بعد الغضب الشعبي في زمن الكورونا..مطالب بإقالة الوزير بنعبد القادر صاحب مشروع قانون”كمامة أفواه المغاربة”

بعد الجدل الذي صاحب مشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي الذي صادقت عليه الحكومة في مجلسها يوم 19 مارس وظهور تسريبات أخرجت المغاربة في زمن الحجر الصحي لإعلان رفضهم لها المشروع الذي يبرز التراجع عن ما تحقق في المغرب من تراكمت حقوقية وديمقراطية…

واجمعت اغلب الأحزاب السياسية المغربية على رفضها لهذا المشروع..واعلنت الجمعيات الحقوقية عن ضرورة سحبه.

كما اجمعت وجوه سياسية بضرورة كشف تفاصيل مشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي الذي لم يخرج للوجود مطالبين في نفس الوقت بتقديم وزير العدل المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي لاستقالته لانه هو المسؤول الاول عن تقديمه للمشروع….لكونه وزير اغضب المغاربة في زمن الكورونا والحجر الصحي وحاول أثارت ” الجدل غير السليم” في زمن التضامن المجتمعي …

كما طالبت قيادات تنتمي لحزب الإتحاد الاشتراكي ان يقدم بنعبد القادر استقالته..

وأعلن وزير العدل محمد بنعبد القادر، اليوم الأحد، أنه طلب تأجيل أشغال اللجنة الوزارية بشأن مشروع قانون رقم 22.20 يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، وذلك اعتبارا للظرفية الخاصة التي تجتازها البلاد في ظل حالة الطوارئ الصحية.

وقال  بنعبد القادر إنه ” اعتبارا للظرفية الخاصة التي تجتازها بلادنا في ظل حالة الطوارئ الصحية، فقد قررت أن أطلب من رئيس الحكومة وأعضاء اللجنة الوزارية تأجيل أشغال هذه اللجنة بخصوص مشروع القانون 22.20، إلى حين انتهاء هذه الفترة، وإجراء المشاورات اللازمة مع كافة الهيئات المعنية، وذلك حتى نبقى جميعا حريصين على أن تكون الصياغة النهائية لهذا المشروع مستوفية للمبادئ الدستورية ذات الصلة ومعززة للمكاسب الحقوقية ببلادنا “.

وقال القيادي في حزب الاستقلال عادل بنحمزة: فيالواقع بلادنا بحاجة إلى سحب مشروع القانون رقم 22.20 وليس فقط تأجيل الحسم فيه وفتح النقاش في مضامينه، هذا المشروع لا محل له كقانون مستقل بذاته، بعض مضامينه بعد نقاش عمومي واسع حولها يمكن إدراجها في القانون الجنائي، غير ذلك فهو مجرد عبث وعناد لا داعي له سواء قبل رفع حالة الطوارئ الصحية أو بعدها.

تراجع الحكومة ولو أنه غير كاف، فهو يعد مؤشرا إيجابيا من جهة استماعها للرأي العام وموجة الرفض التي عبرت عنها الغالبية الساحقة من رواد شبكات التواصل الاجتماعي ، ومن جهة أخرى الوعي بخطورة مقتضيات مشروع القانون والتعبئة الواسعة التي تحققت حول هذه القراءة.

وقالت البرلمانية حنان رحاب: كنت من بين السباقات/ين للتنديد بمضمون مشروع قانون 22.20 فور تسريب ورقتين يتيمتين منه… لم أنتظر الاطلاع على كل المشروع.

فما تسرب وحده كفيل برفضه، وازداد يقيني بواجب مواجهة هذا المشروع بعد اطلاعي على تسريبه الكامل…

اخترت منذ البداية أن أكون في صف #الدفاع عن #حرية_الرأي_والتعبير_والتفكير.. وعن حق الشعب في ممارسة كل آليات المقاومة المدنية السلمية لما يرفضه…لم أحتج في هذا الاصطفاف إلى التشاور أو التريث في انتظار أوامر من جهة ما كما فعل البعض…

وليست هذه المرة الأولى التي أجدني فيها ضد مشروع قانون صاغته حكومة يشكل حزبنا إحدى مكونات أغلبيتها.. فقد سبق وأن أوقفت نقاشًا حول مشروع بعدل ويتمم قانون الصحافة والنشر ” يقضي بنقل بعض المواد من مدونة الصحافة والنشر الى القانون الجنائي ” فتعاقدي مع المواطنات والمواطنين هو أسبق على اي تعاقد مرحلي آخر..

لست ممن يغطي الشمس بالغربال.. فمسؤولية وزير العدل ثابتة في إعداد هذا المشروع..كما هي مسؤولية الحكومة كاملة ثابتة في المصادقة عليه بتلك الصيغة الملتبسة …

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*