زيد ساعة نقص ساعة في تغييب الدراسة المنتظرة؟!

سياسي/ بقلم رشيد لمسلم
في عام 2019 و في إحدى الجلسات البرلمانية العمومية، أنهى الوزير “بنعبد القادر” كلامه قائلا: “الاضطراب يترتب عن عدم الاستقرار على توقيت معين، أما المرور إلى التوقيت الصيفي على الدوام وبكيفية مستمرة فليس له من الناحية العلمية أي أثر كما تؤكد الدراسة التي قامت بها وزارته والتي سيتم الإعلان عنها تقريبا”، هذه الدراسة التي تم انتظارها منذ مايزيد عن مرور السنتين، ولم تر النور ولم يتم تقديمها حسب تصريح السيد الوزير.
زيد ساعة ..نقص ساعة، حسب مزاجية الحكومة التي اتخذت هذا القرار اعتبارا لكونها ستعتمد على دراسات علمية على غرار البلدان التي نهجت هذا المسلك في اعتماد التوقيت المستمر أو اعتماد التوقيت الصيفي بغية تنوير الرأي العام وتقييم التجربة وخصائصها وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والنفسية على مواطنيها.
منذ العام2019 ونحن ننتظر من وزير الوظيفة العمومية تقديم هذه الدراسة التي تعثرت في دهاليز الوزارة وصارت مجرد كامل عابر أمام ممثلي الأمة، وهي الطريقة التي بإمكانها أن تنعكس سلبا على رؤية المواطن الذي يتم التعامل معه وفق رؤية استصغارية من خلال اتخاذ القرارات التي تهمه دون تنويره بأسبابها وإملاءاتها وضرورياتها وكأننا أمام حكومة تقوم بدور استنساخ تجارب بعض الدول الأجنبية التي نختلف معها في كل شيء.
زيد ساعة أو نقص ساعة ..حيث يعلم الفاعل السياسي أن السياسة ينبغي أن تنطلق من أطر الشعب، فإنْ هي قررت تغييرها، فعليها أن تعلم أنها تقوم بعملية يُطلق عليها المعرفيون مصطلح إعادة الصوغ التي عليها أن تقوم على التدرج والإقناع وليس بمنطق الاستغفال والاستعلاء دون اعتماد الدراسة العلمية ومدى تأثيرها على سلوكيات المواطن وعلى معيشه اليومي ولا سيما في زمن كورونا حيث يعتمد المياوم اليومي أو (طالب معاشو) على عامل الوقت انطلاقا من قانون الحظر الذي سيفرض عليه الإلتزام بالوقت ضمانا ( لطرف الخبز) أو حتى للعاملين في مختلف الوظائف والتي ستؤثر عليهم ذهنيا وآثارها على ساعات النوم.
في انتظار نشر الدراسة فيما بعد الانتخابات المقبلة نقول للجميع كل ساعة وأنتم بألف خير.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*