السكن الإداري بقطاع الفلاحة بوزارة أخنوش: محظوظون من الإسناد إلى التفويت

سبق ل”سياسي ” أكثر من مرة أن لمح للخروقات التي يعرفها تدبير ملف المساكن الإدارية والوظيفية على صعيد مديرية الشؤون الإدارية والقانونية بقطاع الفلاحة، وهي الخروقات التي كانت موضوع رسالة موجهة إلى الوزير من طرف تنظيم نقابي بالقطاع لم تتم الإجابة عنها حسب المعلومات المتوفرة لدينا، كما سبق أن بينا أن المساكن تفوت بثمن أقل من ثمن إصلاحها.
ولمزيد من تنوير الرأي العام بهذا الخصوص، توصلت “سياسي” بمعطيات جديدة تفيد أن مديرية الشؤون الإدارية والقانونية سبق أن أعلنت سنة 2019 صفقة تحت رقم 25/2018 قدمت بشأنها 17 مقاولة عروضها، مما يعني احتدام التنافس لما يرجى منها من أرباح.
وفي تفاصيل الصفقة تفيد مصادرنا أنها تتعلق بما اعتبر أشغالا كبرى لصيانة وإصلاح مسكنين إداريين كائنين بساحة العلويين بحسان الرباط، وفازت بها إحدى المقاولات بمبلغ 968668 درهم أي قرابة 97 مليون سنتيم، وتتساءل نفس المصادر عن سر استبعاد عرض أقل بأكثر من 4 ملايبن سنتيم مادام المبرر الوحيد الذي تبرر به المديرية اختيارها هو أن المقاولة المختارة قدمت عرضا ماليا مشجعا للإدارة كتبرير معتاد تختم به محاضر جل الصفقات، في حين أن العرض المشجع يقتضي اختيار الأقل كلفة “Le moin disant ” خاصة وأن المعيار الوحيد هو معيار مالي لا علاقة له بجودة الخدمة، مما يطرح التساؤل حول علاقة الشركة الفائزة بالإدارة.
وزيادة على ذلك فإن إصلاح مسكنين وظيفيين (شقتين) فقط بمبلغ يناهز 48 مليون سنتيم للواحد يثير التساؤل حول طبيعة المحظوظين اللذين سيتم إسنادهما إليهما مادام الأمر يتعلق بمساكن إدارية وليست وظيفية بشكل يجعلها مؤهلة للتفويت الذي يكون بثمن أقل بكثير من قيمة إصلاحها، كما أن 48 مليون سنتيم تكفي لشراء سكن اقتصادي بجودة عالية وليس مجرد الإصلاح، مما يعني أنه لا ينبغي تحمل الدولة كلفة الإصلاح من الناحية الأخلاقية.
وفي هذا الصدد تفيد المعطيات الواردة من الوزارة أن مديرا الشؤون الإدارية والقانونية والموارد البشرية استفادا من فيلتين كبيرتين خضعتا لعملية إعادة تأهيل كبرى مما جعل مديرا مركزيا آخر يرفض مقترح مدير الشؤون الإدارية والقانوتية بمنحه شقة مطالبا بفيلا هو الآخر.
وخلاصة القول أن الرصيد العقاري للوزارة يتآكل يوما بعد يوم بعيدا عن أعين الوزير أو بمباركة منه ليستفيد من ذلك موظفون محظوظون.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*