أحزاب لا نراها إلا في الحملات الانتخابية لتمارس دور “أرانب السباق”

سياسي: رضا الاحمدي

ونحن نتابع بغرابة وسخرية كيف أصبحت بعض الأحزاب التي تعد على رؤوس الأصابع، تتناحر وتتطاحن فيما بينها، من أجل الوصول أو البقاء بطبيعة الحال في صناعة القرار، يشدنا الإنتباه إلى الغياب الكلي أو الشبه كلي لباقي الأحزاب التي لم يتبيقى منها سوى الإسم والشعارات الغريبة ها “المظل” ها “الدلفين” ها “الوبيني” ها “الطيارة” وها “الفروج” و ها الصطافيط” و هلما جرا…، بل لا نكاد نراها أو نسمع عنها إلا عند كل “تسخينة انتخابية”، حيث يخرج أمنائها العامون مصحوبين ببعض الشباب الذي لا يجمع بينهم و بين السياسة سوى الخير و الإحسان بل همهم الوحيد في تلك اللحظة هو كسب بعض الدريهمات لتغطية نفقات “البلية”.

الأحزاب التي نتحدث عنها اليوم، لايخرج أمناءها العامون من جحورهم إلا عند كل حملة انتخابية، ليمارسوا دروهم كـ”كومبارس” أو “أرانب سباق” للأحزاب العتيقة، تم يعودون من حيث أتوا سالمين غانمين من صناديق الدولة وصناديق الأحزاب التي تبحث عن ما تبقى لها من أصوات لتكمل بها فرض تواجدها على الأغلبية.

الملاحظ اليوم، أنه قد حان الوقت لإغلاق هاته “الدكاكين الحزبية” التي تستنزف أموالا طائلة من خزينة الدولة، والتي لا تجدي نفعا لا من قريب ولا من بعيد في المشهد السياسي المغربي، بل يكتفي جل نوابها بالسبات العميق داخل قبة البرلمان الدافئة بـ”كليماتيزوراتها” و “صاليرها”، الذي لم يكن يحلم به أشد المتفائلين، وهذا بطبيعة الحال لا يستثني باقي الأحزاب التي تصول وتجول بشكل دائم، والتي هي أيضا لم تستطع تقديم البدائل التي يطمح إليها المواطن البسيط المغلوب على أمره في هذا البلد الجميل، لكنها على الأقل تأثث وتنشط المشهد السياسي الوطني رغم فظاعته ورائحته القذرة التي أصبحت تزكم أنوف المغاربة من طنجة إلى الكويرة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*