الدولة المغربية والسيادة الوطنية

سياسي/ عبدالهادي بريويك

فنجان بدون سكر
الدولة المغربية والسيادة الوطنية :

بعد قيام شرذمة من الانفصاليين بعقد مؤتمر تأسيسي دون ترخيص من السلطات العمومية بالعيون يهدف المساس بالسيادة والمقدسات الوطنية والتحريض على العنف والتخريب والشغب؛ أصدر وكيل الملك مذكرته من أجل البحث والتحري ومعاقبة شرذمة الانفصاليين طبقا لمقتضيات القانون الجنائي المغربي .
هذا الأمر يطرح أكثر من تساؤل حول مدى خطورة هذه المبادرة في الوقت الراهن الذي تمر منها البلاد؛ ويعيدنا لمساءلة التاريخ حول الدوافع الخارجية التي ترغب المساس من استقرار الوطن و الهادفة للمس بالتراب الوطني وزعزعة السكينة التي ما فتئ يعيشها المغاربة في جنوب البلاد وزعزعة وطن بأكمله.
إنها مبادرة تنم على حقد دفين حول ما يعرفه المغرب اليوم من تقدم ملموس؛ واضح؛ وبين في مختلف مناحي الحياة وما حققه المغرب من تقدم ومكتسبات ومن تنمية أصبحت تقض مضجع بعض البلدان التي مازالت تعيش تحت وطأة التخلف والجهل وهضم الحقوق البشرية وما راكمته من استبداد وظلم وتكميم حرية التعبير لمواطنيها.
أنه سؤال الهوية التاريخانية لكل المغاربة حول دوافع انعقاد هذا المؤتمر الذي حضرته مرتزقة الداخل الذين ألفوا العيش على الريع والفساد .
فالجبهة الوهمية للبوليساريو وعميلتها أميناتو حيدر المعروفة بحقدها الدفين للمغرب وكل المغاربة والتي تعيش وتقتات وتكون الثروات على حساب وهم حلفاءها الوهميين وعلى ريع المساعدات الدولية المقدمة لمخيمات تندوف ؛ مخيمات الذل التي تفتقد لأبسط شروط الإنسانية ..حيث الفقر والهشاشة وغياب أدنى شروط الحياة البشرية..
فكيف سولت لبعض افراد شعبنا بالعيون الانخراط في هذه العملية الانتحارية؛ الغادرة ؛ ولاسيما أن جنوب المغرب عرف ويعرف نهضة تنموية شاملة لم تعرفها حتى عاصمة الجارة الجزائر التي ما زالت تحت وطأة أحكام الجنرالات والثورات والتراجعات .
لنحتكم للعقل والرصانة الوطنية ؛
إنه سؤال المواطنة؛ والذات المغربية القائمة على المسؤولية والالتزام والتشبت بالروح الوطنية العالية؛ سؤال الهوية والانتماء مع معاقبة كل من سولت له نفسه ممارسة حق التسيب على روح وذاتنا الوطنية التي هي في حاجة اليوم الى حمايتها وصيانتها .
نأمل من العدالة أن تتخذ مجراها لردع مثل هذه السلوكات الغير السوية مع استثباب الأمن داخل المنطقة حتى لا يتعرض أفراد شعبنا لردة فعل الكراهية والعنصرية التي حاول هذا المؤتمر التأسيسي الفاشل الذي أطلق على نفسه _ الهيئة الصحراوية للكيان الوهمي – مع إحاطة الشعب المغربي بكل المتغيرات حول هذا الملف ..ونحن نعلم بأن المغرب قادر على حماية ترابه بمختلف الأشكال الشرعية والقانونية .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*