شبكة نساء مواطنات: مرة أخرى النساء أول ضحايا القطاعات غير القانونية

قال بيان صادر عن شبكة نساء مواطنات توصلت به “سياسي”؛ ان
سكان طنجة استفاقوا، ومعهم كل المغاربة، يوم 08 فبراير 2021 على فاجعة مصرع 28 من العمال والعاملات، من بينهم أربعة في وضعية صحية خطيرة، وهم من عمال النسيج، في وحدة لخياطة الملابس الجاهزة، توجد في قبو فيلا لا تتوفر فيه أدنى شروط السلامة الصحية، من مسافة قانونية وتهوية ومخارج للإغاثة…الخ. فقد أذى تسرب مياه الأمطار إلى تحول هذا الفضاء المندرج ضمن أماكن الاستغلال غير القانونية للعمالة الرخيصة، إلى مكان للقتل غرقا دون رادع أو رقيب…”
وأضاف البيان” انه أحد نماذج المعامل اللاقانونية المنتشرة في جميع المدن المغربية : أقبية، مستودعات أو أماكن سكن مهجورة… يتم التستر عليها من طرف المسؤولين، سواء السلطات المحلية أو المنتخبة، المسؤولة على تطبيق القانون بأماكن العمل وتفعيله، عوض التغاضي عنه، والسماح بهدر أرواح الأبرياء والبريئات، الباحثين والباحثات، عن لقمة العيش. ..”
واكد البيان”لقد أبانت هذه الفاجعة التي أغلب ضحاياها نساء، أن المرأة هي الحلقة الأضعف في سلسلة الاستغلال والاضطهاد والإهمال. وتعيد هذه الفاجعة إلى الذاكرة كوارث أخرى كانت النساء ضحاياها الأساس:
منها فاجعة لالة ميمونة التي أبانت عن التلاعب بصحة العاملات في المجال الزراعي سواء في الضيعات أو في وحدات التلفيف، عمل مستمر يدر الأرباح الطائلة على المستثمرين مغاربة كانوا أو أجانب. أرباح لا تنال منها النساء العاملات إلا النزر القليل لانعدام شروط الحماية. لقد تعرضت عاملات لالة ميمونة، للإصابة الجماعية لعدم احترام شروط السلامة وعدم الحرص على الوقاية من الفيروس من طرف المشغل. ..”
وأكدت نساء مواطنات انه “وكما هو معلوم، تتعرض النساء العاملات في القطاع الفلاحي لجميع أنواع العنف والإهمال المفضي للموت وعلى رأسها انقلاب السيارات التي تقلهن لمكان العمل سواء في الضيعات الفلاحية بجنوب المغرب أو في منطقة الغرب أو مناطق أخرى .إن ظروف استغلال اليد العاملة النسائية في مجال الصناعي لا تختلف عنها في القطاع الفلاحي وعلى رأسها انعدام أدنى شروط الحماية من العنف اللفظي، والجنسي بكل أنواعه وانعدام شروط السلامة التي تضمن لهن البقاء على قيد الحياة. إن النساء الفقيرات واللواتي تعلن أسر، تجدن انفسهم مضطرات لقبول جميع الأوضاع غير القانونية والتي لا توفر لهن الحماية مقابل أجر زهيد وفي غياب مراقبة حقيقية من طرف المسؤولين على تطبيق قانون الشغل. إننا نحمل كل الجهات الحكومية المعنية كل المسؤولية ونعتبرها طرفا في قضايا عدم حماية أرواح النساء العاملات في ظروف غير قانونية. كما نشير بأصبع الاتهام إلى مكامن الضعف الآتية باعتبارها تساهم في استمرار الاستهتار بأرواح وسلامة العاملات :
– عدم إشراك النساء في مراكز القرار .
– عدم توفير الحماية الاجتماعية للنساء.
– عدم سن سياسة تقوم على توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء.
– عدم سن سياسة عمومية تقضي على الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية.
– عدم وضع سياسة عمومية مدمجة للنوع الاجتماعي.
– عدم القطع مع مظاهر الفساد وعلى رأسها الرشوة.
– عدم تبني سياسة عمومية تقوم على التقليص من الفوارق الاجتماعية.
عن شبكة نساء مواطنات

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*