الدار البيضاء.. اختتام مشروع “كن مواطن”

أسدل الستار نهاية الأسبوع المنصرم بالدار البيضاء على فعاليات مشروع “كن مواطن” الذي أشرفت على تنفيذه جمعية الإكرام بتمويل من الاتحاد الأوربي ضمن برنامج مشاركة مواطنة والذي سهر عليه مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع المعروف اختصارا ب UNOPS.

وصرح عمر حيمدي منسق المشروع لوسائل الاعلام خلال حفل الختام أن الجمعية تمكنت من تنفيذ جميع الأنشطة المبرمجة في إطار المشروع رغم الظروف الصحية التي تمر منها بلادنا، حيث عملت الجمعية على تكوين 40 شابة وشاب القاطنين بعمالتي بن مسيك سباتة ومولاي رشيد ضمنهم شباب في وضعية إعاقة بغية تمكينهم من الولوج والاندماج بسوق الشغل حيث همت التكوينات مهن ذات الصلة بالبيئة والمحافظة على النظم الإيكولوجية وهي فن الطباعة الايكولوجية والنسيج التقليدي وإعادة تدوير الورق والكرتون وإعادة تدوير البلاستيك، كما تم تقديم المواكبة النفسية والاجتماعية للمستفيدين من خلال ورشات تكوينية في مواضيع مرتبطة بتنمية المهارات الناعمة ” Soft Skils” وطرق البحث عن عمل وصياغة السيرة الذاتية.

وأكد حيمدي على أهمية مشروع كن مواطن والدينامية المواطنة التي أسس لها من خلال تأسيس لجنة سفراء المهن الخضراء والمكونة من الشباب المستفيدين من برنامج التكوينات بغية التعريف بهذه المهن وإبراز الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة الذي يقدمها الاقتصاد الأخضر ودوره في الحفاظ على البيئة، وأضاف حيمدي أن المشروع عمل أيضا على تعزيز قدرات الشباب و سفراء المهن الخضراء حول آليات المشاركة المواطنة، عبر تنظيم ورشات تطبيقية حول البيئة، التنمية المستدامة، المهن الخضراء، وتأثير الثلوث على الصحة والبيئة من طرف مختصين في المجال.

ولتحسيس الساكنة المحلية بأهمية فرز النفايات والمحافظة على البيئة عملت الجميعة في إطار مشروع كن مواطن على تثبيت أربع أكشاك إيكولوجية موزعة على تراب عمالة بن مسيك سباتة حيث تم في هذا الإطار طيلة مدة المشروع جمع ما يزيد على خمس أطنان من الكرتون والبلاستيك من قبل منشطي الأكشاك وذلك لإعادة تدويرها بأوراش جمعية الاكرام.

ولتعزيز المشاركة المواطنة للشباب في تتبع وتقيم السياسات العمومية المحلية عملت الجمعية على خلق سبع أندية مكونة من تلامذة مؤسسات تعليمية بالإضافة لأولياء أمورهم حيث تم تنظيم عدة لقاءات ودورات تكوينية لفائدتهم في مواضع مرتبطة بالتواصل وبإعداد وإنتاج فيديوهات “الفلوغينغ” أطرها خبراء وباحثين بهدف الرفع من قدراتهم ومهاراتهم القيادية وتمكينهم من الترافع حول القضايا البيئية والتنمية المستدامة لدى الجهات المعنية، وأضاف حيمدي أن غاية المشروع من خلق الأندية على المدى المتوسط والبعيد تتمثل أساسا في المساهمة في تكوين قيادات شابة من شأنها الانخراط الإيجابي والفعال في الحياة السياسية والاجتماعية عبر اليات المشاركة المواطنة في أفق حمل مشعل الترافع حول القضايا البيئية.

ولتثمين ورسملة مخرجات المشروع عملت الجمعية على إصدار دليل حول المشاركة المواطنة والتحسيس بالقضايا البيئية بالإضافة لكبسولة ووثائقي قصير يوثقان أنشطة ومخرجات المشروع سيتم تقاسمهما في ما بعد عبر وسائط الجمعية

جذير بالذكر أن برنامج مشاركة مواطنة يموله الاتحاد الأوروبي ويتم تنفيذه من طرف مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريعUNOPS، حيث يهدف، برنامج “مشاركة مواطِنة” إلى مواكبة الإصلاحات وتقوية مساهمة منظمات المجتمع المدني المغربي في تعزيز دولة الحق والقانون والديمقراطية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. كما يهدف بشكل خاص إلى تحسين البيئة المؤسساتية والقانونية لمنظمات المجتمع المدني المغربي وتعزيز مساهمتهم في تحديد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*