هل يوقف بنشعبون عملية” التبليص”بالتعاون الوطني قبل عملية إدماج المؤسسات الاجتماعية؟

تسابق الوزيرة جميلة لمصلي الدقائق الأخيرة قبيل عملية الإدماج التي أعلن عنها وزير المالية وإصلاح الادارة ، والتي سيتم بموجبها إدماج المؤسسات العاملة في المجال الاجتماعي ومنها على الخصوص التعاون الوطني ومكتب تنمية التعاون و صندوق المقاصة، والتي استنزفت ميزانيات كبيرة دون نتيجة تذكر، هذا القرار أربك حسابات الوزارة الوصية على مؤسسة التعاون الوطني ، التي دبرها حزب العدالة والتنمية قرابة تسع سنوات ببرامج واستراتيجات متعددة دون أن يكون لها وقع عملي على الفئات الهشة ،وهو ما أثبته أزمة جائحة كورونا وما عقب هذه المرحلة من أحداث اجتماعية ذات صبغة إجرامية استهدفت النساء والأطفال دون أن تتدخل الوزارة الوصية لتطبيق شعاراتها وتبرير هدر ميزانيات الدعم الضخمة في وحدات حماية الطفولة والفضاءات الخاصة بالمرأة!

وفي سياق هذا الارتباك أعلن مدير التعاون الوطني شغور مناصب المسؤولية، التي ظلت لأكثر من ثمان سنوات فارغة، مباشرة بعد قرار وزير المالية في محاولة للسيطرة المستقبلية على الوضع وتبليص المحسوبين على الحزب الذين ظلوا ينفذون أجندة الحزب …هذا ومن المنتظر أن تجرى الرباط يوم الثلاثاء 6أكتوبر مقابلات لاختيار مديرين مساعدين بالتعاون الوطني ، رجحت مصادرنا أنها فقط در للرماد في العيون مادامت الكفة تميل لاختيار الرجل النافذ بالتعاون الوطني الذي أصبح هو المدير الفعلي والمسؤول عن أجواء التوثر والارتجالية التي أصبحت تسود وسط المستخدمين بعدما أصبح الفشل في تصفية ملف الاقدمية المكتسبة والتأخير في الترقيات والانتقالات وغيرها من شؤون المستخدمين سمة أساسية لتدبير الموارد البشرية بالتعاون الوطني.
ويبدو من خلال الإصرار على تعيينات على المقاس في المنصبين الذين ظلا شاغرين طيلة سنوات أن حزب العدالة والتنمية فرض قبضته على مؤسسة التعاون الوطني من خلال السعي الى “تبليص” رجال المطبخ الداخلي “رضوان حمايموا وعبد اللطيف الزرقتي المحسوبين على الحزب في منصبي المديرين المساعدين بالادارة المركزية. وقد سبق للوزيرة السابقة بسيمة الحقاوي أن فرضت أحد منتسبي الذراع الدعوي للعدالة والتنمية مديرا عاما للمؤسسة على حساب مجموعة من الكفاءات الوطنية التي خبرت القطاع الاجتماعي وتتوفر على سير ذاتية وازنة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*