اتهامات التشهير بمسؤولي وزارة العدل تلاحق الاتحادي محمد بنعبد القادر

تعيش وزارة العدل منذ أيام على صفيح ساخن إثر سخط مسؤولون بها من العلاقة التي باتت مكشوفة بين الوزير الاتحادي محمد بنعبد القادر والفصيل النقابي التابع له. إذ تفاجأ الجميع بإصدار الوزير لبلاغ اشهاري من جهة لمكتب محلي مغمور لذراعه النقابية، وتشهيري من جهة اخرى بمسؤولين إداريين بوزارته.
وقالت مصادر مقربة من الإدارة المركزية بوزارة العدل أن الوزير فشل في وضع الوزارة على السكة الصحيحة وفي تسريع الأوراش الكبرى التي فتحتها منذ سنوات، وبالمقابل اختار المضي في تحويلها إلى إدارة ملحقة حزبية بتهميش مسؤولين كبار وتقريب بعض الحزبيين المحسوبين على فصيله السياسي وأطلق لهم العنان للتدخل في بعض الملفات والقضايا الحساسة دون أن تكون لهم الصفة القانونية أو حتى الخبرة اللازمة للبت فيها.
وأفاد أكثر من مصدر أن الوزارة أصبحت على وشك الإفلاس بسبب تعطيل الوزير لأوراش كبرى أطلقت منذ سنوات خصوصا المتعلقة منها بالبنايات الجديدة والمعهد العالي للقضاء وقانون التنظيم القضائي، بينما يجتهد في تكثيف تدشين البنايات التي أطلق بناء جلها الوزيران السابقان الرميد واوجار، إذ زار أكثر من 8 مدن دشن فيها محاكم جديدة وجدها جاهزة منذ أشهر وحتى قبل تقلده مسؤولية الوزارة.
وقد خلف البلاغ الصادر عن ديوان الوزير استياء كبيرا في صفوف المسؤولين الإداريين لوزارة العدل بسبب ما حمله من تشهير بهم حتى قبل التأكد من صحة ادعاءات النقابة التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي، وهو ما دفع ببعضهم إلى التفكير في وضع استقالاتهم من المسؤولية لرفضهم العمل تحت الضغط والابتزاز وتبادل الأدوار الحاصل بين الوزير وديوانه من جهة ونقابة حزبه من جهة أخرى، الأمر الذي سيفتح القطاع على المجهول في ظل فترة انتقالية لن تتجاوز في عمرها السنة ونصف.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*