أين إختفى وزير الصحة أيت الطالب في زمن الكورونا؟

سياسي: رضا الأحمدي

 

في الوقت الذي دخل المغاربة في حالة الطوارئ الصحية، مع تزايد ارتفاع حالات الاصابة بفيروس كورونا، حيث تم الاعلان عن تسجيل 55 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال ال24 ساعة المنصرمة، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس بالمغرب إلى 225 حالة.
رغم حساسية المرحلة، وارتفاع الحالات، مع امكانية تزايدها، غاب وزير الصحة محمد ايت الطالب عن المشهد العام ولم يعد يظهر لطمأنة المغاربة عن واقع الفيروس وتداعياته المنتشرة عبر جهات المملكة، ولم يظهر وزير الصحة رغم انه طبييب متخصص، واكتفى بتكليف أطر وزارته بالخروج بندوة صحفية على وكالة المغرب العربي للانباء والقنوات العمومية لتقديم حصيلة اليوم واخر المستجدات، واصبحنا امام لغة الارقام، بعيدا عن تقديم اخر الابحاث وما تقوم به وزارة الصحة من مجهودات لطمأنة اولا المغاربة، وتقديم بالأدلة وعمليات التدخل، و كيف تتم  عمليةمراقبة الفيروس والتكفل بالحالات عبر المدن المغربية.
ورغم وجود لجنة اليقظة على أعلى مستوى والتي تقوم بمجهودات جبارة، بأمر اعلى سلطات البلاد، مع تدخل الطب العسكري الذي انتشر عبر ربوع مستشفيات المغرب لمحاربة الفيروس وتقديم العلاجات…الا انه كان بامكان وزير الصحة المغربي وهو الطبيب الممارس، ان يخرج يوميا لتقديم تصورات والمجهدوات التي تقوم بها وزارة الصحة من خلال الأطقم الطبيبة والتمريضية التي توجد على واجهة الحرب في مواجة كورونا.
لكن، يبدو ان ايت الطالب اختار التواري الى الخلف وتكليف مدير الأوبئة واخرين بتقديم توضيحات التي لم تكن كافية وشافية..حتى ان خبر السماح لاحد الادوية بعلاج جعل غالبية المواطنين يهرولون للبحث عن الدواء، بدون ان تقدم وزارة الصحية في الوقت المناسب تفاصيل هذه الأدوية وهل هي صالحة لعلاج كورونا، وعلاقتها بالملاريا؟.
ألم يستمع وزير الصحة المغربي لنظرائه في دول ايطاليا وفرنسا واسبانيا…الذين لا يتواجدون على اكثر من جبهة، وحاضرين امام وسائل الاعلام المختلفة، عبر كل الطرق الممكنة عبر وسائط الاتصال في تقديم اخر المستحدات بدون اي تحفظ او عقد.

فمثلا، نجد وزير الصحة الايطالي ونائبه، رغم ان ايطاليا تعيش اكثر حالات الاصباة والوفاة، نجد الوزير ونائبه حاضرون على كل القنوات الدولية والوطنية ويجيبون عن اسئلة الصحافة الوطنية والدولة، من اجل طمأنة الايطاليين ومن اجل تقديم المعطيات الصحييحة في زمن انتشار الاشاعات..
في حين اختار ايت الطالب، الذي يبدو انه ضعيف التواصل، اختار الغياب عن لحظة حاسمة مع التاريخ، في ان يلبس بدلة الطبيب ويترك ربطة عنق الوزير، وان يقدم للمغاربة بالصوت والصورة العادية والعفوية، المجهودات الكبيرة التي تقوم بها الاطر الصحية والتمريضية والذين يشتغلون في حرب مواجهة الفيروس ومواجهة صعاب الحياة اليومية وقلة التجهيزات…
اين وزير الصحة من الأزمة الكبرى التي يعيشها المغرب؟ الم تقتضي المرحلة انشاء خلية اتصال وتواصل يقظة بوزارة الصحة دائمة، وان تقوم الوزارة بانتاج المعلومة عبر وسائطها المختلفة وعبر وسائاط الاتصال المتنوعة، وليس الاكتفاء بالاعلام العمومي؟ فالمغاربة اليوم التزموا بكل جدية بحالة الطوارئ، وساهموا بكل مسؤولية في صندوق التضامن، لكن اين وزير الصحة لاجابة عن الاسئلة المتعددة للمغاربة؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*