بعد فاجعة طنجة على الحكومة أن تقدم استقالتها مع ترتيب المسؤوليات

سياسي/ رشيد لمسلم
الحصيلة 28 وفاة عاملة وعامل من بينهم زوجان جراء غرق مرآب تحت الارض يتم استغلاله في صناعة النسيج بطرق غير قانونية؛ 28 ضحية؛ هم شهداء الخبز ، شهداء لقمة العيش وشهداء الهشاشة الاجتماعية؛ طنجة التي يرأس جماعتها الترابية حزب العدالة والتنمية، الحزب الحاكم بالمغرب لم يقدم توضيحا حول هذه القضية “الجنائية” التي كانت بمثابة فاجعة حقيقية لكل المغاربة الذين تأثروا لهذه النكبة الإنسانية، خاصة وأنه الساهر على تطبيق القوانين والموكول له حماية المواطنين من استغلال النفوذ وتشغيلهم دون وجه حق ولاسيما أن هذا المصنع السري يشغل العشرات من العاملات والعمال وعلى مرأى ومسمع من السلطات المختصة وتحت إشراف جماعة ترابية يقودها حزب المصباح.
تتوالى الصدمات والأزمات منذ تحملت العدالة والتنمية مسؤولية تدبير الشأن العام ، التي انشغلت ( بمكيجة) الحياة السياسية دونما رصيد ايجابي يذكر.
أليس من الاجدر بعد موت عدد من النساء جراء الازدحام من أجل الحصول على المساعدات الإنسانية بالصويرة؛ وبعد موت العشرات جراء حريق معمل موزامور بالدار البيضاء، واليوم فاجعة طنجة ان تتحمل الحكومة مسؤوليتها وتقدم استقالتها مع ربط المسؤولية بالمحاسبة وتقدم اعتذارا للشعب المغربي حول فشل سياساتها التفقيرية في تدبير أمور البلاد وحماية العباد.
متسائلين في نفس الآن، عن دور المؤسسات المنتخبة التي تسمح بإقامة مثل هذه المشاريع في الأماكن الأرضية الغير المتوفرة على الشروط الصحية ومن المستفيد من التستر على عدم قانونيتها وكيف يتم مراقبتها ؟
فعلا إن الفاجعة أكبر من استهتار الحكومة بحياة المواطنين وعدم تجويدها لحوكمة مدونة الشغل ومراقبة المقاولات الصغرى التي تستغل ظروف الحاجة والفقر ولاسيما أننا نعيش اكبر مأساة إنسانية يشهدها التاريخ البشري والتي تتجلى في انتشار جائحة كورونا وتسببت في أحزان ومآسي كثيرة ومتنوعة على مختلف المستويات.
الجماعة الترابية بطنجة يرأسها حزب العدالة والتنمية ونعتقد أنه المسؤول المباشر قانونيا على هذه الفاجعة وعليه أن يخضع للمساءلة والمحاسبة الى جانب المصالح المختصة التابعة له انطلاقا كما أشرنا سلفا وانطلاقا من روح الدستور المغربي المرتبط بضرورة ربط المسؤولية والمحاسبة.

وعلى رئيس الحكومة تقديم اعتذار للشعب المغربي وتقديم استقالة حزبه من تدبير الشأن العام والذي عرف اختلالات عميقة في مختلف جهات المملكة .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*