ما لا تعرفونه عن حَكِيمَة حزب ‘الحركة الشعبية حليمة العسالي

هي حليمة العسالي المرأة التي لا تخلو مادة خبرية عن تسميتها بالحديدية، بل وتُلصق بها بقوة صفات الرجال الصناديد.

تصفها الصحافة، بالآمر الناهي داخل حزب السنبلة وعن هذا الوصف قالت يوماُ أنه لو كانت امرأة حديدية لطلقها زوجها وتخلى عنها : ” أنا امرأة مناضلة خصصت وقتي للحزب والوطن واستقطبت أطراً من النساء والشباب وتنازلت عن حقي في مقعد برلماني بعد ولايتين تشريعيتين”، تقول “العسالي” في تجمع حزبي.

“حليمة العسالي” التي تفتخر بأمازيغيتها

حليمة العسالي، من أشد المدافعات عن انتمائها الأمازيغي، وبجذورها الأطلسية وارتباطها بالأرض، رأت النور يوم 25 أبريل 1953 في منطقة الأطلس المتوسط، قرب منابع نهر أم الربيع, حيث تعود جذور التحاقها يالعمل السياسي حسبما ذكرت العسالي في لقاءات سابقة إلى والدها الذي كان رجل سلطة “قائد”، ومحيطها العائلي الذي كان كله ينتمي لعالم السياسة والنضال الوطني، زوجها هو القايد “أمهروق”، النائب البرلماني السابق وأحد مؤسسي حزب الحركة الشعبية.

أبناء منطقة “العسالي” ممن تحدثوا لموقع زنقة 20، أكدوا للموقع، أن والدها، أصَر على دراستها، ضمن مجتمع دكوري، حيث كان مستحيلاً غياب طفلة الأطلس عن المطبخ للالتحاق بحجرة دراسية، وهو ما تحقق لـ”حليمة العسالي” بفضل والدها، يُضيف المُتحدث لموقعنا.

نجاح “العسالي”، كأول امرأة تفرض قياديتها داخل حزب سياسي، لمدة طويلة، دون تولي أي منصب وزاري، جعل الكثيرين، يُشبهون مركزها السياسي بمركز “الياس العماري” السياسي حالياً، حيث استطاع الأخير أن يجعل من “العسالي” مثالاً له للنفوذ والقيادة، يُعلق أحد الساسة في تصريح لموقع زنقة 20.

لحليمة العسالي ابنتان، حرصت على تعليمهن. “المهم هو أن تعرف المرأة كيفية تدبير شؤونها بصبر وذكاء”، تقول العسالي.

العسالي والعمل السياسي

القايد العسالي، لم يكن له الدور الأهم فقط في تعليم أبنائه، بل جعل مساره السياسي، رهن اشارة ابنته اليافعة “حليمة”، بحكم القرب العائلي عائلة المقاوم الامازيغي “حمو الزياني”، بعد أن اقترنت رسمياً بحفيد الأخير.

انخراط حليمة العسالي في العمل السياسي بدأ من خلال عضويتها كمستشارة في جماعة الهري وكنائبة برلمانية خلال الولاية التشريعية 2002-2007 لكنها في عام2007 ارتأت التموقع في خندق الرافضين لولاية ثانية من خلال اللائحة الوطنية للنساء.

الارتباط الأسري، لم يمنع “القايدة حليمة”، كما يحلو لوزراء “الحركة الشعبية” مناداتها، لم يمنعها، من التفرغ للارتباط الثاني، و هو السياسة.

بين أسرتها والعمل السياسي تقول “العسالي”، استطاعت التوفيق، بين أسرة قوية، تتحدى اشاعات الاعلام وهجمات الخصوم السياسيين… تقول “العسالي” في احدى تصريحاتها .. عائلتي قوية ومتماسكة، وزوجي سياسي متفهم لطبيعة ارتباطاتي.

دور العسالي تقوى في الحزب بعد مساهمتها في المؤتمر الإندماجي بين الحركة الشعبية والحركة الوطنية الشعبية.

أحد أعضاء “الحركة التصحيحية”، اعترف في تصريح خاص لموقع زنقة 20، بالدور المحوري و”الحَـكـيـم” لحليمة العسالي، بل وصل الحد الى وصفها بـ”الخيط الناظم و المرأة الحَـكيمة، والدار الكبيرة” التي استطاعت هندسة إندماج الحركتين “الحركة الوطنية الشعبية و الحركة الشعبية”، وتوحيد “الحركة الشعبية”، بعد اجتماعات ماراطونية بمنزلها.

“خصم” العسالي الحالي، يُضيف مُعترفاً أن بيتها، كان ولايزال “فضاءاً للمصالحات وتقريب وجهات النظر المتباعدة داخل الحزب”.

الأب الروحي لـ”الحركة الشعبية”، المحجوبي أحرضان، ضل دوماً يُواضب على اعطاء “العسالي” مكانة تليق بالمرأة المناضلة، بعد مسار سياسي دام لأزيد من أربعة عقود حتى أنه لايزال يُوصي بها، وهو طريح الفراش.

العسالي والسلطة الرابعة

علاقة العسالي بالصحافة لم تكن دوماً، علاقة جيدة. أتفادى ملاحقة الصحافيين لأنني أؤمن بحرية التعبير، في حال لم تمس بحياتي الخاصة وحياة عائلتي، تُعلق “العسالي” في احدى تصريحاتها.

وتُضيف “العسالي” مستغربة : “أنا مناضلة سياسية، داخل الحزب الدي ترتبيت فيه، واجبي أن أستقطب عائلتي وأقاربي وكل من أعرف للحزب، فكيف سأسَمى مناضلة في حال فشلت في استقطاب أقرب المقربين الي للحزب ؟؟.

دفاعها عن “محمد أوزين” زوج ابنتها الأولى، جعل الصحافة، تطلق عليها “المرأة الحديدية” التي لا تُقهر داخل حزب “الحركة الشعبية”، بل وضلت “السنبلة” تغلي في فترات متقطعة بعد اعادة استوزاره من وزارة الخارجية الى الشبيبة والرياضة، وزادت الهجمات الاعلامية بعد تفجر قضية “ملعب مولاي عبد الله الغارق”، حين عقبت على أن الوزير ليس طاشروناً ليتم توجيه اتهام الغش في البناء اليه”.

“القايدة حليمة”، لاتزال فعلاً قايدة داخل دواليب “الحركة الشعبية”. أصبح وزراء الحزب يُطلقون عليها اسم “الحَكِيمة” و “القايدة” معاً، ضلت مُلتزمة بحضور جميع اجتماعات المكتب السياسي للحزب أكثر من الرجال ووزراء الحزب، يقول قيادي لموقعنا.

عن الزنقة20

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*