في أول ظهور منذ اطلاق سراحه، مبارك يطلب إذن السيسي للكشف عن معلومات حساسة

في أول ظهور له منذ اطلاق سراحه قبل عام ونصف، طلب الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي أطاحته ثورة 2011 “إذنا” من رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي للكشف عن “معلومات حساسة” أمام محكمة جنايات القاهرة.

واستدعت محكمة جنايات القاهرة مبارك للشهادة في قضية “اقتحام السجون” حيث تعاد محاكمة الرئيس الاسلامي الاسبق محمد مرسي والمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع مع 24 آخرين من قيادات وكوادر الجماعة، بعد أن تم نقض حكم سابق بإعدامهما مع أربعة قياديين آخرين.

ويواجه مرسي والمتهمون اتهامات بالتواطؤ مع حركتي حماس وحزب الله لاقتحام الحدود الشرقية لمصر عبر انفاق في قطاع غزة من أجل تهريب قيادات الجماعة من السجون.

وكان مرسي، الذي حكم مصر لعام واحد فقط، حاضرا في المحكمة خلف القضبان في أول مواجهة بين الرجلين منذ ثورة 2011.

ودخل مبارك، الذي بلغ التسعين من عمره ويظهر علنا لاول مرة منذ اطلاق سراحه في آذار/مارس 2017، قاعة المحكمة مترجلا بصحبة نجليه علاء وجمال مبارك اللذين كانا يسيران إلى يمينه ويساره.

ولكن الرئيس الاسبق، الذي غطي المشيب شعره، بدا عليه الوهن.

وقال القاضي محمد شيرين فهمي على الفور إن “الشاهد طاعن في السن ولا يقوى على الادلاء بشهادته واقفا” وطلب كرسي لكي يتمكن من الادلاء بشهادته جالسا.

وبمجرد أن وجه القاضي اول سؤال للرئيس الاسبق رد قائلا “المعلومات التي سأقولها أو قد أقولها كانت ترد إليّ بصفتي رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة وبالتالي لكي أتكلم لابد من موافقة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلا قد أقع تحت المساءلة القانونية”.

وأضاف مبارك الذي حكم مصر نحو 30 عاما “سأتكلم في أشياء حساسة لم تذكر من قبل”.

ولكن القاضي فهمي أصر على استجوابه مع اعطائه “حق الامتناع” عن الرد على أيّ سؤال قد تتعلق الاجابة عليه بالأمن القومي.

وردا على أسئلة المحكمة، قال مبارك: “اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة (ابان ثورة كانون الثاني/يناير) أبلغني يوم 28 (كانون الثاني/يناير صباحا) بأن هناك قوات اخترقت الحدود وان عددها حوالي 800 شخص وأنهم مسلحون”.

وتابع “بالقطع ال 800 شخص هؤلاء ارتكبوا أفعالاً فيها مساس بأمن البلاد وسلامتها (…) ولم يقل لي (مدير المخابرات) شيئا عن هويتهم ولكن معروف أنهم جاؤوا من (قطاع) غزة .. من (حركة) حماس” التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007.

وأضاف “تسللوا عبر الانفاق لزيادة الفوضى التي بدأت في البلاد في 25 (كانون الثاني/يناير 2011) ولكي يعاونوا (جماعة) الأخوان المسلمين”، مشيرا في هذا الصدد الى أن “ميثاق حماس يقول إنها جزء من الاخوان المسلمين وهم معترفون بذلك”.
اف ب

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*