ها فين أوصل لشكر حزبه للحضيض؟ أعضاء المكتب السياسي ينشرون غسيلهم في زمن الكورونا

سياسي: رضا الأحمدي

غريب أمر ما يقع في حزب الاتحاد الاشتراكي اليوم، فبعد ان كان حزب النخب الفكرية والثقافية التي تساهم في ندوات فكرية واقتصادية وسياسية في شهر رمضان، ورغم زمن الجايحة، توارى الحزب، وحتى  “كورونا” كشفت واقعه وعيوبه المميثة والتي نقلت نعشه الى مثواه الاخير.

تحول حزب الاتحاد الاشتراكي ورغم زمن كورونا، الى حزب ” يتشفى” فيه الجميع، من احزاب ليبرالية ومن كان ينعثها الاتحاد الاشتراكي بالاحزاب” الادارية” وحتى حزب البام الذي وصفه لشكر ب” الوافد الجديد” فالكل أرغد وأزبد في واقع الاتحاد الاشتراكي في زمن الكاتب الاول ادريس لشكر.

وان كان نشر غسيل الحزب من قبل الشبيبة واعضاء الحزب أمرا عاديا، الا ان تحول اعضاء المكتب السياسي و قيادات تنشر غسيلها فهذا ينذر بأن ” الصبر “ّ قد نفذ..

وتقول مصادر متعددة ل” سياسي” ان حزب الاتحاد الاشتراكي في زمن لشكر وصل للحضيض ويوجد على سرير الموت، وهو ما جعل اعضاء المكتب السياسي يراسلون لشكر لضرورة عقد اجتماع للمكتب السياسي لمعرفة ما وقع في قضية مشروع قانون “كمامة افواه” المغاربة، لكن يبدو ان تعنث لشكر ومقربيه ومن لهم مصالح معه، جعل لشكر يرفض عقد اجتماع المكتب السياسي ورغم ان اعضاء وقيادات ومكاتب جهوية أصدرت بلاغات تندد بما وقع ودعت الى استقالة وزير العدل الاتحادي محمد بنعبد القادر..

و علمت” سياسي” ان قيادات من أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي قاموا بمراسلة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر من اجل عقد اجتماع عاجل للمكتب السياسي في أقرب وقت.

وقالت مصادرنا،  ان الدعوة لاجتماع المكتب السياسي العاجلة، من اجل تدارس الخطوة التي أقدم عليها وزير العدل محمد بنعبد القادر صاحب مشروع قانون ” 20.22 .

وينتظر قياديون في حزب الاتحاد الاشتراكي تجاوب الكاتب الأول ادريس لشكر مع المراسلة في حدود بداية الأسبوع المقبل، وإلا ان الأمور ستعرف تطورات خطيرة.

ويعرف حزب الاتحاد الاشتراكي عزلة سياسية حتى داخل تنظيمات الحزب التي أصبحت منقسمة لتيارات..بعد الضجة التي عرفها مشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي، وعدم خروج الحزب ببلاغ واضح يحدد المسؤوليات.

وقالت مصادر” سياسي”، ان الحزب يوجد في لحظة جثة هامدة، حتى أصبحت بعض قيادات الحزب تنتظر من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني  تبرئة الحزب والدفاع عنه وشرح ما وقع بخصوص إعداد مشروع القانون المثير للجدل، وشرح ماذا وقع؟ ولماذا وقع؟

طالبت الكتابة الجهوية سوس ماسة لحزب الاتحاد الاشتراكي  في بلاغ توصلت به “سياسي” الحبيب المالكي رئيس المجلس الوطني للحزب إلى تحمل مسؤوليته بدعوة المجلس للانعقاد، بالصيغة والتقنية التي يراها ممكنة في هذه الظرفية التي تمر بها بلادنا؛ لتقديم تقييم سياسي علمي يسعى لإعادة بناء المشهد السياسي الحزبي والقطع مع الميوعة والسياسات الكيدية لبعض الذين تحالف معهم الحزب والإعلان عن الانسحاب من الحكومة والتبرؤ من كل القرارات اللاشعبية التي لا تعبر بالمطلق عن المبادئ التي آمنا بها طيلة عقود والتي يعرفنا من خلالها جميع المغاربة؛ مع  تحديد   تاريخ انعقاد المؤتمر الوطني للحزب وأن يبث في التركيبة الوحدوية برؤية تجميعية لكل الاسرة الاتحادية وتمثيل الجميع في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني القادم بما يفتح باب الأمل واسعا لإعطاء انطلاقة جديدة للاتحاد تعيد له مصداقيته و تضعه في سياق بناء مغرب جديد ، متقدم وواعد؛…”

كما طالب الاتحاديون من  عبد الواحد الراضي رئيس لجنة الأخلاقيات لعرض هذه نازلةمشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي على اللجنة بحكم الصلاحيات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب حتى يتم اتخاذ القرار المناسب بخصوصها ويطلع عليه الرأي العام الوطني؛… مع الدعوة للوضوح الفكري والعملي من أجل بناء مشهد سياسي منطقي يفصل بين القوى التقدمية والوطنية، والقوى اليمينية النكوصية اللاديموقراطية .وأن تكون التحالفات منسجمة ومتكاملة؛…”

وحمل عضو المكتب السايسي حسن نجمي الجرأة وكتب رسالة قوية توضح بجلاء ما يقع في حزب الاتحاد الاشتراكي:

لحد الساعة، لم يقرر الأخ ادريس لشكر ، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، دعوة المكتب السياسي للحزب إلى الاجتماع.

