ماذا ستقول القنوات الفرنسية بعد التدخلات الأمنية التي عرفتها إحتجاجات “السترات الصفراء”؟

سياسي : خاص
ماذا عسى القنوات الفرنسية أن تقوله بعد الإحتجاجات التي تعرفها الدولة الأوروبية وبعد قمع رجال الأمن للمظاهرات بإستعمال القنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي والإعتقالات بالآلاف؟ هو سؤال يطرح نفسه في الوضعية الراهنة على كل من “أ ف ب” و “فرنس 24” ولاسيما بعد دفاعها المستميت على الإحتجاجات في المغرب و مجموعة من الأساليب “التخريبية” التي لجأ لها المتظاهرون في المغرب والتي إنصب لها رجال الأمن المغربي بحزم و صرامة و إعتقل المتورطين في الوقائع و محاكمتهم وفقا للقانون المغربي و في محاكمة شُهد لها دوليا بالعدالة .

القنوات الفرنسية التي إستضافت إنفصاليو أوروبا الذين يبعدون المغاربة عن إخوتهم في المملكة المغربية والذين صوبو سهامهم تجاه رجال الأمن المغربي واصفين إياه بأقدح النعوت فقط من أجل الضرب في أمن و إستقرار البلاد , هاهم اليوم يجدون أنفسهم في ورطة حقيقية بسبب إحتجاجات أصحاب ”السترة الصفراء” الذين ينتقدون حكومة ماكرون بسبب الضرائب التي إستهدفتهم والتي لم تطل أغنياء “ماما فرنسا” .

فكيف لمتابعي القنوات الفرنسية أن يقنعو أنفسهم أنها مهنية و تقوم بعملها الصحفي المهني دون خدمة أجندات معينة و إستهداف لأمن دول حليفة لها لغاية في نفس يعقوب , فكيف لهاته القنوات أن تنعث المتظاهرين الفرنسيين أصحاب “الجليات الصفراء” المخربين و المراهقين و غيرها من النعوث وفي نفس الوقت تجد نفسها أن دافعت عن ”حارقي” مقر للإدارة العامة للأمن الوطني بإمزورن أنموذجا .

هاهي اليوم القنوات الفرنسية جُندت من أجل الدفاع عن ماكرون و حكومته , و هاهم يشيدون اليوم بتدوينة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر حسابه في “تويتر” “لكل القوات التي تعبأت من أجل حفظ النظام اليوم، شكرا على شجاعتكم وحرفيتكم الاستثنائية” فهل كانت ستشيد بها لو صدرت من مسؤول مغربي في إحتجاجات عرفتها منطقة في مملكة هو سؤال مطروح ؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*