المريزق يكشف عن خبايا الطريق الرابع ويدافع عن حرية المعتقد والعلاقات الرضائية

سياسي/ الرباط

عقدت حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، في يومي 29 فبراير و 01 مارس 2020، بسيدي خيار إقليم صفرو، الذكرى الثانية لتأسيس الحركة تحت شعار” من أجل مناهضة التفاوت الاجتماعي”.

و قد شهد الحفل الافتتاحي حضورا متميزا لكل من منتدبي مغاربة العالم  و المنتدبين الترابيين الجهويين و الإقليميين، و ممثلي ديناميات الحركة في مختلف ربوع المملكة، -تجاوز عددهم -300 عضو- كما عرف الحفل الافتتاحي، حضورا وازنا  لممثلين عن الأحزاب الصديقة و النقابات، و الهيئات و الإطارات الوطنية السياسية و المدنية و الحقوقية،…

“سياسي” حاورت زعيم حركة قادمون وقادرون المصطفى المريزق:

س: واكب الرأي العام المغربي فعاليات الاحتفاء بالذكرى الثانية لحركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، خلال الأيام الأخيرة بنوع من الحيطة والحذر، خاصة وأنكم أعلنتم رسميا الانتقال من العمل المدني إلى العمل المدني- السياسي، والمشاركة في الانتخابات المقبلة، كيف جاء هذا التحول؟

ج: الحركة في عمرها اليوم أزيد من سنتين ونصف، سجلت حضورها النوعي والنضالي في كل المعارك والمحطات، بروح نضالية مسؤولة ومتوازنة، وخلقت دينامية مواطنة محلية وإقليمية وجهوية في بعد مسافاتي وقيمي وثقافي عن ضجيج ولغو المركز.

اليوم، نعتقد أن الحركة نضجت وراكمت تجربة كبيرة في نضال القرب، خاصة بين أحضان مغاربة المغرب القروي وسكان الجبل والواحات والسهوب، واكتسبت شرعية اجتماعية حقيقية تؤهلها لخوض المعارك الكبرى.

س. وما هي الآن هذه المعارك الكبرى؟

ج. أمام الحركة تحديات كبرى تكمن في إعادة الاعتبار للعمل السياسي والاجتماعي والثقافي بطعم الصراحة والجرأة، وهو ما يجسده الطريق الرابع كطريق حداثي ديمقراطي، يساري متجددد بعيدا عن الارتزاق الأيديولوجي، و الانفصام الشخصي، وازدواحية الخطاب والمواقف.

إن أم المعارك الكبرى بالنسبة لحركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، أعلنا عنها منذ النشأة: معركة الحق في الثروة الوطنية والعدالة المجالية والبنيات الأساسية ( التعليم والصحة والسكن والشغل)، وهي معركة مناهضة التفاوتات الاجتماعية، واعتبار هذه الأخيرة قضية وطنية وانسانية لا يمكن السكوت عنها مهما كان الثمن.

ويعتبر الطريق الرابع أن مناهضة التفاوتات الاجتماعية، من الضروري أن يمر عبر تغيير جذري للمنظومة التعليمية والتربوية، والنهوض بثقافة حقوق الإنسان، وتجسيد مطلب الحريات الجماعية والفردية على أرض الواقع، وفي كل مناحي الحياة، سواء تعلق الأمر بحرية المعتقد أو بالعلاقات الرضائية بالنسبة للجنسين، وعدم تجريم تناول المخدرات والكحول والجنس، بعد سن قوانين مواطنة تراعي الأخلاق العامة والصحة العمومية والتوازن العائلي والمجتمع.

س. إنها جرأة زائدة، ستعرض حركتكم إلى انتقادات لاذعة؟

ج. لا يهم، المهم هو أن تكون الحركة تعبير عن ملايين الفئات “المعتقلة” التي تمارس طقوسها واختياراتها وحريتها سرا ، ولا تجد من يطالب بإطلاق سراحها والتعبير عن طموحاتها وتطلعاتها.

لأن مطلب تغيير القانون الجنائي هو مطلب دستوري، حقوقي واجتماعي، لا بد أن يجد من يناصره سياسيا بكل صراحة وجرأة.

نعم لجزر ضروب المعاملة القاسية، نعم لتجريم المعاملة القاسية والعنف والتعذيب والعنف والاختبار القسري، لكن نعم أيضا لتجريم المعاملات اللاأنسانية والحاطة بحرية وكرامة الانسان ومعاقبة كل من يحرض على العنف والكراهية والتمييز باسم الدين أو الخرافة أو الأخلاق البائدة الاستبدادية.

س. وماذا عن برنامجكم السياسي والانتخابي؟

ج. لغة البرامج السياسية والانتخابية، لغة مضت وزالت مع زوال الديكتاتوريات والايديولوجيات والكذب على الناس.

لنا رؤية حداثية وديمقراطية يجسدها الطريق الرابع للترافع عن هموم وقضايا الناس، مع الناس ولأجلهم، من دون أن نبيع وهم الوعود والتسويف.

يجب أن نقول للشباب مثلا أن البطالة لا يمكن أن يحاربها أي حزب سياسي، ومن يدعي ذلك فهو كذاب..

لهذا، يعتبر الخط الرابع أن الحق في الشغل هو حق دستوري يجب أن نفكر جميعا فيه كمعضلة وكآفة انطلاقا من حب الوطن والغيرة عليه وعلى مؤسساته ، وانطلاق من الحق في العيش والكرامة للجميع، وتمكين كل المغاربة من آليات العمل والتفكير في بدائل مجتمعية، بعدما أبان السياسيين والاقتصاديين عن عجزهم لحل هذه المعضلة، مع تجريم الريع والاغتناء اللاشرعي، والقطع مع المحسوبية والزبونية والتسلط.

كما يجسد الطريق الرابع خيار المطالبة بفصل السلطة عن المسؤولية، لكي لايستغل أي كان منصبه السياسي أو الانتخابي أو النقابي لممارسة السلطة خارج القانون وابتزاز الناس باسم الهيئات والمؤسسات الدستورية.

فالخط الرابع هو دين المواطنة والإنسانية والحفاظ على الأمن والأمان والوحدة والوطن.

س. ماهي الخطوات المستقبلية؟

ج. التحضير للمؤتمر الثاني للحسم في شكل وطريقة المشاركة في انتخابات 2021 والاجتهاد في طرح البدائل، وعدم الكذب على الناس، إذا ما أردنا المساهمة بهدوء ومسؤولية في بناء مغرب المستقبل.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*