الوساطة من أجل السلام في ليبيا: المغرب فاعل “مهم للغاية ويحظى بالاحترام”

 أكد الخبير الأمريكي ريتشارد ويتز، مدير مركز التحليل السياسي العسكري التابع لمركز التفكير الأمريكي المرموق “معهد هدسون” ومقره واشنطن، أن المغرب “فاعل مهم للغاية ويحظى بالاحترام” من أجل الوساطة بين الأطراف الليبية بهدف التوصل إلى حل سياسي تفاوضي للأزمة الليبية.

وقال ويتز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا النزاع هي التوصل إلى حل تفاوضي. والمغرب لديه من دون شك عناصر قوية” في التزامه بحل سلمي للنزاع الليبي من خلال عقد الحوار في بوزنيقة بين وفدي المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق.

وأضاف الخبير الأمريكي، الذي سبق أن عمل في جامعة هارفارد ووزارة الدفاع الأمريكية، على الخصوص، أن المغرب “فاعل إقليمي على دراية كبيرة بالوضع الميداني”، كما أنه يتحلى “بحسن نية ومساعيه الحميدة من مستوى عال جدا”.

وتابع أن “الميزة أيضا بالنسبة للمغرب هي أنه لا ينظر إليه من قبل أي طرف في النزاع، كقوة مقوضة، مشيرا إلى أنه “في الوقت الذي تعتزم فيه الولايات المتحدة الانخراط مجددا في هذا الملف، ويبحث فيه الأوروبيون عن وسيط، سيكون للمغرب دور حاسم للاضطلاع به” من أجل التوصل إلى توافق سياسي يجمع كافة الفاعلين الليبيين حول أرضية موحدة.

وخلص المحلل الأمريكي إلى أن “المغرب سيكون له دور جيد، وجلالة الملك يحظى باحترام بالغ، وينظر إليه كشريك جيد للولايات المتحدة (…) وقد رأينا كيف أن وساطة المملكة تحظى بدعم قوي في أوروبا ولا تلقى أي اعتراض في روسيا أو في الصين أو لدى أي عضو رئيسي آخر في مجلس الأمن”.

ومن خلال دعم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية للمحادثات الليبية الجارية في بوزنيقة، أشاد المجتمع الدولي بالدور “البناء” و”الفاعل” للمغرب، الذي ساهم، منذ بداية الأزمة الليبية، في الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع في ليبيا وتعزيز السلم والاستقرار في المنطقة.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*