إجماع حول انتهاك القوات الأرمينية لوقف إطلاق النار

بعد المعارك الطاحنة التي شهدتها الحدود المتنازع عليها بين أذريبدجان وأرمينيا، قال “أوكتاي قربانوف” سفير جمهورية أذريبدجان بالمغرب، أن القوات المسلحة الأرمنية شنت صباح يوم الأحد 27 شتنبر 2020 هجوما عدوانيا غادرا على اذريبدجان من خلال قصف مكثف لمواقع عسكرية أذريبدجانية على طول خط المواجهة.

وفي هذا السياق أعلنت سفارة جمهورية اذريبدجان لدى المملكة المغربية، في بلاغ لها، أنه على إثر الاستفزازات العسكرية الأرمينية ودخول المفاوضات الى الباب المسدود فإن جمهورية اذريبدجان حكومة وشعبا ماضية في تحرير أراضيها المغتصبة منذ أكثر من ثلاثين سنة من قبل الأرمن في خرق سافر للاتفاقيات الأممية القاضية بوقف إطلاق النار، حيث أن قصف القوات الارمينية خلف خسائر في منشآت مدنية ومناطق سكنية وقواعد عسكرية اذريبدجانية، وجاءت هذه الهجمة استمرارا للهجمات العدوانية السابقة التي لم تعر اهتماما القرارات الأربعة لمجلس الأمن  (822،853،874،884) والذي يطالب من خلالها أرمينيا بالانسحاب الفوري و اللامشروط من الأراضي الاذريبدجانية المحتلة من جهة والتي لم يسهرعلى تنزيلها على أرض الواقع من جهة ثانية.

وأضافت السفارة في بلاغها، أنه وأمام هذا العدوان الغاشم توجه رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة لأذريبدجان “إلهام علييف” في خطاب إلى شعبه معلنا عن مخطط الغدر حيث قال : (منذ مدة وأرمينيا تنفذ سياسات التوطين غير القانوني في الأراضي الاذريبذجانية المحتلة ومؤخرا تم توطين عدة عائلات من أرمين لبنان في “قرباغ” الجبلية بما فيها المدينة الاذريبدجانية “شوشا” وهذه جريمة حرب تتناقض مع اتفاقية جنيف…).

وعلاقة بالموضوع سبق للرئيس الأذريبدجاني “الهام علييف”أن صرح في الدورة 75 للجمعية العامة لأمم المتحدة، بأن إقليم “ناكورني كارباغ” يعتبر تارخيا جزءا لا يتجزا من جمهورية أذريبدجان.

وفي سياق متصل أعلن رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات للمسلحة الأذريبدجانية “إلهام علييف”، عن اتخاذ كافة التدابير اللازمة قصد الدفاع عن الوحدة الترابية للدولة، من خلال فتح باب التجنيد الطوعي والذي استقبله المواطنون بحماس وروح وطنية عالية، و الإعلان عن تفعيل حالة الطوارئ العسكرية في حالتها القصوى في كل المناطق وعلى وجه الخصوص تلك الموجودة على حدود “كاراباغ”.

إلا أن ما يشكل الاستثناء في تاريخ النزاع المسلح بين الطرفين هو أن القوى الإقليمية المعنية التي كانت تأجج النزاع دعت هذه المرة الطرفين إلى الجلوس إلى طاولة الحوار.

وخلص البلاغ،في قراءة لكرونولوجيا الأحداث خلال السنوات الثلاث الأخيرة( 2018،2019،2020 ) والمتعلقة بالاستفزازات المتكررة التي تتجلى بالعين المجردة، منذ ان أصابت جائحة كرونا العالم برمته في النصف الاول من سنة 2020، حيث بلغ عدد الاستفزازات العسكرية 16 حالة في فترة لا تتجاوز سبعة أشهر، عكس السنتين السابقتين حيث تم تسجيل نفس العدد المذكور في سنتين كاملتين 2018و2019، وهو الأمر الذي ترى فيه اذريبدجان سعيا أرمينيا لتصدير أزمتها الداخلية المركبة والمتمثلة في الانخفاض الرهيب في معدل النمو الديموغرافي والأزمة الاقتصادية الخانقة التي كشف عنها فايروس كوفيد 19، إضافة إلى الأزمة السياسية في تدبير شؤون الدولة.

وجدير ذكره أن عددا من الهيئات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي و مجلس أوروبا وغيرهما قد دعوا إلى الوقف الفوري للقتال في إقليم “ناغورنو كاراباغ” المتنازع عليه، ومن جانبها أدانت تركيا وبشدة الهجوم الأرميني على أراضي الأذريبدجانية معربة عن دعمها وتضامنها المطلق مع جمهورية أذريبدجان .

وفي بيان تضامني أصدرته الجمعية المغربية لطلبة وخريجي الجامعات الاذريبدجانية أعلنت من خلاله على دعم وتضامن الطلبة والخريجين المغاربة لقضية العادلة للوحدة الترابية مستحضرين دعم الحكومة الاذريبذجانية لقضية الصحراء المغربية .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*