كاتب عام قطاع الفلاحة بوزارة أخنوش: خبير في تحسين جينات مع وقف التنفيذ

 

بتاريخ 18 أكتوبر 2010 نشرت الزميلة “لافي إيكو” مقالا حول الكاتب العام لقطاع الفلاحي الحالي وحينها كان معينا قبل سنة كمدير لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة الذي تخرج منه ودرّس به قبل ذلك.
ومن فقرات المقال العديدة التي تمجد في الرجل لولا أن كذبها الزمن أنه خبير في تحسين جينات النباتات وأنه سطر برنامجا طموحا على مستوى تدبير معهد الزراعة والبيطرة أحد نقطه الهوليودية إنشاء مركب جامعي على مساحة 40 هكتار.
على صعيد الخبرة في مجال تحسين الجينات النباتية، فقد أحيانا الله حتى رأينا كيف فضح تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن المغرب يتوفر في عهد هذا الخبير الذي يترأس الجانب التدبيري بقطاع الفلاحة ككل على مفتش واحد فقط في مجال مراقبة المنتجات النباتية لكل نصف مليون نسمة مقابل مفتش واحد لكل 17000 نسمة فقط بفرنسا، كما كشف التقرير أنه ولحدود نونبر 2018 لم يتم تشكيل اللجنة العلمية لتقييم المخاطر في مجال الصحة النباتية والحيوانية رغم المصادقة على ذلك منذ المجلس الإداري لسنة 2012، مما يوضح أن القطاع في عهد هذا الكاتب العام وقبله الوزير أحنوش يعيش على إيقاع الإنفاق على الدراسات والتخطيط والسفريات والتعسفات دون تنفيذ البرامج وفق النتائج المحددة سلفا كما بيناه في كثير من مقالاتنا السابقة.
واسترسالا في تحليل النقطة الأولى، فالمجلس الاعلى للحسابات كشف أيضا أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الذي يخضع لسلطة الوزير أخنوش وترأس الكاتب العام خبير الجينات مجلسه الإداري مرارا لا يقوم بسحب التراخيص من المؤسسات التي لا تحترم معايير الصحة والسلامة رغم إمهالها ما يكفي من الوقت، والصفعة الكبرى أن التقرير فضح كيف أن المواد الغذائية المعدلة جينيا تفلت من مراقبة هذا المكتب في عهد خبير الجينات هذا فأي خبير هو؟؟؟
والحق على هذا المستوى أن وجود هذه الاختلالات في عهد هذا الخبير لا يعني بالضرورة التنقيص من كفاءته العلمية، وإنما يظهر أنه إما غير كفء في تدبير الشأن العام أو يعمل بمقولة المغاربة “لا عين شافت لا قلب وجع” مبتغيا تحقيق مآرب أخرى.
أما النقطة الثانية التي تضمنها مقال لافي إيكو والمتعلقة بعزمه إنجاز مركب جامعي على مساحة 40 هكتار، وهو طموح صرح المقال بداية بصعوبة تحقيقة ثم استدرك لكون خبيرنا ذو تجربة تخوله تحقيق ذلك، فقد ثبت أن ما تحقق من الطموح المذكور رغم تزايد نفوذ الخبير بعدما صار كاتبا عاما بعد سنتين ونصف من نشر المقال ليس إلا ما يلي:
– تعثر جل صفقات الأشغال المبرمجة ولجوء المقاولين لمقاضاة إدارة المعهد.
– التعسف البين على قامة من قامات المغرب الحديث في شخص الدكتور محمد فايد الخبير الحقيقي بعدما وقع مدير الموارد البشرية بالقطاع بتواطئ مع مديرة المعهد آنئذ ما اعتبراه قرارين بإنهاء إلحاقه لدى المعهد وإعادة ترتيبه كمجرد تقني بقطاع الفلاحة رغم الشواهد التي حصل عليها والخبرة التي راكمها وسبقية دمجه في سلك أساتذة المعهد، مما شكل فضيحة دولية للوزارة جعلت الوزير في ورطة تفاقمت بعد دخول القضاء والبرلمان على الخط.
– التعثر المستمر للبرامج الدراسية بفعل الإضرابات المتواترة لطلبة المعهد بفعل سلوكات الإدارة.
وخلاصة القول في هذا المقام أن وزارة الداخلية أحسنت صنعا لما حرمت هذا الكاتب العام من منصب والي في اللحظات الأخيرة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*