بنشعبون يحرك المياه الراكدة بالتعاون الوطني و رئيس قسم الموارد يعبث في الوقت الضائع

 

على بعد ساعات من إعلان وزير المالية بنشعبون إدماج مؤسسة التعاون الوطني في قطب اجتماعي يعهد إليه تدبير الشؤون الاجتماعية أعلن مدير التعاون الوطني عن فتح باب الترشيحات لمنصب المديرين المساعدين واللذان ظلا شاغرين طيلة سبع سنوات، في خطوة مثيرة بقطاع عرف أوج العبث والارتجالية في التدبير وتنفيذ البرامج الاجتماعية وهو ما أثبتته مرحلة تدبير جائحة كورونا التي تدبرتها السلطات العمومية ووزاة الداخلية بشكل قوي لتقطع الطريق أمام المزيدات السياسة التي تتبناها الوزارة الوزارة الوصية.
وعلى غرار طبخة الوزيرة السابقة بسيمة الحقاوي التي استعملت كل أشكال التماطل في مباراة انتقاء مدير للتعاون الوطني بعد إلغاء نتائج المباراة الاولى والتي أفرزت ثلاثة أسماء من طرف لجنة الانتقاء ، حيث تعمدت اختيار الوقت المناسب للمباراة الثانية بعد أن تاكد لها بلوغ مرشحها المفضل مفتش وزارتها خمس سنوات بالتمام والكمال كرئيس قسم ، لتضعه على رأس المؤسسة مبعدا بذلك الأطر الأخرى التي نافست على المنصب بسير ذاتية أكثر قوة وتجربة من المدير الحالي ، من بينهم المدير السابق عبد المنعم المدني الذي لم يستسغ مراوغات أخته في الحزب ليظل مرابطا في الطابق السادس أكثر من 8أشهر عرفت فيها المؤسسة جمودا في تدبيرها المالي وتعطيلا خطيرا في التزاماتها بعد انقضاء فترة توليه المنصب الذي غادره بعد مفاوضات عسيرة داخل حزب العدالة والتنمية، نقل على إثرها للوكالة الوطنية لشغيل الكفاءات .

ويبدو أن الوزيرة الحالية تعد العدة لسيناريو مماثل لتكمل القبضة على القطاع من خلال إعلان مباراة لاختيار مديرين مساعدين على مقاس مقربين من حزب المدير الحالي الذي أصبح مسيرا لا مخيرا ، بعد سلسلة القرارات المتناقضة و السيل الهائل من القضايا التي تعج بها محاكم البلاد .

والغريب في الأمر أنه أصبح يعتمد في خطته لتلميع صورة الحزب ومقاومة قرار الادماج على جهات نقابية للترويج إحصائيات ومعطيات لم تنفع في شيء ….

وقد طبعت فترة تدبير حزب العدالة والتنمية لقطاع التعاون الوطني الكثير من الارتباك والارتجالية والمحاباة الحزبية في تحد سافر لمنطق الكفاءة والاستحقاق وبتغليب منطق الزبونية والمحسوبية مما جعل أطر المؤسسة التي خبرت مجالات تدخل القطاع مستاءة ومتدمرة من الاقصاء الممنهج الذي تتعرض له ومتخوفة من المستقبل الغامض الذي ينتظر المؤسسة امام القرارات العشوائية التي يدبر بها القطاع من طرف مديرين بتكوين بعيد كل البعد عن المجال الاجتماعي وتواصل أضعف ، اضطرت معه العديد من الكفاءات المهمشة المغادرة صوب مؤسسات أخرى أو الاستقالة …

ويترقب الجميع نكسة أخرى بتعيين الثنائي (ز. ع) و(ر. ح) و مدير مساعد للادارة العامة هذا الأخير عجز في تدبير قسم الموارد البشرية وتسبب في الكثير من الاخطاء من خلال اصدار العديد من المذكرات الغير محسوبة العواقب والتي أربكت شغيلة القطاع في مناسبات عديدة كما أن (ع. ز) الذي يستعد لمنصب مدير مساعد في العمل الاجتماعي لم يسبق له ان غادر مكتبه بالادارة المركزية بالرباط منذ تعيينه بالقطاع وبالتالي ظل بعيدا كل البعد عن الواقع المعاش بالميدان اي بالجهات والاقاليم حيث تتباين الخصوصيات المجالية وتختلف الظواهر الاجتماعية . وبين هذا وذاك تعرف خدمات المؤسسة تراجعا كبيرا نظرا لانعدام رؤيا واضحة في تحديد الاولويات والتوجهات العامة بالرغم مما يتوفر عليه قطاع التعاون الوطني من تجربة ميدانية وانتشار واسع عبر كل الجهات والأقاليم .
وأمام هذه الانتظارية القاتلة أفادت مصادرنا عن ارتياحها لقرار وزير المالية واصفا إياه برصاصة الرحمة التي ستوقف الاستغلال السياسي للمؤسسة خاصة وأن تدبير الموارد البشرية يخضع لمنطق الأجندة الانتخابية وهو ما تأكد بالملموس بعد حرمان المترشحين من منصب مندوبية سلا .متسائلا في الوقت ذاته ما هي المعايير التي يمتلكها مندوب خريبكة لتنقيله بعد الحركة وأي استثتاء هذا الذي جعله يتراجع عن طلبه بعدما تبين له عدم توفر المندوبية على سكن ! في الوقت الذي تم استبعاد متنافسين آخرين من بينهن نساء في قطاع يتغنى في خطاباته بمقاربة النوع .

هذا وتعيش شغيلة القطاع وضعا غير مستقر وإحباطا غير مسبوق بعدما لم تتمكن الإدارة الحالية للاستجابة لمطلبهم الأساسي والمتمثل في إقرار قانون أساسي ينصف جيلا بأكمله عانى من ضياع حقه في الاقدمية المكتسبة خاصة بعد تماطل الادراة لطي ملف الاقدمية المكتسبة الذي سيظل وصمة عار على الادارة الحالية التي لم تحقق فيه أي خطوة إيجابية طيلة السنوات العشر الأخيرة ،وتشهد مؤسسة التعاون الوطني صعوبة في تنزيل العديد من البرامج التي تم إقرارها دون مراعاة ظروف هؤلاء المستخدمين خاصة مع انعدام رؤيةواضحة وفق دلائل للمساطير تحدد مهام وصلاحيات كل المتدخلين.

(يتبع

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*