الوزير بنعبد القادر يتهرب من الرد عن جدل مشروع قانون” كمامة أفواه المغاربة” ويضع حزبه أمام فوهة بركان

بعدما قال وزير العدل المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي محمد بنعبد القادر انه هو من قام بصياغة وتقديم مشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي الذي اصبح يعرف لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي بقانون كمامة أفواه المغاربة.

وأكد وزير العدل محمد بنعبد القادر أن إعداد وتقديم مشروع قانون رقم 22.20، الذي أحدث ضجة واسعة لدى الرأي العام الوطني، تم على يديه، بمشاركة عدد من القطاعات المعنية لكونه ذو طابع أفقي….”

وابرز  بنعبد القادر كما اورد موقع ” الأول’ ان هناك  محاضر الاجتماعات التي عقدتها وزارته مع بعض المتدخلين والتي تحمل توقيعه، واصفا ما يروجه البعض، بكون وزيرا سابقا من أعد مسودته قبل أن يعصف به التعديل الحكومي الأخير، بـ”التخربيق”.

وقال وزير العدل في تصريح لموقع “الأول”، إن مشروع القانون المذكور المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، “لم يعد ملكا لوزير العدل لوحده، بل أصبح ملكا للحكومة ككل”، موضحا أن الحكومة صادقت عليه، برئاسة سعد الدين العثماني، في اجتماع مجلسها بتاريخ 19 مارس الفارط، مقررة عرضه على لجنتين تقنية ووزارية قصد دراسته، بعدما أثيرت بشأنه ملاحظات.

وقال بنعبد القادر ، أن “أخلاقي السياسية وفهمي لمعنى المسؤولية، يفرض علي اليوم ألا أساهم في أي جدال إعلامي أو سجال سياسي من شأنه أن يشوش على هذه اللحظة التاريخية المتميزة التي نواجه تحدياتها بنبوغ وطني غير مسبوق، ونعززها بتلاحم باهر يتجذر يوميًا على المستوى الشعبي والمؤسساتي”.

واكد وزير العدل في تصريحه ل” العمق” انه سيكشف تفاصيل صياغة هذا القانون المثير للجدل مباشرة بعد رفع حالة الطوارئ الصحية، مؤكدا أنه سيكون رهن إشارة الإعلام الوطني من خلال ندوة صحفية للتواصل وتنوير الرأي العام، معتذرا عن الإدلاء في الوقت الراهن بأي تصريحات حول تفاعلات وملابسات هذا الموضوع. ..”
و ما زال الجدل متواصل بخصوص مشروع القانون 22.20..وبعد اجماع على موقع التواصل الاجتماعي برفض قانون شبكات التواصل الاجتماعي…وبعد رفض من عدة أحزاب وجمعيات …طالب عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة”، من وزير العدل الاتحادي محمد بنعبد القادر، الاستقالة من الحكومة فورا، بسبب “مشروع” القانون رقم 22.20 المتعلق بتنظيم الشبكات الاجتماعية، والذي أثار سخط الجميع من سياسيين وحقوقيين ورأي عام وطني.

وقال وهبي لـ”كود”:” بنبعد القادر خصو يقدم استقالتو لأنه خذل الحزب الذي ينتمي اليه، الحزب لي عندو تاريخ نضالي مع الشعب المغربي”، مضيفا :”هاد المشروع لي جاب مخالف للرصيد التاريخي للشعب المغربي”.
وتابع وهبي بالقول :”هاد المشروع البئيس يتناقض مع توجهات الشعب المغربي ومع توجهات حزب الاتحاد الاشتراكي لي هو ذاكرة الشعب المغربي”، مضيفا :”هاد المشروع يتناقض مع كل المجهودات التي قام بها عبد الرحمان اليوسفي اللي كنعتبرو قائدا للحريات والحقوق في شمال افريقيا والمنطقة العربية”.

وقال وهبي لـ”كود” :”سبق لنا أن حذرنا أثناء تعيين محمد بنعبد القادر بأن وزير يجهل القانون يوجد على رأس وزارة العدل”.

