مؤشرات تفشي كوفيد-19 تتفاقم في باريس ومدريد

أ ف ب)

تدل المؤشرات في أوروبا على تفاقم تفشي فيروس كورونا المستجد، خصوصا في فرنسا حيث يتوقع أن يصدر الخميس اعلان جديد عن الحكومة، وفي إسبانيا حيث قررت السلطات اغلاق مدريد بعد اختبار قوة مع السلطات المحلية.

واعلن الرئيس ايمانويل ماكرون “على الحكومة اتخاذ تدابير إضافية ضرورية وفقا لتطور تفشي الوباء” موضحا أن وزير الصحة أوليفييه فيران سيعلن “قرارات” و”تعديلات” خلال كلمة مرتقبة الخميس في الساعة 18,00 (16,00 ت غ).

وحضر الى مقر الحكومة صباح الخميس رؤساء بلديات ومدن باريس وليون وليل وغرونوبل.

وبلغت باريس الموضوعة في منطقة الانذار المشدد، ما يوازي اغلاقا للحانات اعتبارا من الساعة 22,00 (20,00 ت غ)، المعايير النظرية للانتقال الى حالة الانذار القصوى.

– اغلاق بموجب مرسوم –

أما مدريد فقد انتقلت إلى هذه الخطوة. وفرض مرسوم صادر عن وزارة الصحة الاسبانية نشر الخميس، تطبيق التدابير على كل العاصمة والتي بدأ تطبيقها قبل اسبوع فقط في المناطق الأكثر تضررا بالوباء وتحظر على سكان مدريد الخروج منها او الدخول اليها الا لدواعي العمل او الاستشفاء او الدراسة.

بالتالي الامر مختلف عن العزل الصارم الذي عرفته اسبانيا في الربيع.

والاعلان الذي يأتي بعد اختبار قوة لأسبوعين بين الحكومة المركزية اليسارية والسلطة التنفيذية اليمينية في مدريد، رفض على الفور من الأخيرة.

لكن رغم رفض مدريد ومناطق اخرى، فهذه التدابير إلزامية التطبيق خلال 48 ساعة وفقا للمرسوم.

– توسيع القائمة –

ونتيجة لتدهور المؤشرات، وسعت ألمانيا قائمتها للدول الخطيرة لتشمل بلجيكا وايسلندا ومناطق في اوروبا وشملت كل الأراضي الفرنسية تقريبا.

وبلجيكا التي تعد من الدول الأكثر تضررا بوباء كوفيد-19، تخطت الأربعاء عتبة 10 آلاف وفاة في اليوم الذي قدمت فيه السلطات تطبيقها على الهواتف النقالة لتتبع المخالطين.

ومنذ الاثنين تقفل الحانات والمقاهي في بروكسل اعتبارا من الساعة 23,00 في اطار تدابير جديدة لوقف تفشي كوفيد-19.

وفي انحاء اخرى من العالم تعمد بعض الدول الى تخفيف قيودها.

وبات في امكان كل المسافرين الافارقة السفر مجددا الى جنوب افريقيا اعتبارا من الخميس، وكذلك اولئك القادمين من دول تعتبر فيها الحالات الجديدة بكوفيد-19 “ضعيفة او متوسطة”.

وفي هافانا جرى رفع حظر التجول الليلي المطبق منذ شهر، والنشاط سيستأنف، لكن دون استقبال سياح اجانب حاليا.

وفي الولايات المتحدة استؤنفت الاربعاء في واشنطن المباحثات بين الديموقراطيين والجمهوريين بعد اشهر من الخلافات، حول الخطة الجديدة للمساعدات الاقتصادية لدعم الاسر والمؤسسات التي تأثرت بالجائحة.

– “عملية صعبة” –

وفي قطاع الطيران الاميركي، لا تزال الآثار الاجتماعية للوباء تتفاقم. وفي حال تعذر التوصل الى اتفاق في الكونغرس في اللحظة الاخيرة، ستبدأ شركات الطيران المتضررة الخميس بتسريح عشرات آلاف الاشخاص.

وكانت “اميريكان ايرلاينز” اول من أكد مساء الاربعاء انها ستبدأ “العملية الصعبة” وتضع 19 ألفا من موظفيها في البطالة التقنية. وبعدها اعلنت “يونايتد ايرلاينز” تسريح 13432 موظفا.

لكن للوباء منافع ايضا، اذ تشهد اميركا اللاتينية ازدهارا للتجارة الالكترونية بسبب العزل.

وصرح اوسكار سيلفا الخبير في الاستراتيجية العالمية لدى “كاي بي ام جي” في المكسيك لفرانس برس “اكثر من 10 ملايين من سكان اميركا اللاتينية لم يكونوا قاموا قبلا بشراء سلع على الانترنت اصبحوا يفعلون ذلك بانتظام”.

ومن مؤشرات الامل الاخرى، أنّ مئات ملايين الصينيين بدأوا الخميس في المطارات ومحطات القطارات اولى اجازاتهم الوطنية منذ بدء تفشي الوباء، في الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وقال نيو هونغلين المقيم في شنغهاي “في الاوقات العادية كنا استغلينا الظرف للقيام برحلة عائيلة الى الخارج لكن هذه السنة قررنا البقاء في البلاد”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*