الحموشي قاهر فيروس الإرهابيين المستجد …حتى في زمن كورونا

سياسي: الرباط

رغم حالة الطوارئ الصحية المعلنة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، ورغم التحولات العميقة التي يعرفها العالم جراء الفيروس العابر والقاتل، إلا انه ما زال بيننا عقول وأجساد تحمل الفكر الدوغمائي والعقل المدمر للإنسان والحياة الحامل لجريمة القتل والدمار المؤسس له من عقيدة التطرف الإرهابي..

ورغم ان الزمن الحاضر، يكتسي صفة خاصة نتيجة الجو العالمي المتسم بالحذر والحيطة من انتشار فيروس كورونا، إلا ان فيروس الإرهاب ما زال يتعشعش في المجتمع، وتواصل معه المصالح الأمنية المغربية بمخلف تشكيلاتها يقظتها للتصدي للخلايا النائمة.

وان كان المغرب قد قاد حربا طويلة الأمد منذ الأحداث الإرهابية المؤلمة، ل16 ماي مرورا بأحداث اركانة الإرهابية..، ووضع كذلك استراتيجيات شاملة في مجال الإصلاح الديني والتربوي والدعوي…الا انه يبدو ان العقول الإرهابية المتطرفة نائمة وتستغل البعض من اجل مواصلة حمل التطرف والفكر الداعشي ..

إلا، ان حنكة وحكمة المصالح الأمنية بقيادة المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب  الوطني عبد اللطيف الحموشي،  جعلت المغرب يبقى حذرا وعيون لا تنام من اجل اجثتات الخطر الإرهابي والتطرف.

كما ان تفكيك الخلايا الإرهابية بكل من مدن طنجة، تمارة، الصخيرات، تيفلت،  بحضور فعلي للمدير العام الحموشي، قدمت الدرس العميق الذي يجب استخلاصه، حتى في زمن كورونا، هو ان عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لها من القدرات الكبيرة والتطور العلمي والتكنولوجي والبشري من اجل تجنب آفة الإرهاب واجتثاته من منابعه قبل خروجه الى الواقع لتجنب المصائب والكوارث.

وقد تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك خلايا إرهابية، إثر عمليات أمنية متزامنة في الساعات الأولى لصباح الخميس 10 شتنبر، وذلك بكل من تمارة، الصخيرات، تيفلت وطنجة.

العمليات الأمنية جرت بشكل متزامن وأسفرت عن اعتقال مجموعة من المشتبه بهم بالمدن المذكورة، حيث عرفت حضور عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في عملية التفكيك التي شهدتها مدينة تمارة، والتي أصيب على إثرها أحد العناصر الأمنية، بعد مقاومة أحد العناصر الإرهابية في “حي الكورة 1”.

وقد تمكنت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من اقتحام منزل المشتبه فيه وحجز مجموعة من المواد المحظورة، ومساحيق كيماوية شديدة الخطورة، يتيح استخدامها تصنيع أحزمة ناسفة تحدث خسائر كبيرة.

كما تم حجز، خراطيش خاصة بالبنادق، إضافة إلى أسلحة بيضاء متنوعة، وآليات للاتصال وأقنعة لإخفاء الملامح عند تنفيذ الاعتداءات الإرهابية، إلى جانب معدات أخرى.

ان تفكيك مثل هذه الخلايا الإرهابية الداعشية،  يؤكد مرة أخرى ان بالمغرب مؤسسات أمنية يشهد لها بالكفاءة والحنكة واليقظة الدائمة، وهذا يظهر جليا منذ تولي المدير العام للأمن الوطني ومدير إدارة مراقبة التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي، مسؤولية أمن المملكة تتواصل إستراتيجية الاصلاح الشامل التي أطلقها المدير العام والتي اعطت نتائجها بكل ايجابية في مناحي الحياة المجتمعية وداخل مرافق المصالح الأمنية وأسرة الأمن من خلال تحسين جودة الولوج الى المؤسسات وتوفير الموارد البشرية وتدعيم آليات المراقبة والشفافية والحكامة والتحديث والعناية برجال ونساء الأمن لما يقدمونه من تضحيات جسام لاستتباث الأمن والاستقرار والحفاظ على المؤسسات والأشخاص.

وتؤكد، ان الحموشي  بكفاءات الأمن والاستخبارات، يواصل دعم جهود المغرب لمواجهة الارهاب الممتد قاريا ودوليا، حيث تم تفكيك المئات من الخلايا الارهابية، وتوقيف العشرات، مع وضع اليد على جرائم خطيرة عابرة للقارات في الاتجار في المخدرات والبشر والجريمة المنظمة….

ان عمل الأجهزة الأمنية المغربية والمتجدد اليوم، في محاربة الارهاب، يبقى دعامة أساسية لتجنب الوطن الخطر الارهابي الذي تكون ضريبته غالية، في حين يبقى السؤال عريضا عن مدى المؤسسات الأخرى سواء الدينية والتربوية في محاولتها مواصلة اصلاح الشأن الديني والتربوي والمجتمعي بطرق واستراتيجيات جديدة تواكب التحولات خصوصا في زمن كورونا..؟

ان كفاءة الأجهزة الأمنية المغربية اليوم في تفكيك الخلايا النائمة، هو درس آخر لمدى استلهام من التجربة المغربية دوليا، فالأمن والمخابرات المغربية مشهود لها دوليا  بقيادة الملك محمد السادس.

لقد كانت الزيارة التاريخية والتشريفية للملك محمد السادس لمقر مديرية الأمن ومراقبة التراب الوطني، نتيجة العمل الكبير والجاد والمسؤول وتفاني الأجهزة الأمنية في تجنب الوطن الخطر الإرهابي الإجرامي، فعمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تعرف تتبع دائم  من قبل عاهل البلاد وباعتراف دولي.

بالفعل اليوم أصبح مشهود للأجهزة الأمنية المغربية والاستخباراتية بالكفاءة والخبرة والتفاني في عملها، من خلال تفكيك العشرات من الخلايا واليقظة الأمنية التي توقف الخلايا النائمة قبل تنفيذ اعمالها الاجرامية الخبيثة، والتعاون الدولي في مكافحة ومحاربة الإرهاب حيث يقوم مكتب الابحاث القضائية التابع لمديرة مراقبة التراب الوطني بعمل كبير وجبار في التصدي للخطر الارهابي العابر خصوصا في منطقة الساحل والصحراء، وما يرصده ويتتبعه من التوصل الى متطرفين يحملون مشاريع تخطيط هجومات، وهوما يجعل ” البسيج” قوة ضاربة على يد الارهابين بحكم كفاءة عناصر المكتب وتوفر المصالح الامنية والاستخباراتية المغربية على آليات جد حديثة ومتطورة تمكنها من وقف الخطر الإرهابي وجعل المغرب الدولة الوحيدة مغاربيا تعيش الاستقرار وتتجنب الخطر الارهابي وتطور عملها الأمني حفاظا على الاستقرار التاريخي والحضاري والمجتمعي الذي يجمع تلاحم المغاربة مع المؤسسة الملكية بارتباط تاريخي وديني ودستوري، وبمسؤولية ضمان الاستقرار والأمن ضدا اعداء الوطن ومروجي العدمية و حساد التطور والديمقراطية والحداثة…

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*