آليات النزاهة والمساءلة بقطاع الفلاحة في كف عفريت

سياسي: الرباط

“تعتبر إشاعة ثقافة النزاهة والأخلاق من بين المسؤوليات المنوطة بالمسؤول العمومي باعتبارها أحد المعايير التي يقوم عليها مبدأ المساءلة، لذا، يتعين على المسؤولين التأكد من مدى توفر آليات للاستجابة لهذا المعيار”.
ولمن يستفسر حول مصدر هذه المقولة نرفع كل لبس لنؤكد أن المخاطَب الرئيس هو مدير الموارد البشرية لقطاع الفلاحة بوزارة أخنوش وما المخاطِب إلا المجلس الأعلى للحسابات، والذي سجل في نفس التقرير أنه “تم تسجيل تأخر في إعداد ميثاق للقيم ووضع مدونة لقواعد السلوك الوظيفي، حيث ما زال هذا الأخير، حتى تاريخ إجراء مهمة التدقيق، موضوع دراسة تحت إشراف مديرية الموارد البشرية”.
وتؤكد المعطيات الواردة من محطة “الذباغ” أنه لا وجود لهذا الميثاق لحدود الساعة باستثناء ما إذا كان المقصود له ذلك الذي حصل بناء عليه السيد مدير الموارد البشرية على براءة الاختراع محددا محاوره كما يلي:
– تعسفات مستمرة.
– توزيع المناصب والمسؤوليات وفق منطق الولاء عوض مبدأي التخصص والكفاءة.
– ممارسة التأديب بانتقائية.
– إخضاع ملف الترقية لمنطق الرغبات الشخصية.
وإذا كان مدير الموارد البشرية يتعذر بقلة الموارد البشرية بالنظر لضعف المناصب المالية مقارنة مع عدد المحالين على التقاعد، فإن المعطيات الرسمية التي وجب أن يساءل عنها كاتب عام القطاعات أولا تجزم بتخصيص مبلغ ناهز 700 مليون درهم من الاعتمادات النهائية للدراسات والمساعدة التقنية سنة 2016 وحدها، وهو ما يفوق ما أنفقه القطاع الوزاري على رواتب جميع موظفيه برسم نفس السنة، أي أن هذا المبلغ يكفي لتوظيف 7300 إطار جديد بالسلم 11 بمتوسط 8000 درهم للشهر، وبالتالي حل جزء كبير من معظلة الطلبة المعطلين.
ولتوضيح أن مسؤولي الوزارة وخاصة مدير الموارد البشرية مسنودا من الكاتب العام يمعنون في تبدير المال العام، فيكفي التذكير أنه تم الإعلان عن مباراة لتوظيف خبير في مجال الري، وما ذلك إلا رغبة في استمرار أحد مسؤولي مديرية الري في أخذ حصته من الكعكة بعدما غادر الوظيفة متقاعدا ليعود إليها تحت مسمى خبير، وذلك رغم كون المديرية زاخرة بالأطر الشابة المتمكنة من أحدث تقنيات ومعارف الري.
وإذا كان مدير الموارد البشرية حسب المعطيات المتوصل بها يتلذذ بالوقوف في طريق من فتحت أمامه سبل تغيير مساره المهني بالنجاح في امتحانات أخرى لتغيير القطاع أو لتولي المسؤولية ظاخل قطاع الفلاحة، فإنه لم يجد نفس اللذة وهو يرخص لإحدى أطر القطاع لاجتياز مباراة رئيس قسم بقطاع الشؤون العامة والحكامة، كما لا يفوت الفرص لتثبيت الموالين له في مختلف المناصب والمسؤوليات لإحكام قبضته على القطاع.
وخلاصة القول أن قطاع الفلاحة يسير بثبات نحو التنمية نكوصا بوجود مسؤولين مثل هذا المدير.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*