بنشعبون ….وزير من كوكب اخر…

وزير من كوكب اخر…

د.عزيز رويبح
محام وحقوقي

وزير الاقتصاد بنشعبون على وزن بنشبعون اكتشف امرا خطيرا لم يكن يعلمه المغاربة ان السكر فيه خطر على صحة المغاربة و يهدد سلامتهم و حياتهم، طبعا ليس السكر الممزوج في الكرواسات البارزية و الشكولاطة البلجيكية و في الخمور المعتقة الراقية ! و في البسطيلات الخاصة بعلية القوم و لا حتى في الحلاويات المهربة من البرلمان ،ان السكر الذي يتحدث عنه بنركعون معذرة بنشبعون هو السكر الناصع البياض المنتصب في شكل قالب كفنه ازرق مختوم بطابع دائري يميل للاحمرار ليس له منافس على طول خريطة الوطن العميق و البارد و المبعد و المتعب حيث يبقى” المقرط ” المجزء مربعات و مستطيلات صغيرة من السكر مجرد شبيه ولقيطة فاقد للقوة و المتانة و لا يفيد في امتحان صلابة قعر الكأس و تلذذ الاصغاء لرنين صدى ضربة اليد الخبيرة بحكم الطبيعة في تكسير الصلب المعاند بالزجاج الهش المنكسر …….
لا بد للتدقيق في هوية بشبعون الذي يبدو انه جاب المغرب طولا و عرضا في نضاله عن مختلف شرائح” الشعبي” المغربي من طنجة الى لكويرة سوقا سوقا و عرسا عرسا و جنازة جنازة لذلك لابد ان نبادله الفضل بالفضل و نسميه كما نسمي اوليائنا الصالحين بسيدي شعبون مول القالب…..
مول القالب ليس لانه اراد ان يخضع السكر حلاوة الشعب الوحيدة المتبقاة للضريبة المشتقة من الضرب بالعصا ! و بالقانون و السياسة عندما تطورت الامور ، مول القالب لانه بدون استحياء اراد ان يقولب شعب الله المقهور بكون الضريبة على السكر كالضريبة على السجائر و الكحول قد تفيد في تفادي الاكثار من السكر و تقلص من عدد” البراريد “و ما تحتفظ به” قيعانها “من حثالة سكر تضيع سدا مع النعناع و الشيبة في زريبة الارانب الجائعة !
نعم هي حثالة سياسة و سياسيين هي قلة دراية و فقدان كفاية في معرفة شعب تنغصه كلمات احتقار و استغلال و يخاطب في استعلاء من اناس من كوكب اخر لا علاقة لهم بمغربنا الذي هو مغربهم لكن بهويات بطاقة و طنية طبعا و ارصدة براقة و حظوظ سحرية اخاذة تاتي بهم من الكراسي العاجية الى المناصب الذهبية فيتفلسفون و يتهافتون و ينظرون و يقولبون ببساطة لانهم بعيدون عنا و نحن بعيدون عنهم….
بدون خيط ناظم :
اعلن تضامني مع صحاب الشقوفة الذين لا تحلو لهم الكمية الا مع الدكة الشديد الحلاوة ….
مع الرعاة الذين يتوسدون قنيات الشاي البارد و يحتضنونها بلطف و يرتشفونها جرعة جرعة من طلوع الشمس الى غروبها و قد لا يعودون
الى اطفال البوادي و القرى حيث زادهم الرسمي اليومي اتاي بالسكر طبعا
الى كل مغربي كلما سمع او رأى قالب سكر تذكر الاهل و الاحباب و اللمات الجميلة و كلما سمع مثل ما قاله وزيرنا في الاقتصاد تذكر بؤس السياسة في هذا البلد….

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*