مصر: دراسة تحذر من تداعيات التزايد السكاني على مؤشرات التنمية

كشفت دراسة أصدرها مؤخرا الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، أن عدد سكان البلاد، سينتقل من 95,5 مليون نسمة عام 2017، إلى 153 مليون نسمة عام 2052، محذرة من تداعيات هذا النمو السكاني المفرط على مؤشرات التنمية، لاسيما في مجالي الصحة والتعليم.

وبحسب الدراسة التي نشرت تحت عنوان “أثر الزيادة السكانية على القوى العاملة والتعليم والصحة” خلال الفترة من (2017-2052)، فإن عدد سكان مصر قد يصل إلى 191,3 مليون نسمة عام 2052 إذا استمرت مستويات الإنجاب الحالية على ما هي عليه، والتي تقدر ب 3,4 طفل لكل سيدة.

وأقرت الدراسة، أن للنمو الديمغرافي تأثيرا سلبيا على سوق الشغل والهجرة الداخلية وعلى الملامح الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد، فضلا عن تنامي ظواهر اجتماعية سلبية مثل الطلاق.
وسجلت أيضا توقعات بزيادة مضطردة في أعداد الطلاب في مراحل التعليم المختلفة، مما يستلزم مضاعفة عدد المدرسين والمدارس والمستلزمات التعليمية المختلفة المطلوبة لاستيعاب الزيادة، التي تتطلب على سبيل المثال بناء 27 ألف مدرسة ابتدائية و12 ألف مدرسة إعدادية و4 آلاف مدرسة ثانوية جديدة حتى عام 2052.
وأشارت إلى أن الزيادة السكانية، ستتطلب كذلك توفير نحو 27 مليون وظيفة جديدة، خلال الفترة ذاتها، نظرا للزيادة المتوقعة في قوة العمل، ومضاعفة الخدمات الصحية، إذ من المتوقع أن ترتفع أعداد الممرضين والممرضات المطلوبة من 214 ألف ممرض عام 2017 إلى 429 ألف ممرض عام 2052، وكذا عدد المستشفيات المطلوب توفيرها من ألفين مستشفى عام 2017 إلى 4 آلاف مستشفى عام 2052، بينما سيرتفع عدد الأطباء المطلوب توفيرهم في القطاعات الصحية كافة، من 128 ألف طبيب عام 2017 إلى 257 ألف طبيب سنة 2052.

وعلى جانب أخر، سجلت الدراسة أن نسبة الشباب العاطلين لمدة تراوحت من عام إلى عامين تبلغ في الوقت الراهن 42,3 بالمائة من اجمالي الشباب العاطلين، بينما تبلغ نسبة العاطلين لمدة تزيد عامين 17,7 بالمائة، لافتة إلى أن أكثر من 75 بالمائة من الشباب العاطل هم من الفئة العمرية ما بين 15 و 29 سنة.

وفي موضوع الهجرة الداخلية، أشارت الدراسة إلى أن إجمالي عدد المهاجرين بين محافظات الجمهورية برسم سنة 2017 بلغ 1,1 مليون نسمة، نحو نصفهم انتقل إلى محافظتي القاهرة والجيزة.

وكانت الحكومة المصرية قد أطلقت مؤخرا مبادرة “اثنين كفاية “، بهدف التحسيس والتوعية بمفهوم الأسرة الصغيرة وتقليص معدل الإنجاب من 3,4 إلى 2,4 طفل لكل امرأة بحلول عام 2030، وهو ما يعني تقليل عدد المواليد بنحو 8 ملايين مولود.

كما تهدف هذه المبادرة إلى تصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة التي تدفع الأسر إلى كثرة الإنجاب، مع الالتزام بمبدأ عام وهو حق الأسرة في تحديد عدد أبنائها، وتأمين حقها في الحصول على المعلومات وعلى وسائل تنظيم الأسرة التي تمكنها من الوصول إلى العدد المرغوب من الأطفال.

سياسي – و م ع

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*