“الإنتقائية” في إسناد مناصب المسؤولية تشعل فتيل صراعات في التعاون الوطني

أشارت مصادر من داخل مؤسسة التعاون الوطني إلى أن عددا كبيرا من مستخدمي المؤسسة قد فوجئوا بإطلاق مجموعة من التنقيلات الخاصة بعدد من المناديب الإقليميين و رؤساء المصالح على مستوى جهتي الدار البيضاء-سطات و الرباط- سلا زمور- زعير وذلك قبيل الإعلان عن شغور عدد من مناصب المسؤولية على صعيد تراب المملكة، الشيء الذي فسره الكثيرون برغبة مدير قسم الموارد البشرية و الشؤون القانونية ر.ح بمسابقة الزمن من أجل القيام ببعض الترضيات و تثبيت مقربين منه أو محسوبين على بعض النقابات الأكثر تمثيلية بالقطاع بهذف تهدئة الأوضاع ، وذلك بالمناطق التي تصنف ضمن نفوذ حزب العدالة و التنمية كمكناس، أسفي المحمدية .
وتجدر الإشارة إلى أن مدير التعاون الوطني قد قام بتنقيل مفاجئ لمندوب سيدي سليمان إلى مندوبية البرنوصي وذلك بعد تفجر فضيحة بيع دبلومات التكوين المهني في أحد المركبات الإجتماعية والتي أخذت بعدا قضائيا، و ذلك على حساب المندوبة “و .ح” المقربة من المدير السابق عبد المنعم المدني.
و تشير ذات المصادر إلى أن هذه الحركة قد تمت هندستها و الترتيب لها بعناية من قبل مدير التعاون الوطني و رئيس قسم الموارد البشرية و الشؤون القانونية ، حيث مرت في ظروف غامضة و بسرية تامة و دون أي اعتبار لمنطق الكفاءة و تكافئ الفرص بين المرشحين و المناديب الإقليميين، و في الوقت الذي لازال البعض منهم قابعا في مندوبيات كطاطا و السمارة و أسا الزاك لفترة تزيد عن 10 سنوات ودون مراعاة لخصوصيات تلك المناطق التي تندرج ضمن المناطق الصعبة، وذلك على الرغم من إشارة مذكرة مدير التعاون الوطني و بشكل صريح إلى حق الانتقال من المناطق الصعبة بعد قضاء ثلاث سنوات فقط ، خصوصا و أن القطاع لا يعاني من أي خصاص على مستوى الأطر التي يمكنها أن تدبر تلك المندوبيات لاسيما و أن بعض الجهات تعرف اكتظاظا كبيرا في الموارد البشرية .
غير أن ما أثار موجة من الاستياء في صفوف الكثير من أطر التعاون الوطني بحسب ذات المصادر هو طرح المدير المهدي وسمي لمقرر عدد 147 المؤرخ في 23 أكتوبر 2019 و الخاص بفتح باب الترشيح لشغر منصب مندوب إقليمي و الذي اقتصر على مناطق كزاكورة ،فكيك ، أوسرد و الحسيمة و التي تعتبر مناطق صعبة فضلت عن الحركة الانتقالية السابقة ، في حين كان قد أسند مندوبيات في مناطق استراتيجية لبعض المحظوظين معتبرين إياه قرارا خاليا من أي موضوعية و سيذكي مزيدا من الاحتقان بالمؤسسة .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*