نزاهة العدالة في المتابعة؛ بثبوت حالات المخالفة..هل ستتم محاكمة بعيوي ومن معه؟

سياسي/ الرباط
بعد إدانة غرفة الجنايات الاستئنافية (قسم جرائم الأموال)، عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق،و صاحب شركة بيوي للأشغال العمومية، بالسجن النافذ.طبقا لمقتضيات الحكم الذي أصدرته غرفة الجنايات الاستئنافية، قسم جرائم الأموال، بمدينة فاس ، في 20 مارس 2019.
تبرز على السطح وتطفو من جديد ملفات الفساد المؤجلة والموضوعة على مائدة القضاء لتقول كلمتها فيها ولاسيما المتعلقة بالفساد والتزوير وتبذير المال العام ومعاقبة المتلاعبين بأمانة الشعب والوطن والإخلال بالثقة والمسؤولية . ومن خلالها تفعيل المضامين الدستورية وبخاصة الفصل المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، تزامنا مع المكتب الوطني للمنظمة المغربية لحماية المال العام والدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية الذي وضع شكاية لدى النيابة العامة المختصة بقسم جرائم الأموال باستئنافية فاس، في اتهام رئيس جهة الشرق عبد النبي بعيوي ومن معه في ملفات فساد مالي واداري، نظرا لتوفر الأدلة والقرائن ذات الصلة بشبهة تبديد واختلاس أموال عمومية.
بالنظر إلى الحالة التي تعيش عليها منطقة الشرق من أزمات اقتصادية واجتماعية وضعف الموارد المالية وتنامي مظاهر الفساد وتوسيع دائرة المفسدين وناهبي المال العام و تفشي الرشوة والإفلات من العقاب وهشاشة وضعف مؤسسات الحكامة والرقابة الزجرية مع تفشي مظاهر الفساد وتغلغله.

وغابت الجهة عن التسابق التنموي المواكب للتحولات الوطنية وتناست الدور الأساسي في إنضاج أبعاد الجهوية المتقدمة كشرط دستوري يقر به نظام البلاد.
فربط المسؤولية بالمحاسبة هو واجب وطني وحق دستوري ينصف المغاربة ويقر بنزاهة العدالة في المتابعة بثبوت حالات المخالفة وتطبيق نظام النزاهة والاستقامة في تدبير المسؤوليات مع ضمان قرارات النجاعة ومتابعة المفسدين وفقا لما تمليه القوانين ذات الصلة بجرائم الأموال والتلاعب في أوراق رسمية.
فإذا كانت المنظمة الحقوقية المذكورة أعلاه قد تملكت الوثائق والإثباتات الدالة على وقوع الجنحة أو الجريمة وما تقتضيه من تحريك مجموعة من التدابير القضائية في حق رئيس الجهة الشرقية المتورط في ملفات فساد من العيار الثقيل.
فهذا الملف من القضايا التي أحالها وزير العدل السابق مصطفى الرميد لملف المتهمين الـ17 في قضية تبديد واختلاس أموال عاصمة الجهة الشرقية كان المجلس الأعلى للحسابات قد رصد اختلالات كبيرة بها، حددها في ما يزيد عن 4 مليارات سنتيم (4 ملايين دولار)، شكلت نسبة الاختلالات المالية التي رصدها المحققون في أشغال التهيئة الحضرية لمدينة وجدة خصص لها مبلغ 24 مليار سنتيم، 20 مليارا منها ممولة من صندوق التجهيز الجماعي وغيرها من الملفات المرتبطة بخيانة الأمانة.
ونحن على أبواب استحقاقية مصيرية هل سيتفاعل المجلس الأعلى للحسابات والمحاكم ذات الاختصاص في تقديم لوائح رسمية فيمن ثبت في حقه(ا) جريمة خيانة الأمانة والتلاعب بالمسؤولية وفق ماتنص عليه المضامين الدستورية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*