الطريدة والمفترس: في باب “توضيح الواضحات…”،

كتبها: حميد باها

إذا ما تأكدت مزاعم المشتكي، بأنه كان ضحية للاعتداء الجنسي من طرف “القلم الحر ” ، رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” (س – ر) داخل غرفة نوم هذا الأخير ببيت الزوجية (كما يدعي المشتكي) ، فإنه يترتب عن ذلك أن الصحفي المشتكى به هو بالتعبير الاصطلاحي الدقيق شخص مثلي ( Homosexuel – Bisexuel ) ، وهذا ليس بحد ذاته بالشتيمة أو بالعيب، بل كل العيب، وبكافة المعايير القانونية والأخلاقية، أن يتم الاعتداء الجنسي وانتهاك السلامة الجسدية لشخص ، رجلا كان أو امرأة، ، سيان إن كان من ذوي الميولات المثلية أم لا، وفي جميع الأحوال لا يجب أن يغيب على ذهن دفاعه، كونه يؤازر شخصا مثليا، ويجدر به ، قبلا وبعدا، أن يتقبل هذه الحقيقة، وحتى أن يأخذها بعين الاعتبار في استراتيجيه الدفاعية إذا ما كان جهازه العصبي المركزي يتسع لإدراك ذلك،
وأما استباحة الأمان الشخصي والسلامة الجسدية للشخص المثلي، أو التحريض ضده بلسان محامي المشتكى به، فأقل ما يمكن أن يوصف به هو أنه يمثل جريمة أخرى لا تقل فظاعة عن الاقتراف العملي للجريمة،
غير أن الشكاية المقدمة بحق موكله ليست بخصوص ميولاته الجنسية، (وهو المطلوب) ولا هي بالمقابل من نوع القضايا “الأخلاقية” مما يدخل في باب الحريات الفردية كما في قضايا العلاقات الرضائية، أو الإفطار العلني، أو كل ما يدخل في باب الإخلال العلني بالحياء… إلخ، والتي يمكن الدفاع عليه فيها، بوصفها شأنا يخص المعني أو المعنيين بها دون سواهم، وإنما يتعلق الأمر في الشكوى المرفوعة ضده، بجريمة الاعتداء الجنسي، بهتك العرض عن طريق العنف والاحتجاز، وهذه ليست محض جنحة وإنما تمثل (في حالة ثبت الادعاء بحق الصحفي) جناية شنيعة تتراوح عقوبتها في القانون الجنائي المغربي ما بين 5 و10 سنوات، أما إذا ما كان المجني عليه لحظة ارتكاب الجريمة قاصرا دون 18سنة، فإن الجاني يمكن أن يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة.. ( الفصل 485 من مجموعة القانون الجنائي)…
ويبقى أن ننتظر صدور القرار الاتهامي لنطلع على التكييف الذي ستضعه النيابة العامة للنازلة ، في حالة أنها قررت متابعة المشتكى به،
وإن غدا لناظره قريب، ولكل مقام مقال كما يقال…

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*