رئيسة الأعمال الاجتماعية بقطاع الفلاحة بوزارة أخنوش “مصالح وغنائم”

سياسي: رضا الأحمدي

إذا كنت محظوظا في المغرب كموظف عمومي وفي قطاع الفلاحة بوزارة أخنوش خصوصا حيث تدبير الموارد البشرية يصطبغ بطابع التأديب أساسا كما وضحنا ذلك في مقالات متعددة، فإنك ستنال منصبا من المناصب العليا شرط ألا تكون كفءا ومستعدا لتكون منكفئا على تحصيل الغنائم.
ولعل من أهم محظوظي القطاع مسؤولة كانت رئيسة قسم لدى مدير “التأديب وضرورة المصلحة” وأصبحت بعذ ذلك رئيسة لمؤسسة تشرف على تدبير الخدمات الاجتماعية لموظفي القطاع دون أن تستطيع رغم “عمل” استمر لخمس سنوات توفير سكن واحد لأي موظف اللهم إذا تعلق الأمر بتوفير فيلا فارهة عبارة عن سكن إداري بالدارالبيضاء لشخصها في خرق سافر لمبادئ العمل الإداري التي تقتضي أن يكون السكن متواجدا بالمدينة التي يتمركز بها مقر العمل، بل الأدهى من ذلك أن السيدة الرئيسة فشلت حتى في توفير خدمة المطعمة للموظفين على الصعيد المركزي رغم توفر مطعمين بالقطاع.
والغريب في الأمر أن كل مؤسسات الأعمال الاجتماعية لموظفي القطاعات العمومية تضمن القانون المنشئ لها تسمية مدير المؤسسة عوض تسمية رئيس(ة) التي خص بها قطاع الفلاحة، كما يتبين أن مؤسسات باقي القطاعات الأكبر من حيث عدد المنخرطين تضمن هيكلها التنظيمي مباشرة بعد مدير المؤسسة أقساما ومصالح وليس مدراء كما هو الشأن بالنسبة لقطاع الفلاحة.
وفي نفس السياق تفيد مصادر ل”سياسي” أن المؤسسة شرعت في عملها بشكل معطوب، إذ استقال مديرها المالي نتيجة خلافات حادة مع رئيستها في السنة الأولى من بدء عملها، وهي الخلافات المستمرة بين الرئيسة والكاتبة العامة.
وعلى الجانب الآخر لوحظ أن المؤسسة حسب نفس المصادر لم تسثمر أي استثمار وكل مواردها البشرية ملحقة من الوزارة بعدما عمل مدير تأديب الموارد البشرية على إلحاق موظفين من مديريته بالمؤسسة لبسط سيطرته عليها، ولا تتوفر المؤسسة على نظام للمستخدمين.
ورجوعا إلى غياب الاستثمار من ميزانية المؤسسة، فهذه الأخيرة مرتبطة باتفاقية شراكة مع مديرية الشؤون الإدارية والقانونية كي تتحمل هذه الأخيرة ميزانية الأشغال المتعلقة بمرافق المؤسسة وخاصة المركب الثقافي والرياضي بحي الرياض وكذا تتبع الأشغال، ولا يفهم ضعف خدماتها رغم اقتطاعها من المنبع من رواتب الموظفين على امتداد خمس سنوات إلى وجود اختلالات تدبيرية عميقة تستدعي تدخل مؤسسات الافتحاص، حيث لم يتجاوز عدد المستفيدين من برنامج الاصطياف صيف 2018 حد 190 مستفيد على أقصى تقدير لكون العروض غير محفزة، ولنا عودة لمنجزات رئيسة المؤسسة نقصد “خيباتها” بتفصيل في مقال مستقل.
ومن عجيب العجائب إن صح الخبر أن الوزارة علمت على مراسلة رئيس الحكومة من أجل تمديد ولاية الرئيسة التي شارفت على التعاقد في إجراء لابد أن يثير سخط الموظفين على سخطهم الآن.
ولو كلف كاتب عام القطاع نفسه عناء إجراء استقصاء لدى الموظفين حول مدى رضاهم على عمل المؤسسة لاستيقن ألا أحد خارج 190 مستفيدا اعتياديا تطرح حولهم علامة استفهام يريد استمرار الرئيسة وبعض من معها في تدبير المؤسسة.
والأكيد أن جهات بدأت تتحرك لتعبئة موظفي القطاع للوقوف ضد اختلالات المؤسسة وعدم مصداقية عروضها.
ومن باب الإنصاف يتذكر كل موظفي القطاع الذين حضروا القافلة التواصلية التي قامت بها رئيسة المؤسسة قبل ثلاث سنوات لترويج عروضها على مستوى كل مديرية مركزية وجهوية، إذا أجابت الرئيسة على كل الأسئلة المطروحة بشكل تواصلي منقطع النظير عنوانه القمع بعد القمع مستعملة جملا مثل “هذا ماشي سؤال” و “أنا مكنعتارفش بالجمعيات” و”متورينيش خدمتي عارفة أش كندير”، ونعم التواصل ذاك.
بقي التذكير أن الرئيسة قامت بعمل جبار دافعت عنه بقوة تمثل في رفضها لسيارة المصلحة الشخصية المسلمة لها من الوزارة، لا لشيء إلا لأنها استماتت في المطالبة بسيارة جديدة فكان لها آخر نموذج من “فولزفاغن باسات”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*