الباحث ياسين البهلولي: كفانا من تمييع المشهد السياسي من طرف أشخاص يعتلون برجهم العاجي و يختصون فقط في إعطاء الدروس و التشهير ببلدنا بطريقة دراماتيكية بئيسة

قال الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية  ياسين البهلولي، إن النضال السياسي وممارسة الفعل السياسي يكون من داخل الأحزاب وليس من خارجها. فلا يمكن اليوم أن نستمر في تبخيس العمل السياسي من طرف من تعتبر نفسها نخبا, مع كل الاحترام لكفاءاتها, والتي ليس لها أي وجود تأطيري في الساحة السياسية المغربية اللهم بلاغات متعالية ومملوؤة بالمغالطات و تبخيس العمل السياسي برمته…”

واضاف البهلولي في تصريح خص به ” سياسي” ، إن المهمة الدستورية الرئيسية لحزب سياسي هو تأطير المواطنين, فإذا بنا نتفاجئ كل مرة منذ 2011 بمجموعات وجماعات و جمعيات، تريد لنفسها أن تكون سياسية, تحاول تأطير الدولة!

يجب على الجميع أن يؤمن بأن التغيير يأتي من داخل المؤسسات وليس في حواشيها.

واكد البهلولي” أحترم من اختار العمل داخل حزب سياسي مهما كان توجهه أو ايديولوجيته, يتلقى الضربات، يواجه مقاومي التغيير و الديناصورات، يسقط و يقف من جديد و يأطر من حوله أو يحاول على الأقل…الخ. فإن أصاب له أجران وإن أخطأ له أجر النضال.

كفانا من تمييع المشهد السياسي من طرف أشخاص يعتلون برجهم العاجي و يختصون فقط في إعطاء الدروس و التشهير ببلدنا بطريقة دراماتيكية بئيسة.

وقال البهلولي “إن الشجاعة تقتضي أولا احترام روح الدستور من طرف من يدعو إلى الديمقراطية و احترام الحريات في كل مناسبة او حادث عرضي (un fait divers) مهما كان نوعه. إن العدمية لم و لن تكون يوما حلا للمشاكل الهيكلية التي تعرفها البلدان النامية و منها المغرب بل تزيد الوضع تأزما و إحتقانا.

وختم البهلولي تصريحه بالقول ” المشكل هو مشكل نخب كما قال جلالة الملك في خطاب العرش الأخير. نخب سياسية التي يجب أن تتوفر على كفاءة التدبير و التسيير، و أيضا النزاهة و الشجاعة لتمارس السياسة من داخل المؤسسات.
واختم بجملة جاءت في كتابات الباحث في العلوم السياسية “جيروم لوروا” :
“في السياسة, أن تكون على صواب لا يكفي, أن تقنع الأخر هو الأهم”
و أنا أضيف, الإقناع يكون من داخل المؤسسات السياسية أي الأحزاب!

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*