالية نزع الأطفال و الملابسات التي تحوم بهذه الظاهرة، و كذا الشكوك التي تترك هذه الأسر التي تهلع و تفزع عند سماع هذه الأخبار. و بأن هذا الموضوع سيتم نقاشه مع أهل  الإختصاص الحاضرين في  هذا اللقاء، و بانه ستكون لنا عودة لظواهر أخرى من أجل التحسيس و الإعلام حولها”.

إستر كبانيس المديرة العامة للمديرية العامة لرعاية الأطفال و المراهقين بكتالونيا، فقد تحدثت بشكل تفصيلي عن طريقة عمل المديرية في موضوع نزع الأطفال و المراحل التي تمر منها. و بأن إدارتها لا تقوم بنزع الأطفال من أسرهم مباشرة، بل من خلال قرار القاضي الذي يأمرهم بالتدخل في الموضوع. و بأن تدخلهم يأتي في النهاية بعد مرور الملف بهيئات أخرى و وقت قد يصل إلى السنتين.

كما أكدت  إستر بأن الملف حين يتم فتحه عند المديرية، فإنه يأتي من طرف المساعدة الإجتماعية لأنها قامت بعملها و بوقت كافي و بأنها إتصلت بالأسرة و طلبت منها ما يجب القيام به من أجل حل مشكلة الطفل، إلا أن الأسرة لا تستجيب لحل المشكل، ام لا تقول بما يجب القيام به.

إستر كبانيس، قالت بأنه هناك ثلاث حالات خطيرة و عاجلة و التي بسببها يتم نزع الطفل بسرعة من الأسرة و هي؛

– التخلي عن الطفل في المستشفي، الشارع …

– ضرب الطفل و الذي يتطلب تدخل الطبيب و إيداعه المستشفى.

– الإعتداء الجنسي داخل الأسرة.

و هذه الثلاثة حالات فتعتبر جريمة حسب القانون في حق الطفل، و يتطلب تدخلا عاجلا من السلطات المختصة قصد حمايته.

كما أكدت بأن هناك بعض الحالات التي يتدخل فيها القاضي عندما يلاحظ مشاكل في حضانة الطفل ام مشاكل عائلية أخرى، يطلب فيها تدخل المديرية و أن تترك الطفل عندها حتى تاريخ آخر يقرر هو فيه.

و إجابة على أحد المتدخلين الذي سأل عن ما إذا كان المغاربة مستهدفين في نزع أبنائهم، فالمديرة العامة أكدت بأنه ليس هناك أي إستهداف للمغاربة، و خير دليل فالأرقام في كتالونيا فقد تم نزع 104 طفل من أصول مغربية من أصل تقريبا 7500 كتلانيين.

أما الأساتذة المحامون، فقد وجهوا رسالة الإطمئنان إلى الأسر المغربية و على انه ليس هناك أي إستهداف لهم و انهم ممكن ان يربوا أولادهم و أن يعتنوا بهم، و انه في هذه البلاد هناك إدارات تحميهم و تقدم لهم كل المساعدات للعائلات كما ينص عليه القانون، و ان الإدارة لا تنزع الطفل من أسرهم إلا بعد جهد كبير معهم.

و حسب الأستاذ المحامي هلال تاركو لحليمي، فإنه لا ينزع الطفل بسهولة من طرف الإدارة، بل ينزع عندما يكون ذلك الطفل في خطر و أن الإدارة تلاحظ بأنه ليست هناك حماية كافية له. و في هذه الحالة، تكون الإدارة مجبرة لإنتزاعه و حمايته.

الأساتذة المحامون، طلبوا من الأسر بأن يكونوا مطمئنين لكون الجنيرالتات لا تقوم بالبحث عن الأطفال. و لكن هناك حالات تستدعي و تكون الإدارة مجبرة للتدخل و نزعهم.

كما طالب المحامون من الأسر بأن التعنت ليس في صالحهم و أنه في حالة تقرب الإدارة لكونها لاحظت حالة، فمن الأحسن أن يكون هناك تجاوب، لأن هناك مبدأ يسمى حسن النية بين الإدارة و المواطنين. لكوننا نجد في بعض الحالات، الآباء يرفضون زيارة المساعدة الإجتماعية للدخول عنهم للمنزل. لأنه حقيقة وصلت اخبار عن طريق الأستاذ أم الطبيب ام الجيران… و في هذه الحالة تكون الإدارة مجبرة للدخول لمعاينة الحالة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*