وحمل وهبي المسؤولية الكاملة لما وقع لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، حيث قال بأن “العثماني هو المسؤول السياسي الأول عن هذه الوعكة الحقوقية التي تشبه وعكة كورونا”.
و تعرض الوزير الاتحادي محمد بن عبد القادر الى سلسلة هجومات ونقد من اغلب الفعاليات السياسية والحقوقية وحتى من داخل حزبه الاتحاد الاشتراكي ..حيث عبر برلمانيون ووجوه حزبية رفضهم لهذا القانون المثير للجدل مما وجد معه الوزير بنعبد القادر نفسه في وضع أضعف ..

وأعلنت السكرتارية الوطنية لقطاع المحامين الاتحاديين، إدانتها الشديدة للجهات التي تقف وراء تسريب مشروع قانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواص الاجتماعي، و أيضا التسريب المتعمد من طرف وزير الدولة في حقوق الانسان لوثيقته المعتبرة ملاحظات حول المشروع، لما يشكله ذلك من خروج عن تقاليد وأعراف العمل الحكومي في مختلف أصقاع العالم التي تقوم على المسؤولية الجماعية فيما تصادق عليه الحكومة من قرارات ومراسيم ومشاريع قوانين، وما يفرضه أيضا من النأي عن نشر تفاصيل المداولات، ومحاولة التنصل من المسؤولية والإلقاء بها على الفرقاء الآخرين لأجل المزايدة والكسب الانتخابي.
و أكدت السكرتارية الوطنية لقطاع المحامين الاتحاديين في بيان لها الخميس 30 أبريل، أن أي تشريع يستهدف تقنين وسائط التواصل الاجتماعي لا يمكن أن يصدر إلا في ضوء حوار وطني واسع، تشريع يوازن بشكل خلاق بين الحق في حرية الرأي والتعبير في تجلياتها الكونية، وبين واجب المسؤولية في حماية الحياة الخاصة و عدم نشر الأخبار الزائفة و المساس بالأمن العام.
وعبر المصدر ذاته، عن استنكاره لما تحمله المسودة المسربة من مشروع هذا القانون من مقتضيات منافية للدستور وللمواثيق الدولية الضامنة لحرية الرأي والتعبير، ويؤكد انخراط المحاميات و المحامين الاتحاديين في معركة مناهضة هذه المقتضيات، لما تشكله من انتكاسة حقوقية على المكتسبات التي حققها الشعب المغربي يفضل نضال قواه الحية وفي طليعتها “حزبنا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.”
وسجل قطاع المحاميين الاتحاديين، باستغراب تحصن البعض خلف الشرعة الدولية لحقوق الانسان في هذه القضية، فيما تتنكر لتلك الشرعة كلما تعلق الأمر بالحريات الفردية وإلغاء عقوبة الإعدام وحقوق المرأة والطفل و غيرها في التعاطي الانتهازي دافعه ومبرره الصبيانية السياسية المقيتة.
واعتبرت السكرتارية الوطنية لقطاع المحامين الاتحاديين، أن محاولة التشويش على التلاحم الوطني الذي سجله المغرب ملكا وشعبا و مؤسسات في مواجهة جائحة كورونا لن يجني الواقفون من ورائه سوى الفشل الذريع، لما أثمره هذا التلاحم من انجازات على مختلف الواجهات الصحية والاقتصادية والاجتماعية و السياسية.
واعتبر كمال مهدي، نقيب هيئة المحامين بتطوان، والمنسق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين، أن تسريب نسخة من مشروع قانون 22.20 المتعلق بتقنين مواقع التواصل الاجتماعي، تصفية حسابات سياسية داخل حكومة العثماني، ومحاولة لتشويه صورة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وقال النقيب مهدي: «لا يمكنني مطلقا، من باب الأمانة العلمية، أن أناقش نصا قانونيا ليس نهائيا من حيث مضامينه، فكما تتبعت، عرض المشروع على مجلس حكومي من طرف الأمانة العامة للحكومة، ونوقش في اجتماعها، وطلب وزير العدل إحالته على وزارته لتدقيقه، وشكلت لهذه الغاية لجنة تقنية وأخرى وزارية، علما بأنه مشروع قديم، ولم يكن ليعرض في هذا الظرف الاستثنائي الذي تجتازه بلادنا».
وأكد النقيب مهدي أن «من سرب مسودة القانون يرغب في أن يخلخل الصف الوطني الشعبي والمؤسساتي، الذي التحم بشكل غير مسبوق في مواجهة جائحة تحتاج منا فعلا هذا الالتحام لهزمها واستعادة سابق حالنا».

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*