المستور في فاجعة معمل طنجة (السري)

لا حديث اليوم في الصالونات الإدارية والسياسية بالعاصمة إلا عن فاجعة طنجة والجهات المتسببة في إزهاق أرواح العاملات والعمال في المعمل (السري).

ويعود أصل هذه الحادثة المأساوية التي هزت الراي العام الوطني والدولي إلى شبهة خطيرة تحوم حول الطريقة التي تم بها استغلال نفق تحت أرضي بمركز الحليب من أجل انجاز مشروع تحويل مسار المياه المطرية إلى وجهة أخرى دون الأخذ بعين الاعتبار إلى أي مسار سوف تأخذه مياه الأمطار في الفترة الشتوية علما أن فوهة النفق تحت الأرضي مقابلة للمعمل السري السالف الذكر، لو لم يتم تحويل المسار لما وقعت الفاجعة، إذ أنه وبعد مرور أربع سنوات اتضح أن مسارها لم يكن إلا في اتجاه حي البرانس المأهول بالسكان حيث يتواجد المعمل مسرح الفاجعة.

وفي نفس السياق كشفت مصادر خاصة “السياسي”، أن الأنابيب الإسمنتية التي تم استعمالها لا تتطابق مع المعايير التقنية المطلوبة، حيث أن هذه الأنابيب لم تكن بسعة 3000/3000 ملم كما هو مدرج في مخطط المشروع في حين أن شركة أمانديس استعملت أنابيب إسمنتية بقطر 1600/1600 ملم التي لم تتحمل سيول مياه الأمطار.

وفي تصريح خاص لمدير شركة أمانديس رشيد العمري، أكد من خلاله أن معدل التساقطات المطرية في أربع ساعات بلغ 60 ملم وهو المعدل الذي لم تشهده مدينة طنجة منذ 20 سنة مضيفا أن الاعتيادي من التساقطات هو 300 ملم في السنة.

وتابعت ذات المصادر أن السرعة في إنجاز المشاريع تحت ضغط الإدارة الترابية التي تتمثل في الوالي السابق محمد اليعقوبي الذي يعتبر منتدب الأشغال العمومية والتدبير المفوض، ناهيك عن عدم تتبع وكالة الحوض المائي للأشغال.

وفي ذات السياق أكد مسؤول عن لجنة التتبع بوكالة الحوض المائي اللوكوس، أنه لم يتم التنسيق مع الوكالة في هذا المشروع وهذا ما أكده مدير شركة أمانديس بحجة أن المشروع لا يدخل في نطاق نفوذها .

كما أشارت بعض المصادر إلى أن الوالي اليعقوبي الذي تم تنقيله من جهة طنجة تطوان إلى جهة الرباط، مؤمنا بذلك انتقال كل من يدور في فلكه من شركات ومسؤولين أبرزهم مدير شركة أمانديس السابق الذي تم تعيينه على رأس شركة مماثلة بالرباط.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*