كاتبناه – نحن أحد عشر عضوا من أعضاء المكتب السياسي – ليعقد اجتماعا نتداول فيه موضوع مسودة أو مشروع قانون 20/22 سيء الذكر.

ومع ذلك مازال ممسكا عن اتخاذ القرار بالدعوة إلى الاجتماع.

وكان الكاتب الأول قد أمر بفتح حساب داخلي على الواتساب ، خاص فقط بأعضاء المكتب السياسي، في بداية شهر أبريل الماضي، استبعدني منه واستبعد الأخ عبد المقصود الراشدي .

ولما أبدى الأخ عبد المقصود ملاحظة في الموضوع، في اتصال هاتفي مع الكاتب الأول ، أنكر الأخ ادريس أن يكون على علم بذلك. ولما أعيد فتح الحساب ، والتحقتُ بهذا الحساب وجدتُ النقاش ناشبًا حول مسودة القانون المذكور وما ينبغي اتخاذه من موقف.

وكان رأي مجموعة من أعضاء المكتب السياسي أن نجتمع لنستمع إلى الأخ محمد بنعبد القادر بخصوص ما جعله يرتكب هذا الخطأ البليغ ،وفي أي إطار، وأي ملابسات، ثم ليُتخَذ قرار عاجل بإيقاف الأخ محمد بنعبد القادر ( وزير العدل) أو حمله على الاستقالة من مهامه، وذلك سعيا لإنقاذ سمعة الاتحاد الاشتراكي وتبرئة ذمته أمام الجماهير من هذا العبث، لكن الكاتب الأول كتب جملة واحدة على الواتساب يرفض فيها نهائيا فكرة الاستقالة المقترحة !

إن القاعدة الاتحادية داخل المغرب وخارجه لاتعرف أي شيء عن نقاشات المكتب السياسي المحتدمة . وأود أن أؤكد أننا لسنا كلنا في القيادة الحزبية على توافق مع الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ومع الأخ محمد بنعبد القادر، وأن المشروع المذكور لاعلاقة له لامن قريب ولا من بعيد بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، ولابمبادئه وقيمه ومرجعيته، وتاريخه، ومدونة نضالاته ، و كتاب شهدائه الذهبي المرصع بالأسماء والتضحيات المجيدة.

إن مسؤولية هذا الانحراف يتحملها أساسًا كلٌّ من الكاتب الأول والأخ محمد بنعبد القادر . وأعتبر أن عدم الدعوة إلى عقد اجتماع للمكتب السياسي بل والرد (بالإيجاب أو حتى بالسلب) على رسائل ثلث أعضاء المكتب السياسي شَكّلَا تحقيرًا لنا ، واستخفافًا بأخلاق المسؤولية.

ومن هنا، ألتمس من الأخ عبد الواحد الراضي عقد اجتماع للجنة التحكيم والأخلاقيات داخل الحزب للنظر في هذا الانحراف ، وكذا للفصل في أمر هذا الوضع الشاذ الغريب والمرفوض جملةً وتفصيلا ، خصوصا ماتعلق بخيانة الأمانة.

كما أدعو الأخ الحبيب المالكي رئيس المجلس الوطني للحزب إلى اتخاذ ما يراه مناسبا لإنقاذ الحزب من هذه اللحظة القاسية . ولن تقف ظروف الحجر الصحي الحالية دون إمكانية اجتماع المجلس الوطني للاتحاد على أساس احترام واجب التباعد الاجتماعي واحترام شروط الوقاية الصحية.

وأنا شخصيا، على أتم الاستعداد لأضع نفسي رهن إشارة أي محاسبة مسؤولة ، وللإدلاء بشهادتي حول ما يجري داخل الاتحاد ، الاتحاد الذي لم يعد هو الاتحاد ، الاتحاد الذي لم يعد يشبه نفسه، الاتحاد الذي يُرَدُّ فيه عليَّ ، وأنا عضو في المكتب السياسي، عندما طرحتُ ضرورة الاهتمام بذاكرة الاتحاد وبشهدائه وأسر شهدائه، بأن ” اللي باغي يضّاربْ عل القْبُورَا ، راه اعطى الله المقااااابر ! “…

ولايفوتني بالمناسبة، أن أحيي موقف إخوتنا في الكتابة الجهوية بجهة سوس ماسة، وأحيي أيضا موقف الإخوة في الكتابة الإقليمية في الحسيمة. كما أتابع النقاش الجاد المسؤول والجريء بين الإخوة أعضاء الكتابة الجهوية لجهة الدارالبيضاء سطات.

