خبراء وفعاليات تدعو بالرباط الى إشراك المرأة في المشروع التنموي الجديد وفي المؤسسات و صناع القرار

نظمت منظمة الكونيكتين غروب بشراكة مع مؤسسة فريديريتش ناومان من أجل الحرية يومه السبت الماضي بالرباط،ورشة وطنية حول موضوع:المشاركة السياسية للمرأة و دور المجتمع المدني في تتبع السياسات العمومية التنموية ،و ذلك بمساهمة كل من الخبير القانوني المتخصص في قانون الجمعيات، عبد العالي مستور بمداخلة حول:الأسس الدستورية و الديمقراطية للمشاركة السياسية للنساء، و كذا مسؤولة خلية التخطيط و الشراكات،مكلفة بملف حقوق النساء بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة أمل الإدريسي بمحاضرة حول موضوع : التزام الدولة في مجال أهداف التنمية المستدامة .

و عن سياق و أهداف الورشة،قالت نزهة بوشارب رئيسة المنظمة أنها تأتي في إطار استمرارية سلسلة الورشات الموضوعاتية المنظمة من طرف المجموعة، و التي تروم الإخبار و التحسيس بأهمية مشاركة الفاعلين المدنيين و المنتخبين في بلوغ أهداف التنمية المستدامة.كما تراهن المنظمة على ’’خبرات و تجارب كل واحدة منكن و إرادتنا المشتركة الراسخة،التي يعبر عنها تكتلنا المدني هذا بأجهزته الدولية و امتداداته الوطنية و الجهوية و المحلية في إنجاح الورش الوطني الرامي لوضع أسس نموذج تنموي جديد كفيل بضمان مستقبل أفضل لكل النساء و المواطنين بالمغرب’’، و ذلك خلال كلمتها الافتتاحية أمام المشاركات في أعمال الورشة.
هذا و قد عرفت هذه الورشة الوطنية المنظمة بالمركب الثقافي و الإداري لمؤسسة محمد السادس للتعليم،حضور رئيس مؤسسة فريديريش ناومان من أجل الحرية،  أولاف كليرهوف و كذا مجموعة من الفعاليات النسائية و الحقوقية ضمت:برلمانيات و مستشارات جماعيات و رئيسات لجان جماعية و عضوات في منظمات دولية و مقاولات و منتخبات و مهندسات و إطارات إدارية و كذا ممثلات الفروع الجهوية لمنظمة الكونيكتين غروب، التي تقودها  نزهة بوشارب، كرئيسة الأجهزة الوطنية للمنظمة المدنية كونيكتين غروب.
و أكدت النقاشات و التفاعلات التي عرفتها جلسات الورشة على محورية دور المرأة المغربية في تصور و تنزيل الأوراش المجتمعية الراهنة كالجهوية و اللامركزية و بلورة نموذج تنموي بديل،و التي يجب كما أكدت بعض المداخلات، أن تدمج كل المؤسسات الدستورية المرتبطة بقضايا المرأة، و خاصة المؤسسة المعنية بإعمال المناصفة،التي يجب أن تراعي في تركيبتها و مهامها فشل مؤسسات الوساطة الحالية في النهوض بأوضاع النساء بالمغرب منذ الاستقلال.

