موائد الرحمان والقفة الرمضانية غداة الاستحقاقات الانتخابية

سياسي/ رشيد لمسلم
هل فعلا منعت وزارة الداخلية تسخير القفة الرمضانية ونحن على أبواب الاستحقاقات الانتخابية؟

وهل من طرق لمساعدة الأسر والعائلات المتضررة من الناحية الاجتماعية؟

أسئلة من الصراع الرغبة الإنسانية والإحسانية وبين مريدي المعارك الانتخابية المنطلقة من مبدأ ( ضربو الحلقو ينسى اللي خلقو)، وهي سياسات عهدناها كلما تزامنت الانتخابات الوطنية مع شهر رمضان الفضيل أو مع حلول العيد كبير( عيدالأضحى) حيث تتوالى المساعدات وتنصب الخيام وتعد موائد الرحمان المجانية باسم الدين وباسم الإحسان وتتكاثر الأدعية وتلوك بعض الأسماء والكائنات الانتخابية على الألسنة في الأحياء الشعبية.

وتعتبر من بين الوسائل لاستقطاب المواطن واستمالته إلى التصويت على أحزاب لم تستطع التغلغل في المجتمع عن طريق برامجها الانتخابية وحضورها المتواصل واليومي في الشارع المغربي وبكاريزما ممثليها السياسيين، من خلال اللجوء إلى وسائل وطرق موازية لكسب العطف والتي تتجلى في القفة الإحسانية لأغراض وصولية وانتهازية وانتخابية محضة.
فهذه الهبات أو المساعدات التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة والمسجلة انتخابيا وذوي الاحتياجات الخاصة والتي يقدمها المنتخبون بمباركة من السلطة وأعوانها تحيلنا عن المواثيق الأخلاقية للأحزاب السياسية في خلق منافسة شريفة في إطار التباري في الانتخابات انطلاقا من التواجد والحضور اليومي إلى جانب المواطن ومن خلال البرامج الانتخابية وأن أية مساعدة اجتماعية في هذه الظرفية عليها أن تسلم للدولة التي تتحمل المسؤولية في توزيعها بالشكل الاجتماعي المطلوب دون إظهار المحسن الذي نسأل الله أن يحسن إليه من ما قدمه من جليل الأعمال بعيدا عن مطامع الانتخابات واستغفال المواطن والسلطات.
غدا في القريب العاجل ستنصب الخيام على قراعات الشوارع وفي الأحياء وتعد الموائد ( موائد الرحمان) التي لاتظهر إلا في رمضان، وسيرتدي الراغبين في ولوج الانتخابات الجلاليب البيضاء، والسبحة وكثرة العطور ويوزعون المساعدات باسم الله والدين ويأخذوا ميزة استحسان من مراتب المحسنين.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*