بومبيو يزور مستوطنة في الضفة ويتأهب لزيارة هضبة الجولان

(رويترز)

– قام مايك بومبيو يوم الخميس بأول زيارة لوزير خارجية أمريكي لمستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في علامة على تضامن إدارة الرئيس دونالد ترامب المنتهية ولايته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

واتهم الفلسطينيون بومبيو بمساعدة إسرائيل على تعزيز سيطرتها على أراض في الضفة الغربية يريدون إقامة دولتهم عليها، بعد أن زار مصنع نبيذ في شاعر بنيامين قرب مستوطنة بساغوت شمالي القدس.

وفي تحرك أثار سرور إسرائيل واستياء الفلسطينيين، أعلن بومبيو قبل عام أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 “تتعارض مع القانون الدولي”.

ويعتبر الفلسطينيون ومعظم دول العالم المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وبعد لقائه مع نتنياهو صباح يوم الخميس، سافر بومبيو إلى الضفة الغربية لزيارة مصنع النبيذ، الذي أطلق اسمه على أحد منتجاته.

كما أصدر مبادئ توجيهية بأن يتم تصنيف المنتجات الإسرائيلية المصنوعة في المستوطنات على أنها “صنع في إسرائيل” أو “منتج في إسرائيل” عند استيرادها إلى الولايات المتحدة، وإزالة التمييز بين المنتجات المصنوعة داخل إسرائيل وتلك المنتجة في الأراضي المحتلة.

وشكلت زيارة بومبيو تغييرا في السياسة السابقة التي أبعدت كبار المسؤولين الأمريكيين عن المستوطنات التي يعتبرها الفلسطينيون عقبة أمام دولة تتوافر لها مقومات البقاء في المستقبل.

واتهمت المفاوضة الفلسطينية المخضرمة حنان عشراوي بومبيو باستخدام الأسابيع الأخيرة لترامب في منصبه “لوضع سابقة غير قانونية أخرى وانتهاك القانون الدولي وربما لتعزيز طموحاته السياسية المستقبلية”.

‭‭‭ ‬‬‬‬‬وقالت عشراوي لرويترز “بومبيو ثمل بنبيذ الفصل العنصري المسروق من الأراضي الفلسطينية. إنه انتهازي ويخدم مصالحه ويضر بفرص السلام”.

وندد واصل أبو يوسف وهو عضو بارز في منظمة التحرير الفلسطينية، كذلك بالإعلان الخاص بمنتجات المستوطنات.

وقال “الأمر مرفوض تماما ويؤكد على شراكة الرئيس ترامب مع الاحتلال”.

وليس من الواضح ما إذا كان قرار ترامب بشأن المستوطنات ستلغيه إدارة بايدن المستقبلية، وسط مخاوف إسرائيلية من أنه سيتخذ موقفا أكثر صرامة بشأن هذه القضية بشكل عام.

* هضبة الجولان

قبل توجهه إلى الضفة الغربية، قال بومبيو إنه يعتزم زيارة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وفي 2019، اعترف ترامب رسميا بسيادة إسرائيل على الهضبة الاستراتيجية التي احتلتها إسرائيل من سوريا في عام 1967 ثم ضمتها في وقت لاحق في تحرك لم تعترف به الأمم المتحدة ومعظم الدول.

وقال بومبيو “الاعتراف البسيط بهذه (الجولان) كجزء من إسرائيل، كان قرارا مهما وتاريخيا من الرئيس ترامب وببساطة هو اعتراف بالواقع”.

وقطعت القيادة الفلسطينية العلاقات مع البيت الأبيض قبل ثلاث سنوات، متهمة إياها بالتحيز لإسرائيل.

وشعر العديد من الإسرائيليين بالجزع بعد هزيمة ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وانتظر نتنياهو 10 أيام بعد إعلان جو بايدن فوزه للتحدث مع المرشح الديمقراطي والإشارة إليه كرئيس منتخب.

وقال بومبيو إن واشنطن ستكثف أنشطتها ضد الجهود الرامية لعزل إسرائيل اقتصاديا ودبلوماسيا.

وقال “أريدك أن تعرف أننا سنتخذ خطوات على الفور لتحديد المنظمات التي تنخرط في السلوك المقيت لحركة بي.دي.إس (حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها) وسنرفع دعم الحكومة الأمريكية عنها”.

وأضاف “سنعتبر حملة بي.دي.إس المناهضة لإسرائيل مناهضة للسامية”. ويرفض أنصار الحملة هذا التوصيف ويقولون إنهم يعارضون كل أشكال العنصرية.

ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية بإعلان بومبيو نيته زيارة الجولان وقالت إنه ساوى دون وجه حق بين الدعم السلمي لمقاطعة إسرائيل ومعاداة السامية.

وقال إيريك جولدستين القائم بأعمال مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “بدلا من مكافحة العنصرية الممنهجة والتطرف اليميني في الولايات المتحدة، تقوض إدارة ترامب الكفاح المشترك في مواجهة بلاء معاداة السامية وذلك بمساواته بالدعوة السلمية للمقاطعة”.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*