كماأجمعت المداخلات على خلاصات من بينها:
ا-محليا و جهويا:
*التوصية الأولى :أكدت على البعد التنموي و الدستوري و الحقوقي لمسألة مشاركة أو إشراك المرأة في المؤسسات و اتخاذ القرار،
*التوصية الثانية: دعت كل المؤسسات المنتخبة و السلطات الترابية إلى تركيز تدخلاتها و برامجها ذات البعد التنموي،على المجال و الإنسان، و خاصة المرأة التي تبقى الحلقة الضعيفة في معادلة الهشاشة و الإقصاء بالمجالات القروية و النائية ،
*التوصية الثالثة:أكدت على أهمية القطع مع منطق منازعة الجهوي و المحلي للمركز في الاختصاصات،ضمانا لتنزيل سليم و عقلاني لورش الجهوية و اللا مركزية.
*التوصية الرابعة: شددت على أهمية المشاركة الديمقراطية للنساء في أي مسلسل يروم تعزيز الديمقراطية المحلية.
اا-وطنيا:
*التوصية الأولى:اعتبرت تمكين كل النساء و المواطنين من حقوقهم الأساسية منطلقا و ركيزة أي تعاقد مجتمعي صلب و متين و حداثي ،
*التوصية الثانية:ذهبت الى كون التنظيمات السياسية و امتداداتها النقابية و الجمعوية مدعوة إلى مراجعة أساليب عملها و اشتغالها،على ضوء التراكم العلمي الكوني في مجال أدوار المؤسسات السياسية و سوسيولوجيا المنظمات،بعد كل ما لوحظ من تطاحن و استقطاب بين هذه المؤسسات للأسف و في مفارقة تكاد تشكل استثناءا مغربيا.
*التوصية الثالثة: اعتبرت احترام و تثمين و استثمار التراكم التاريخي للشعب المغربي مدخلا من مداخيل النهوض بأدوار المرأة في المجتمع و الدولة و المؤسسات،
*التوصية الرابعة: دعت الفاعلين المؤسساتيين و الدولة إلى إيلاء ظاهرة تحول الشارع إلى مجال للتفاوض و التدافع السياسي بين المواطنين و الدولة، كنتيجة طبيعية و حتمية لترهل و اضمحلال صورة و أدوار –مؤسسات الوساطة-،مع ما يحمله ذلك من مخاطر على السلم المجتمعي و الثقة في المؤسسات،
*التوصية الخامسة:اعتبرت مختلف المؤسسات و المجالس الدستورية التي نص عليها دستور 2011 مكسبا ديمقراطي و قوى اقتراحية أساسية في مجال تنزيل استحقاقات المناصفة و المشاركة السياسية للمرأة،
*التوصية السادسة:أكدت على أهمية التعاون الدولي في مجال تمكين النساء و دمقرطة الدولة كما أشادت بالدعم النوعي و المواكبة الفعلية لمؤسسة فريدريتش ناومان من أجل الحرية لكل المبادرات و المشاريع الرامية للنهوض بأوضاع المرأة المغربية،
*التوصية السابعة: شددت على مركزية دور المجتمع المدني النسائي،ضمن ميكانيزمات تتبع السياسات العمومية،المرتبطة بالنوع و قضايا المرأة،
*التوصية الثامنة:ثمنت ما أسمته التزام المغرب في الورش الدولي للحكومة المنفتحة.بناء عليه،دعت الفاعلين المؤسساتيين إلى تبني مقاربات حقوقية خلاقة لأجرأة هذا الالتزام الدولي للمغرب،من خلال ضمان التطبيق الكامل و السليم و الشفاف لاستحقاقات الإدارة المواطنة،و على رأسها، الحق في الولوج إلى المعلومة العمومية حول حقوق النساء بالمغرب،
*التوصية التاسعة: دعت كل الفاعلين المؤسساتيين العموميين إلى تبني استراتيجيات تواصل عمومي بديلة، بعيدا عن ممارسات العلاقات العامة و التسويق الذاتي الفج للرؤساء و المدراء و الوزراء و البعيد كليا عن حاجيات المرتفقين من المعلومات و عن أخلاقيات المرفق العمومي و كذا عن روح قانون الولوج إلى المعلومة الإدارية.
*التوصية العاشرة:أكدت على مركزية المساءلة المدنية للسياسات العمومية في أي تصور إصلاحي للفعل العمومي و النموذج التنموي الجديد،طبقا لمقتضيات الفصل 12 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011،
*التوصية الحادية عشرة:أكدت على أن التشاور العمومي يعتبر حجر الزاوية لكل مبادرة مؤسساتية تروم تبني مبادئ الديمقراطية التشاركية،انسجاما مع مقتضيات الفصل 13 من الدستور المغربي،
*التوصية الثانية عشر:اعتبرت اندماج الشرعة الوطنية في الشرعة الدولية حول النوع و حقوق الإنسان،إمكانا قانونيا و تشريعيا مهما وجب توظيفه من طرف الدولة المغربية وفاعليها العموميين،لتحقيق رؤية 2030 لأهداف التنمية المستدامة للمنظمة الأممية و تحسين ظروف عيش المرأة المغربية والتي لا تزال حسب الإحصائيات الرسمية،الأكثر عرضة للفقر و العنف و الأمية و صعوبة الولوج للخدمات الصحية الأساسية،
*التوصية الثالثة عشر: دعت الحكومة المغربية إلى الإنكباب و بشكل استعجالي، على الوفاء بكل التزاماتها السياسية و الأخلاقية الواردة في البرنامج الحكومي للمساواة،
*التوصية الرابعة عشر: دعت الدولة إلى تبني مقاربة التمييز الإيجابي لصالح المرأة،لتجاوز العجز المهول المسجل،بخصوص ضمان حق المرأة في الولوج للحقوق الأساسية كالشغل الكريم، الصحة الإنجابية و السكن، مستدلة بمعطيات و أرقام الإحصاء العام للسكان و السكنى لسنة 2014 التي تفيد بأن النساء بالمغرب تبقى الأكثر عرضة للبطالة بأكثر من 14 بالمائة و للعنف بأكثر من 62.8 بالمائة من نساء المغرب سبق أن عرضن للعنف،
*التوصية الخامسة عشر: دعت الدولة المغربية إلى حماية حق كل نساء المغرب في الولوج للمناصب القيادية و مناصب المسؤولية العمومية و المشاركة في اتخاذ القرار، و ذلك في أفق تمكين المرأة من الأدوات الكفيلة بجعلها قادرة على الاضطلاع بدورها كاملا في المجتمع و في المؤسسات،طبقا للمقتضيات الدستورية و مضامين مختلف الصكوك الدولية الخاصة بحماية حقوق المرأة،التي صادق عليها المغرب.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*