الإنتخابات الجزئية بجهة بني ملال، خنيفرة تفجر الأغلبية الحكومية وتكشف”لوبيات الفساد الإنتخابي”

سياسي/ الرباط

كشفت الانتخابات الجزئية التي جرت بجهة بني ملال خنيفرة٬ وعرفت فوز مرشح الاتحاد الدستوري، كشفت عن عدم إلتزام احزاب الاغلبية في دعم مرشحة حزب الحركة الشعبية القيادية الحركية حليمة العسالي التي كانت تتوفر على الأغلبية المطلقة والمريحة، لتنقلب الأمور في الساعات الاخيرة من الليل بعد تدخل “لوبيات الفساد الانتخابي”.

وقالت مصادر “سياسي” ان ما جرى في الانتخابات الجزئية بجهة بني ملال خنيفرة يعتبر فضيحة كبرى وكشف عن المستور وعن مدى مواصلة اصحاب الفساد الانتخابي في التوغل وتغيير منحى الديمقراطية والتوافق والتباري الحر والشريف بعيدا عن “التشناق والمصالح والمنافع…”.

واكدت مصادرنا، ان فوز مرشح الاتحاد الدستوري لم يكن ديمقراطيا و ونزيها، حيث مورست ضغوط كبرى خارج الشفافية على مستشارين الذين تم “تشنيقهم” في مكان خاص وتم جبرهم على التصويت على مرشح الاتحاد الدستوري.

ونزل رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار اخنوش بكل قوته لدعم مرشح حزب ساجد، ولم يلتزم بتوافق الأغلبية وحزب صديقه امحند العنصر، في دعم حليمة العسالي التي حصلت من قبل على دعم احزاب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية….لكن انقلبت الأمور ضد ما تم التوافق عليه، رغم دعوة قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر في تصويت مستشار حزبه على مرشحة الحركة الشعبية، لكن يبدو ان الاتحاديين خدلوا توجه قيادة حزبهم في منحى اعتبر غريبا وانقلابا على التوافق.

كما تحولت مواقف حزب العدالة والتنمية في دعهم العسالي رغم تطمينات قيادة البيجدي من طرف الامين العام العثماني ولحسن الداودي عضو مجلس جهة بني ملال خنيفرة وعزيز الرباح رئيس هيئة منتخبي الحزب…الا ان حزب العدالة والتنمية انقلب هو الاخر وغير معطفه السياسي في التصويت على خصم العسالي ، لتتحول الصورة الى سريالة المشهد رغم ان البيجدي كان يمارس المعارضة داخل مجلس الجهة، ليتحول الى داعم رئيس الجهة مجاهد الذي أصبح يتحرك” بتيلكوموند” في تسيير الجهة، وفقد مصداقيته والتزاماته في تغييره لعملية التصويت بنهجه ممارسات خطيرة.

وعلمت ” سياسي” ان رئيس جهة بني ملال خنيفرة مجاهد، كشف عن صورته الحقيقية لرئيس ضعيف سياسيا ويتحكم في ” لوبي الفساد” بتدخله في العملية الانتخابية وممارسة ضغوط قوية على مستشارين، حيث رضخ بعضهم لسلطة  “المال” الفاسد والذي أفسد العملية الانتخابية في الانتخابات الجزئية بجهة بني ملال خنيفرة.

وقالت مصادرنا، ان رئيس الجهة مجاهد سيعيش الانعزالة وستكون الايام المقبلة جهنهم عليه، بعد تفجير الاغلبية، باعتبار ان حزب الحركة الشعبية له اغلبية كبرى في المقاعد والاصوات وحصلت العسالي على اعلى نسبة الاصوات في الاتخابات السابقة.

ويبدو ان رئيس الجهة فقد اغلبيته التي ساندته في ترأس الجهة، وأصبح مجرد “كركوز” يتحكم فيه من قبل لوبيات الفساد والمال الانتخابي، وهو ما يعني ان الممارسة الانتخابية ما زالت في عهدها السابق رغم دعوات أعلى السلطة في البلد بضرورة الشفافية والمصداقية وعدم التحكم في الانتخابات بالمال الفساد وشراء الأصوات.

واستغربت مصادرنا، من ما وقع في الانتخابات الجزئية، ومدى فداحة المشهد في استعمال سلوكيات خطيرة ومشبوهة، كما كشفت عن شعار فارغ تحمله المناصفة، التي تحولت هي الاخرى الى قضاء المصالح والمآرب ضد دعم وحضور المرأة في الحياة السياسية، ذلك ان رغم وجود 22 امرأة مستشارة لم يصوتن على حليمة العسالي.

وكشفت الانتخابات الجزئية بجهة بني ملال، ان المستقبل الانتخابي المقبل ل2021، ينذر بإرتفاع منسوب المقاطعة والابتعاد عن السياسة والانتخابات التي اصبح تحمل صور الفساد والتشناق بالمال والمصالح والمنافع بعيدا عن خدمة الصالح العالم، وكشفت عن ضعف احزاب الاغلبية في التقدم بمرشح او دعم مرشح الاغلبي.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*