التعاون الوطني: معاناة المستخدمين ومدير خارج زمن الحماية الاجتماعية بالمغرب

سياسي/ الرباط

في الوقزت الذي تتجه بلادنا لإرساء نموذج تنموي يرتكز على تعميم الحماية الاجتماعية وترسيخ البناء الديمقراطي على أساس مشهد حزبي ونقابي يتميز بتمثيلية حقيقية ، لازالت هناك عقليات معادية للمسار الديمقراطي ببلادنا،تسعى بكل الوسائل إلى تكريس الأبوية التدبيرية التي تقوم على الوصاية ومصادرة حقوق المواطنين التي لا تقبل التصرف في الاختيار والمساهمة من موقع الشراكة في تدبير الشأن العام.
ولنا مثال لهذه العقلية في أول مؤسسة إجتماعية بالمغرب ، التي يتعمد مديرها تضييع الوقت وعدم الحسم في القضايا الهامة التي تؤرق مستخدمين عانوا من ضياع سنوات الأقدمية المكتسبة و دون أن يقوم بأدنى مجهود لتغيير القانون الأساسي المجحف أو
جبر ضررهم بترقية استثنائية ، في الوقت يصر فيه على تبخيس العمل النقابي واللجوء للحوار الاجتماعي العقيم …. إلى حد يصرح فيه بكل صلف وعنجهية في جلسات الحوار الاجتماعي أن الإدارة أولى بالمستخدم …وهذا النمط من التفكير يكشف عقلية تجاوزت التضايق من الوجود النقابي كحق دستوري إلى اعتباره غير مجد ولا مبرر له ،لأن المدير يزعم أنه قادر بما حباه الله من فضيلة التفاني في خدمة مستخدمي التعاون الوطني ما يغنيهم عن الانتماء فأحرى النضال النقابي، وبالتالي ما على المستخدمين سوى الإفراط في الثقة بسموه الأخلاقي ونظافة يده ،ليجدوا بدون عناء كل حاجاتهم مقضية يكفيهم القيام بواجباتهم المهنية وسوف يجزيهم المدير جازاه الله خيرا بأحسن الجزاء.

ولكن بمجرد الاطلاع على المظالم التي يعج بها القطاع أمام وتيرة السلحفاة التي تعالج بها الإدارة هذه المظالم إن هي فعلا تعاطت معها بجدية ولم تتجاهلها كعادتها، ليكتشف أن خطاب مدير التعاون الوطني مجرد دغدغة للعواطف ومسكنات ديماغوجية، الغاية منها ربح الوقت والهروب إلى الإمام في مواجهة قطاع تأخر إصلاحه حتى تفاقمت مشاكله بدءا من جيل الأقدمية المغتصبة إلى جيل أصبح رهينة للمزاجية و المحسوبية ليعيش القطاع برمته مفارقة محاربة الهشاشة والفقر كشعار واستنباتهما في الأوضاع الإدارية والاجتماعية لمستخدمي التعاون الوطني ،وكما تقول الحكمة فاقد الشيء لا يعطيه.
(يتبع)

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*