“السيبة”، صفقات النفخ في السومة الحقيقة لمقتنيات بمؤسسات التربية والتكوين

 

محمد جمال بن عياد

المواطن يعيش ما يسمى الحكامة بعقلية مرافق عمومية “السيبة” وهذه الأخيرة تشير سنوات خلت إلى قطاع أو إدارة  التي لم يكن تخضع لمبدأ المساءلة والمحاسبة .

ولقد أشارت منابر إعلامية وطنية  أن بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين  أبرمت صفقات بمبالغ مالية كبيرة  تحوم حولها  الشكوك والشبهات، في عز جائحة كرورنا، وذلك في تناقض صارخ  للتوجيهات الحكومية القاضية بمراجعة الصفقات المبرمجة، واعتماد تدابير تقشفية، والاكتفاء بصرف النفقات الضرورية لاستمرار المرافق العمومية.

ويذكر أن من بين هده الأكاديميات، أكاديمية الرباط التي أبرمت صفقة للمعدات واللوازم الخاصة بالامتحانات، حيث من بين المقتنيات ما عرف “نفخا” في سومته الحقيقية.

وقد طالب عضو سابق بالمجلس الإداري لأكاديمية الرباط، بافتحاص صفقات التغذية التي أبرمت بملايير السنتيمات، برسم الموسم الدراسي الحالي 2019/2020.

وقد ذكرت جريدة وطنية في وقت مضى  أن إعفاء المراقب المالي السابق كان سببه التصديق على عدد من الصفقات المبرمة بأكاديمية الرباط،  والذي كان في تطاحن مستمر مع ضالعين بهذه الأكاديمية، التي تقوم بإبرام سنويا عشرات الصفقات بميزانية ضخمة.

وراسلت، كما مازالت تراسل، جمعيات حماية المال ومنظمات وهيئات حقوقية السلطات القضائية، مطالبين بالتدخل من أجل تسريع وتيرة فرض سيادة القانون        وتحقيق العدالة، بخصوص وقائع خطيرة ذات صلة بجرائم المال العام، وإخلال بضوابط المساطر والقوانين  واختلالات وتلاعبات في تدبير الصفقات العمومية لاقتناء التجهيزات واللوازم الإدارية والمعدات والوسائل التعليمية و التكوينات، نفس الأمر بسندات الطلب.

ولقد شكلت أحداث ووقائع وحالات أخيرة التي عرفها قطاع التربية الوطنية رسائل تذكرة قوية بالكيفية التي يفضي بها غياب سيادة القانون إلى ضياع المصلحة العامة  والخدمات التربوية للتلميذ. وإلى الإفلات المزمن من العقاب وانعدام المساءلة والمحاسبة في حق متورطين في اختلالات كبرى وأخطاء جسيمة.

ما يحصل بسبب ما يسمى الصفقات العمومية هو تحول كل القطاع إلى قطاع       “سيبة” رغم أسبقية “التسيب” في القطاع على ما يسمى الصفقات العمومية إلا أن هذه الأخيرة وبحكم أنها من تدبير الفوضى و ابداعتها قد نشرت وهم ضعف آليات الحساب والعقاب وهو الضعف الذي يترافق مع أزمة تربوية لا مخارج تدبيرية وتسييرية لها في الأفق ولأن الأمر يتم على خلفية إسناد مناصب المسؤولية ( وزير، كاتب عام، مدير مركزي أو جهوي أو إقليمي، …..) هو الفوضى والعبث فإن هذه الأخيرة من منجزاتها تحويل القطاع إلى قطاع السيبة.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*