ماذا بعد المساعدات الإنسانية التي قدمتها الجزائر للبوليساريو؟!

سياسي/ رشيد لمسلم
أفادت بعض المصادر الإعلامية الجزائرية، أن السلطة الجزائرية قامت بتقديم مساعدات إنسانية لعصابة البوليساريو خوفا من تفجر الأوضاع الإجتماعية بمخيمات الذل التي تحتوي على مئات المعتقلين الذين يعيشون أسوأ الظروف الاجتماعية في الوقت الذي تعيش فيه الجارة الجزائر احتقانا شعبيا واحتجاجات تطالب بتغيير النظام وإسقاطه وتحويل الحكم من السلطة العسكرية إلى السلطة المدنية.
هذه المساعدات الإنسانية التي يمكن اختزالها في خانة ذر الرماد في العيون بعدما واجه المنتظم الدولي الجزائر وغريمتها البوليساريو بالاعتراف الكامل حول مغربية الصحراء الذي ظل لسنوات طويلة في رفوف المحكمة الدولية، وأوضحت أن البوليساريو مجرد عصابة تستخدمها الجزائر لاستفزاز المغرب الذي لم يتأثر بهذه السياسة التي لم تجدي الجزائر في شيء.
فالمسألة هنا ليست مساعدة إنسانية كما اعتبرها بعض المحللين السياسيين، بل هي محاولة جبر خاطر عصابة البوليسارية التي تلقت صفعات قوية من قبل المنتظم الدولي وبدأت تعيش قلقا وأرقا واضحا من خلال الخرجات الإعلامية الجزائرية وضباطها العساكر، وأن هذه المساعدات التي يعتبر الشعب الجزائري الشقيق أولى بها نظرا لاستفحال ظاهرة البطالة وغياب العدالة الاجتماعية وهشاشة البنية الاقتصادية وعدم صلابة الأنظمة السياسية/ العسكرية التي مازالت تمارس القمع ضد الجزائريين الذين يعانون الفقر والهشاشة وضعف الرؤية التنموية للبلاد.
فهل هذا العمل الإحساني يدخل ضمن المساعدات الإنسانية حسب النظام الجزائري، أم هو مساومة جديدة من أجل الاستمرار في توتر العلاقات بالمنطقة؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*