المؤرخ المعطي منجب وجلد النساء ضحايا الاغتصاب الجنسي لبوعشرين وإتهام الدولة بالبنية السرية؟!

Moroccan historian and rights activist Maati Monjib (C), who was on hunger strike for 19 days, gestures upon his release from El Arjate prison near the capital Rabat on March 23, 2021. - The dissident historian was provisionally released from after three months in custody. Friends and supporters welcomed the 60-year-old academic, who looked visibly fatigued but happy as he walked out of prison, where he had been held since his arrest. (Photo by STR / AFP)

سياسي / الرباط
مازالت تداعيات ملف الاغتصاب يلاحق بوعشرين من خلال الندوة الصحفية التي نظمتها هيئة دفاع ضحايا الاغتصاب الجنسي يوم الخميس فاتح أبريل 2021 بالعاصمة الرباط والتي حضرها عدد من النساء اللواتي تعرضن للتحرش والاغتصاب الجنسي، ملتمسين من خلالها رفع الحيف عن حقوقهن وتطبيق العدالة والقانون ودعوة الجمعيات والمنظمات الحقوقية إلى اكتساب الجرأة الكاملة في التعاطي الإيجابي مع هذا الملف الحقوقي ذو الصلة بكرامة النساء.
الندوة شكلت محور نقاش عميق حول تصريحات المؤرخ المغربي منجب المعطي الذي أبى أبى إلا أن يمارس الجلد في حق هؤلاء النساء اللواتي تعرضن في الطعن في شرفهن معتبرا أنهن صنيعات البنية السرية للدولة، مستغلا جنسيته الفرنسية في تماديه وتعاطيه مع هذا الملف الحقوقي والترامي على مؤسسات الدولة مما حدى بهيئة دفاع ضحايا الاغتصاب الجنسي خلال هذه الندوة باتخاذ قرار مقاضاة منجب المعطي بالجمهورية الفرنسية التي يحمل جنسيتها ومتابعته قضائيا في احترام لمؤسسات القضاء المغربية التي قامت بما يلزم في حق منجب الذي يتمتع بالسراح المؤقت على خلفية تبيض الأموال واستهداف مؤسسات رسمية وأمنية للدولة في تصريحاته المتفرقة عبر بعض المواقع الإلكترونية.
الندوة بتاء التأنيث الساكنة، جاءت في إطار تحريك هذا الملف الحقوقي وتسليط الضوء على ملابساته وحقائقه التي عبرت عنها ضحايا التحرش والاغتصاب من قبل الصحفي المغربي توفيق بوعشرين وحملت إشارات قوية حول مناهضة كل أشكال التحرش والحيف الذي يطال المرأة المغربية في مواقع العمل واستغلالها جنسيا تحت طائلة التغرير والسلطة والنفوذ، وكانت بمثابة صرخة مكلومة من أجل المطالبة بتفعيل المساطر القانونية والقضائية في حق منجب المعطي الذي اصطف إلى جانب الجلاد عوض الدفاع عن الضحايا مما أكد بالملموس أن السيد المؤرخ تماهى مع الملف بشكل خاطئ ولم يستحضر القواعد الحقوقية لكرامة الإنسان وحقوقه الإنسانية والكونية في إطار دولة العدالة الاجتماعية والحقوق الدستورية.
فهذه الصورة القاتمة في استغلال المرأة ومحاولة طمس صوتها المدافع على الحق اتخذ مسارا دوليا في المعالجة القضائية من أجل متابعة المعطي خارج الحدود وفي إطار الدولة الفرنسية التي يحتمي بمؤسساتها، وهو الملف الساخن الذي تم تحريكه من خلال هذه الندوة التي احتضنها نادي هيئة المحامين بالرباط تحت شعار” حقوق الضحايا بين سيادة القانون ودولة المؤسسات ومزاعم التضليل” هذا التضليل الذي أبى المؤرخ المغربي المعطي منجب إلا أن يسلكه في تعال تام على مؤسسات الدولة التي شبهها بالبنية السرية، متهكما على النساء اللواتي جعلهن صنيعات دون احترام لحقوقهن وقد سار في الاتجاه الخطأ ولم يستشعر حجم الآلام والضرر النفسي والجسدي والاجتماعي الذي تعرضن له من قبل بوعشرين الذي مازال متابعا في حالة اعتقال في عدة ملفات فساد منها استغلال النساء العاملات في الإطار الصحفي في أغراض جنسية تحت ضغوطات مختلفة عبرت عنها النساء خلال هذه الندوة التي كانت بمثابة السهم الذي أصاب كبد الحقيقة المرة حول واقع التحرش والاعتداءات الجنسية التي مازالت تتعرض له المرأة المغربية والتنمر الذي يعشن في أجواءه نتيجة أمراض نفسية ومكبوتة من بعض المسؤولين المحسوبين على هيئات الدفاع عن الشعب مثل المعطي منجب أحد مؤسسي حركة 20فبراير .
وفي انتظار تفعيل المساطر القضائية دوليا في حق المعطي منجب واتخاذ مايلزم من إجراءات عملية وميدانية، ستكون لنا عدة وقفات مع تفاعلات هذه القضية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*