إن الحزب ليس مقاولة خاصة أو ضيعة شخصية يتصرف فيها الكاتب الأول بمزاجه . ويكفي أنه “بهدل” حزبنا ومرغ سمعته في الأوحال، ولايزال.

وسوف لن نقبل بهذا العنف الرمزي من طرف الكاتب الأول، ولن نسكت عن بعض الزبانية الفاسدين المفسدين الذين أضروا بسمعة الاتحاديات والاتحاديين. وتركوا هذا الفراغ الكبير المؤسف، فلا توضيح (للواضحات )، ولا موقف يشبه الاتحاد الاشتراكي . أما خروج الكاتب الأول في حوار مع ” أخبار اليوم” فقد كان لامسؤولا، وزاد الطين بلة بتبنيه عمليًّا للمشروع المذكور وتزكيته بوضوح .

وفي حالة لم يَدْعُ المسؤول الأول للحزب إلى اجتماع للمكتب السياسي، سأُخرِجُ النقاش الداخلي إلى الرأي العام ، وأضع القاعدة الاتحادية بكاملها في صورة الاستهتار الإرادي واللاإرادي السائد حاليا داخل القيادة الاتحادية….انتهت رسالة حسن نجمي

وقالت عضوة المكتب السياسي حنان رحاب:

عندما قررت كعضوة بالمكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية المطالبة بانعقاد اجتماع المكتب الساسي للحزب.. كانت غايتي الوحيدة هي الدفع بحزبي إلى الخروج بموقف واضح وصريح بخصوص مشروع قانون منصات التواصل الاجتماعي ” قانون الكمامة / القانون الفضيحة”.. ومن يعرف الاتحاد الاشتراكي يعرف أنه أمر عادي ومتوارت أن يطالب مناضلوه على اختلاف مواقعهم من القيادة أن تمنحهم فرصة النقاش الجاد والمسؤول.. “حنا ماشي زاوية” هكذا علمونا وهكذا نعيش حياتنا الحزبية..

‏‎ولكن وفي ظل خرجات البعض الفردية .. أجد نفسي مضطرة لتوضيح بعض النقط:

‏‎1 -الاتحاد الاشتراكي حزب موحد ولا وجود لأجنحة ومجموعات داخل قيادته.. والنقاش والاختلاف والحوار داخله حالة طبيعية ومطلوبة .. وحين ننتقد فمن موقع الحريص على مؤسسات الحزب ورصيده وبدون شخصنة وتصفية حسابات بل لتكريس ثقافة الشفافية والمساءلة داخل الحزب مع احترام قوانين الحزب ومن داخل مؤسساته…

‏‎2 -لا يمكن بأي حال من الاحوال السماح باستغلال هذا الظرف في تصريف الأحقاد وتصفية الحسابات الشخصية والانانية الخارجة عن السياق ..

‏‎- 3 لا يمكن التشكيك في مواقف وقناعات القيادة الحزبية فيما يخص حقوق ومكتسبات الشعب المغربي أو الطعن فيها تحت أي ظرف أو مبرر..لقد تعودنا في الاتحاد الاشتراكي على الوضوح مع الرأي العام والجهر بحقيقة المواقف..

‏‎- 4 الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يكن ولن يكون مقاولة خاصة كما يدعي البعض.. بل الاتحاد حرص دائما على أن يجعل من مؤسساته فضاء حقيقيا للنقاش والتفاعل الحر مع كل القضايا التي تواجهه..

5 – لا يمكن ان نسمح بالزج بالاتحاد الاشتراكي وبكل مؤسساته ومنها مؤسسة الكاتبة الأولى ومؤسسة المكتب السياسي والمجلس الوطني في المغالطات والتزييف المراد به ضرب الحزب ورصيده النضالي..

6- أؤكد انه كما اخترنا جبهة الوحدة الوطنية في مواجهة جائحة كوفيد 19 التي تهدد الحق في الحياة والصحة العمومية.. أختار طواعية اليوم كذلك الاصطفاف مع كل شرفاء الوطن لمواجهة مشروع قانون يستهدف الحق في الرأي والفكر والتعبير…

للتوضيح : عند بداية الحجر الصحي قررنا كأعضاء المكتب السياسي ان نفوض الاخ الكاتب الاول ادريس لشكر والأخ الحبيب المالكي والأخوين رئيسي الفريقين النيابيين شقران امام وعبد الحميد فانحي والأخ مدير الاعلام الحزبي تلاح عبد الحميد الجماهري تدبير تلك المرحلة وفق ما يتطلبه الامر من تعبئة وطنية .. وعندما ظهر مستجد وهو مشروع قانون الكمامة طالبنا بعقد اجتماع مؤسسة المكتب السياسي بكل أعضائها لاتخاذ القرار بعد نقاش جماعي في موضوع القانون المشؤوم السيء الذك

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*