بيدرو سانشيز يسعى إلى اعتماد ”خارطة طريق شفافة” من أجل بناء إسبانيا ”أكثر عدالة وأكثر تضامنا“

قال بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية المنتهية ولايتها أمس الاثنين في مقر مجلس النواب إنه يسعى إلى اعتماد ” خارطة طريق شفافة ” مع التزامات واضحة وملموسة من أجل بناء إسبانيا ” أكثر عدالة وأكثر تضامنا ووحدة ” .

وأكد بيدرو سانشيز في عرض على هامش تقديم برنامج الحكومة الائتلافية بين الحزب العمالي الاشتراكي وحزب ( بوديموس ) الذي يمثل أقصى اليسار أن الحكومة المقبلة ستعمل من أجل الدفاع عن التماسك الاجتماعي ومحاربة الفوارق وتكريس الحقوق والحريات مع مواجهة التحديات المرتبطة أساسا بالرقمنة والتغيرات المناخية .

والتزم المرشح الاشتراكي لرئاسة الحكومة الجديدة بتقوية ” التماسك الترابي من خلال الحوار والاتفاق والتفاهم ” وذلك بهدف إخراج إسبانيا من حالة الانسداد والجمود الذي تعيشه البلاد منذ عدة أشهر بالإضافة إلى دعم وتعزيز التنمية .

وشدد سانشيز أن ” التقدم بشكل واثق هو عكس الحصار والشلل وعلينا أن نساهم جميعا في تحقيق التقدم لإسبانيا دون أن نترك أي شخص على الهامش ” ودعا إلى التركيز على ” القيم الجماعية التي توحد كل الإسبان ” .

وبخصوص برنامج الحكومة المقبلة أكد المرشح الاشتراكي أنه ” تم إعداده من أجل تحقيق التقدم والنهوض بإسبانيا التي تتوفر على كل الإمكانيات والمؤهلات لتكون أفضل مما هي عليه اليوم ” مشيرا إلى أن الحزب العمالي الاشتراكي وحزب ( بوديموس ) ” يسعيان إلى تقاسم السياسات والمقترحات إلى جانب دعم وتعزيز التنمية في البلاد ” .

واعتبر أن الحكم سيكون ” صعبا بسبب عدم وجود أغلبية برلمانية لكنه لن يكون مستحيلا بأي حال من الأحوال ” مضيفا أن ” هناك فرصة كبيرة للبدء في الإصلاحات التي تحتاجها بلادنا ” .

وأشاد بيدرو سانشيز ب ” الالتزام والإحساس الكبير بالمسؤولية ” الذي عبر عنه حزب ( بوديموس ) مشيرا إلى أن فرق التفاوض لدى الحزبين ” تمكنوا من التوفيق بين مصالح جميع الأطراف ” .

من جانبه أكد بابلو إغليسياس زعيم حزب ( بوديموس ) أنه ” سيكون شرفا كبيرا لحزبه ليكون ضمن فريق حكومي يرأسه سانشيز ” مشيرا إلى أن تشكيل حكومة ائتلافية يسارية في إسبانيا ” يشكل حدثا تاريخيا ” .

وقال بابلو إغليسياس إن الحكومة الجديدة ” ستعمل على جعل إسبانيا مرجعا ونموذجا في أوربا والعالم في مجال سياسات العدالة الاجتماعية ومكافحة التغيرات المناخية والمساواة بين الجنسين .

وكان العاهل الإسباني الملك فليبي السادس قد اقترح في 11 دجنبر بيدرو سانشيز الأمين العام للحزب العمالي الاشتراكي كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة .

وفاز الحزب العمالي الاشتراكي الإسباني بالانتخابات التشريعية السابقة لأوانها التي جرت يوم 10 نونبر الماضي بحصوله على نسبة 28 في المائة من الأصوات و 120 مقعدا في مجلس النواب لكنه فشل في تحقيق الأغلبية المطلقة ( 176 من أصل 350 مقعدا في مجلس النواب ) .

وأبرم المرشح الاشتراكي اليوم الاثنين اتفاقا مع الحزب الوطني الباسكي من أجل الحصول على دعم نوابه الستة لتنصيب سانشيز .

ولا يزال الحزب العمالي الاشتراكي في حاجة إلى دعم حزب اليسار الجمهوري الكتالاني الذي دخل الاشتراكيون في المفاوضات معه منذ أسابيع لم تفض بعد إلى أي اتفاق .

سياسي – و م ع

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*