حفل تقديم كتاب “مواقف ومقترحات” للدكتور عبد السلام الصديقي

تم يوم أمس بالرباط، تقديم كتاب “مواقف ومقترحات”، للجامعي ووزير التشغيل والشؤون الاجتماعية الأسبق عبد السلام الصديقي.

ويتضمن الكتاب، الصادر عن “دار القلم”، وهو عبارة من مجموعة من المقالات نشرت بوتيرة شبه أسبوعية على أعمدة صحيفة “البيان” خلال الفترة ما بين يوليوز 2017 ودجنبر 2018، سلسلة من التحليلات والمواقف النقدية والمقترحات شملت مجالات الاقتصاد والسياسة والمجتمع.

ويعبر الكاتب، من خلال هذه المجموعة، عن جملة من الآراء والمواقف بشأن القضايا الراهنة في مختلف المجالات انطلاقا من تحليل منهجي دقيق، مع تقديم مقترحات حلول.

وفي تقديمه للكتاب، أشار الأستاذ الجامعي، محمد لطفي المريني، إلى أن كتابات الصديقي تعد ممارسة للحرية في التعبير عن الآراء، باعتبارها مسؤولية القيام بنقل الواقع الملموس وتحليله بالوسائل العلمية الدقيقة، إذ يفتح نافذة للتفكير، مؤكدا أن نجاح كتابات الصديقي ينبع من أربعة عناصر تشمل الأساس المعرفي الواسع، والعمل من خلال تجميع المعطيات انطلاقا من خلفية تمتد لأزيد من 50 سنة، والقدرة على تلخيص النظريات والأفكار الكبرى في مختلف المجالات، وكذا اللمسة الفكاهية التي تتيح تقبل انتقاد المعطيات.

وأضاف أن الكتابة بالنسبة للصديقي تعد التزاما سياسيا ينبثق من التعامل مع قضايا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن مقالات الصديقي التي تضمنها الكتاب تتسم بالتفاؤل “خلافا للجو العام السائد”، كما تتسم بالنضج إزاء القضايا المتناولة، حيث يحضر الجانب الجامعي في تكوين الصديقي بقوة من خلال تحليل دقيق يقدم جوهر وخلاصات كبريات النظريات في العلوم الاقتصادية.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، في كلمة بالمناسبة، أهمية الكتاب، منوها باستمرارية العطاء الفكري للصديقي الذي يعبر عن آراء ومواقف فكرية إزاء قضايا مختلفة، سواء الاقتصادية أو ذات البعد السياسي والجيو استراتيجي، من خلال تقديم مقالات تحليلية متأنية وملخصة للوضع الراهن في مجالات عدة مع تقديم الحلول، في عصر أضحت السيطرة فيه للخبر السريع.

وأكد على الحاجة إلى تعزيز الربط بين الفكر السياسي والممارسة السياسية وبين الإنتاج الفكري، مؤكدا أن الحركة الفكرية بالمغرب معروفة بقدراتها على العطاء الغزير في مختلف المجالات، ومعتبرا أن تجربة كتابة الصديقي تكاد تكون فريدة من نوعها عبر القيام بمجهود الكتابة الأسبوعية للمقالات التحليلية.

من جهته، أبرز الصديقي، خلال هذا الحفل الأول لتقديم الكتاب، أن مقالات الكتاب تتناول المواضيع الراهنة، لكن ليس بالتناول الصحفي المحض، بل من خلال تحليل استراتيجي، موضحا أنه قام بوضع هذه المقالات في سياقها الوطني، مع إخضاعها لمنهجية علمية تقوم على الملاحظة والتأكد من المعلومات وتحليلها، ثم انتقاد المعطيات والحالات، مع الحرص على تقديم الاقتراحات.

وانطلاقا من روح المواطنة والمسؤولية، يضيف الصديقي، يقدم من خلال الكتاب الحلول في ما يخص الاشكاليات المطروحة، خاصة المواضيع الاقتصادية التي تشكل حصة الأسد ضمن المواضيع التي تناولها الكتاب، فضلا عن المواضيع السياسية.

وأشار إلى أن “فكرة تجميع مقالات تم نشرها أساسا في صحافة الحزب والالكترونية والورقية، ينبع من الحاجة إلى حفظها لكونها تعد ذاكرة في ملكية عموم المواطنين”، معتبرا أن من واجبه القيام بدور في تقاسم الكتابة والمعرفة مع المواطنين، مشددا على أن المجتمعات يتم تغييرها من خلال الثقافة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*