متظاهرون يطالبون برحيل رئيس البرلمان في تونس ويتّهمونه بتخطي صلاحياته

Supporters of the Free Destourian Party (PDL) rally against Assembly President Rached Ghannouchi outside the Tunisian parliament in Tunis on June 3, 2020. - Ghannouchi, leader of the Islamist-inspired Ennahdha party, overshadows the President of the Republic Kais Saied on the diplomatic scene, a sign of deep tensions despite the sacred union during the health crisis. (Photo by FETHI BELAID / AFP)

تظاهر مئات من مناصري الحزب الدستوري الحر (المناهض للإسلاميين) الأربعاء في العاصمة تونس للمطالبة برحيل رئيس البرلمان راشد الغنوشي، متّهمين إياه بتخطي صلاحياته.

وتجمّع المتظاهرون في حي باردو أمام مقر تابع للبرلمان، تزامنا مع انعقاد جلسة لمناقشة اقتراح يدعو المجلس إلى رفض التدخلات الخارجية في ليبيا المجاورة التي تشهد نزاعا مدمّرا.

ويدين الاقتراح المقدّم من الحزب الدستوري الحر خصوصا “التدخل التركي” في الشؤون الليبية و”انحياز” حزب “حركة النهضة” ذي المرجعية الإسلامية والذي يرأسه الغنوشي لهذا المحور، بما يتعارض مع الحياد الذي تلتزمه تونس منذ فترة طويلة.

وتسعى رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، المدافعة عن نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، إلى إخراج حركة النهضة من الحياة السياسية وإسقاط رئيسها راشد الغنوشي، الذي يرأس البرلمان منذ تشرين الثاني/نوفمبر.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب على إحداها “الغنوشي على رأس المجلس يمثل خطرا على الأمن القومي”.

وخلال الجلسة ندد عدد من النواب بحصر النقاش بالتدخل الذي تُتّهم به تركيا على الرغم من تورّط دول عدة في النزاع الليبي.

وقالت النائبة عن حزب “قلب تونس” سهام العسكري “في تونس هناك من هو تابع لقطر وآخرون للإمارات وآخرون لتركيا وآخرون لفرنسا… ولاءات تظهر تداعياتها على ليبيا”.

وتأخر بدء الجلسة ثلاث ساعات بسبب نقاش حاد حول جدول أعمالها.

وفي كانون الثاني/يناير، التقى الغنوشي، الذي لم يمضِ سوى شهرين بالكاد على انتخابه رئيسا للبرلمان، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بينما لم يكن قيس سعيد، الذي انتخب قبل ثلاثة أشهر، قد سافر إلى الخارج بعد.

ونظرا إلى كون الدبلوماسية من الناحية الدستورية من اختصاص رئيس الجمهورية، خضع الغنوشي إلى جلسة استماع حول ذلك في البرلمان، دافع خلالها عن نفسه مؤكدا أنه أبلغ الرئاسة بهذا اللقاء، الذي أجراه بصفته زعيما لحزب النهضة.

ويدعو الاقتراح المطروح للنقاش البرلمان إلى رفض التدخلات في ليبيا كما رفض “تشكيل قاعدة لوجستية داخل التراب التونسي” تهدف إلى تسهيل هذه التدخلات.

وقبل أيام أثار إعلان القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) عزمها على تعزيز التواجد العسكري الأميركي في تونس جدلا واسعا في البلاد.

وجاء في بيان أصدرته أفريكوم في 29 أيار/مايو أنها تبحث عن “وسائل جديدة” للتعاون مع تونس لا سيما في مجال الدعم الأمني والتدريب.

ونفت وزارة الدفاع التونسية مرارا أي وجود عسكري أميركي مستمر على الأراضي التونسية، خلافا لما يرد في وسائل إعلام أميركية متخصصة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*