على أي سند قانوني اعتمدت بوعياش في تنصيب اللجنة العلمية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان؟!

سياسي/ الرباط

احتضن مدرج الشريف الإدريسي بكلية الآداب بالرباط، مؤخرا، حفل تنصيب اللجنة العلمية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان المكلفة بالتأطير البيداغوجي لمعهد التكوين “إدريس بنزكري”.
غير أن تنصيب هذه اللجنة العلمية الإسمية، التي تضم في عضويتها أجانب أيضا إلى جانب المغاربة، يثير، حسب مصادر مطلعة ل”سياسي”، ملاحظات وتساؤلات حتى داخل المجلس نفسه.
وأوضحت المصادر أن اللجنة العلمية “هي لجنة وظيفية، من مهامها الأساسية مواكبة التأطير البيداغوجي للمعهد ووضع البرامج التدريبية واستراتيجية التكوين”. والظهير المحدث  للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والجاري به العمل إلى حين تشكيل المجلس الوطني واستكمال تعيين أعضائه، فلا يحق لرئيسة المجلس أمينة بوعياش –تقول مصادر “سياسي” تسكيل“اللجنة الوظيفية لمعهد التكوين “إدريس بنزكري”، ولا يدخل في اختصاصاتها المحددة قانونا. إذ أن اللجن الوظيفية وفرق العمل، بما في ذلك اللجن الخاصة، هي اختصاص حصري للجمعية العمومية، التي تصادق على هذا النوع من اللجن”.

وترى المصادر ذاتها أن بوعياش “تطاولت على اختصاص الجمعية العمومية التي لم يتم تعيينها بعد، في محاولة لفرض الأمر الواقع”.
كما تشير مصار “سياسي”أن معهد التكوين “إدريس بنزكري”، الذي تكون فيه أزيد من ثلاثة ألف مستفيد في مختلف الدورات التكوينية، لا يتوفر على مدير بعد تقاعد المدير السابق.

“فكيف يتم تنصيب اللجنة العلمية في غياب من يتولى إدارة المعهد؟”، تتساءل المصادر، التي أشارت أيضا إلى إقحام بعض الأجانب في عضوية هذه اللجنة العلمية، “وهذا يدل على عدم اعتراف رئيسة المجلس بالخبرة المغربية، وإنكارها للشرعية العليمة والمعرفية لعدد من الخبراء والأكاديميين المغاربة، بعضهم يحظى بشرف العضوية في عدد من اللجن الأممية، ناهيك عما سيكلفه الأعضاء الأجانب من أعباء مالية ومن تعويضات عن التمثيلية والتنقل والإقامة”.

مصادر”سياسي”أشارت، كذلك، إلى أن بعض الأعضاء المغاربة لا يتوفرون على أي تراكم معرفي أو إنتاج علمي، “ومن بين هؤلاء  مبارك بودرقة، مستشار الرئيسة، الذي تم تقديمه بصفته محاميا وناشطا حقوقيا. والحال أنه لم يسبق له أن مارس المحاماة، لأنه لم يحصل على الأهلية، وغير مسجل في أي جدول من جداول هيئات المحامين بالمغرب. إن هذا وحده يجعل هذه اللجنة العلمية مثار جدل واستغراب”.

كما تضم اللجنة العلمية في عضويتها، وفق المصادر نفسها، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، “وهنا يطرح سؤال استقلالية المجلس عن السلطة التنفيذية.

قد يجوز أن تكون هناك لجن مختلطة مرتبطة بمشروع محدد في المكان والزمان، من قبيل بلورة الخطة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، غير أن من غير المستساغ أن تتسرب السلطة التنفيذية إلى اللجن الوظيفية للمجلس”.
وخلصت المصادر إلى أن هذه المبادرة “التي يعوزها السند القانوني ستثير، لا محالة، الاستفهام والنقاش في أول اجتماع للجمعية العمومية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان المؤهلة لوضع حد لهذا التسيب والجهل المركب”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*