هكذا تهدد حاضنات طبية لا تتوفر على الحد الأدنى للمعايير التقنية اللازمة سلامة الخدج ببعض المستشفيات الوطنية!!!

بعد أن أسالت مصالح العناية المركزة للأطفال الخدج، بمجموعة من مستشفيات الوطنية، مداد العديد من الصحف الوطنية والمنابر الإعلامية، وتسببها في حالات إحتقان غير مسبوقة بعد تعرض مجموعة من الأطفال حديثي الولادة الى خطر الموت المحقق، بسبب حاضنات طبية لا تتوفر على للحد الأدنى للمعايير التقنية اللازمة لسلامة الأطفال.

مصادر موقع “سياسي” أكدت و بما لايدع مجالا للشك، أن مديرية التجهيزات والصيانة قامت بالإعلان عن طلب عروض رقم 01/2018/2 من أجل إقتناء معدات الإنعاش للأطفال حديثي الولادة، و المتمثلة في حاضنات طبية ومعدات لإنعاش الخدج بخاصيات تقنية لا تتوفر على المعايير الأوربية والعالمية التي تضمن سلامة الإستعمال.

وتتساءل مصادرنا حول السبب الذي دفع مديرية التجهيزات والصيانة إلى اختيار شركة بعينها دون سواها، ضاربة عرض الحائط شروط المنافسة الشريفة الذي يضمنه قانون الصفقات العمومية المغربي.

وتضيف ذات المصادر، أنه ولإحكام مخطط إختيار هذه الشركة (المحظوظة)، بادرت المديرية الى اللجوء الى طلب افتحاص العينات مع تحديد وقت جد قصير لتهييئها، علما أن هذا الإجراء كما يعلم المتخصصون يغلق باب التنافس خصوصا و أن تحضير هذه العينات وإستخراج شهادة التسجيل يتطلب وقتا مهما، إلا بالنسبة لمن يتوفرون على معلومة الإقتناء مسبقا.

ومع كل هذه التجاوزات لضرب التنافسية، استمرت المديرية في تعنتها للإحتفاض بهذا المترشح المحظوظ بعد إقصاء المنافس الأخير الذي سارع الوقت وتحدى جميع العراقيل لتحضير العينات وبمواصفات جودة عالمية عالية تحترم
المعايير التقنية للسلامة بشهادة المتخصصين في هذا الميدان.

هذا وبتبريرات تستند على وقائع تقنية مغلوطة تم إقصائه لينفرد هذا المحظوظ بالصفقة ضاربين شرط المنافسة الشريفة
عرض الحائط.

ومما زاد الطين بلة هو حينما تم الاطلاع على الأثمنة التي فازت بها هذه الشركة، تبين أنها تفوق التقييم المالي للإدارة ب19% يعني الحد الأقصى الذي يسمح به القانون لتظهر جليا خيوط هذه اللعبة.

ورجوعا للتقييم المالي لمديرية التجهيزات بخصوص هذه الصفقة و الذي تجاوز 32 مليون درهم وإعتمادا على تقييم
خبراء المجال و معطيات الشبكة العنكبوتية نجد أن أثمنة هذا النوع من المعدات تم تضخيمه أكثر من 250% ، والنتيجة
ان مستشفياتنا تستقبل معدات ذات جودة متدنية تهدد حياة أطفالنا بأثمنة خيالية.

وأضافت مصادرنا أنه وأمام هذه المعطيات وفي غياب دليل مرجعي للمعدات و للأثمنة و إنعدام إستراتيجية وطنية واضحة للتجهيز تسهر عليها لجن متخصصة لحصر انواع المعدات ذات الجودة العالمية العالية بخصائص تقنية جيدة لحماية أرواح مرضانا وتمكينهم من عرض صحي في المستوى، نجد البعض من مسؤولي هذه المديرية يكرسون سلوكيات سوء تدبير و تسيير التجهيز البيوطبي للمستشفيات الوطنية بدون حسيب ولا رقيب ضاربين عرض الحائط التوجيهات الملكية الواضحة بربط المسؤولية بالكفائة والمحاسبة .

سياسي 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*