قادة في حزب الاستقلال ينبهون البرلمان الأوروبي في إختلاس البوليساريو لمساعداتهم للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف

في رسالة لرئيس البرلمان الأوروبي:
نواب استقلاليون ينبهون زملاءهم بالبرلمان الأوروبي لحقيقة مفادها أن جزءًا كبيرًا من مساعدات الاتحاد الأوروبي للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف يُشتبه في اختلاسها من قبل مسؤولي جبهة البوليساريو، بمساعدة محتملة من ضباط الجيش الجزائري ، ومن المحتمل أنه يتم بيعها في السوق السوداء والقيام بتحويلها لأغراض شخصية أو عسكرية.

نص الرسالة تنشرها “سياسي”…

الربـــاط في : 12-10-2020
الى السيد دافيد ساسولي
رئيس البرلمان الأوروبي
المحــتـــرم

سـلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله
وبعد، بصفتنا أعضاء في البرلمان المغربي ، نود أن نلفت انتباهكم إلى حقيقة مفادها أن جزءًا كبيرًا من مساعدات الاتحاد الأوروبي للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف يُشتبه في اختلاسها من قبل مسؤولي جبهة البوليساريو ، بمساعدة محتملة من ضباط الجيش الجزائري ، ومن المحتمل أنه يتم بيعها في السوق السوداء والقيام بتحويلها لأغراض شخصية أو عسكرية.
لقد تم تأكيد هذا الأمر في عام 2015 من خلال تقريرٍ للمكتب الأوروبي لمكافحة الفساد ومؤخرًا عبر جلسات استماع وأسئلة من زملاء لكم في لجنة DEVE التابعة للبرلمان الأوروبي في بروكسل، حيث تؤكد هذه التقارير والشهادات وجود ممارسات متوالية وممنهجة لاختلاس المساعدة من قبل البوليساريو ، وبمساعدة محتملة من ضباط من الجيش الحزائري، على الأقل خلال العقدين الأخيرين، وهو أمر أكدته دراسات ومقالات صادرة في الولايات المتحدة من قبل عدة منابر ومراكز بحث منذ سنوات.
كأعضاء في البرلمان المغربي، نحن جد منزعجين من هذه الممارسات غير القانونية والتي تتلاعب بالمساعدات الإنسانية الموجهة للاجئين الصحراويين الذين يعيشون في ظروف قاسية في مخيمات تندوف، تحت مراقبة مشددة من قِبَل جبهة البوليساريو والجيش الجزائري.
السيد الرئيس
نثير الانتباه إلى أن برنامج الغذاء العالمي يخصص حصصًا غذائية يومية لـ 125000 شخص، لكن التقارير على الأرض والصور الجوية للمخيمات تُظهر أن عدد اللاجئين يكاد لا يتجاوز 60 أو 70 ألفًا على أبعد تقدير، وتبقى الطريقة الوحيدة للتأكد من ذلك هي أن تتحمل الجزائر مسؤوليتها بموجب اتفاقية جنيف وتقوم بتحديد هوية اللاجئين وإحصائهم، كما يطالب بذلك بانتظام وبقوة مجلس الأمن في تقريره السنوي (والآن نصف سنوي حول الصحراء)، كما نشير إلى أن المفوضية السامية للاجئين وهيئات دولية أخرى ما فتئت تطالب بنفس الشيء دون أن تجد آذانا صاغية لدى الدولة الجزائرية.
إن الجزائر هي الطرف الوحيد المسؤول عن اللاجئين الصحراويين على أراضيها، وأن تفويضها إدارة المخيمات لحركة تحرير مزعومة غير قانوني وغير مقبول بموجب القانون الدولي، فالقانون الدولي بنفسه، وعلى الخصوص منه اتفاقية جنيف، كذلك بشأن حق اللاجئين في تحديد هويتهم، وحرية التنقل في البلد المضيف، والانخراط في نشاط مربح، والسماح لهم بالاستقرار في بلد ثالث إذا كانت لهم رغبة في ذلك، وعليه فإن عدم قيام الجزائر بتمتيع اللاجئين الصحراويين بهذه الحقوق هو انتهاك صارخ للقانون الدولي.
لذلك ، بصفتنا نوابًا معنيين، مثلكم، بظروف عيش اللاجئين وحقوقهم، وبالاستقرار في البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل، وكذلك بمصير المساعدات الإنسانية النادرة، نطلب منكم اتخاذ التدابير اللازمة التي ترونها مناسبة، وفقًا للقوانين الداخلية الخاصة بكم ودوركم كبرلمان لدول الاتحاد الأوروبي، لحث الجزائر على تحمل مسؤوليتها وتطبيق اتفاقية جنيف على اللاجئين الصحراويين، وذلك من خلال التوقف عن توكيل إدارة المخيمات للبوليساريو ، ومن خلال تحديد هوية اللاجئين وإحصائهم والتوقف عن احتجازهم في مكان واحد، وبالتالي السماح لهم بحرية الحركة وحرية الاستقرار في أي مكان آخر على الأراضي الجزائرية أو في أي بلد ثالث بما فيها بلدهم الأصلي المغرب، وأيضا حث ينبغي على الحكومة الجزائرية على أن تسمح بإجراء تحقيق مستقل في مسألة اختلاسات المساعدات واتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة المساعدات المسروقة ومعاقبة الجناة.
إن الاتجار في المساعدات والأسلحة، وتنقل التمويلات عبر شبكات التهريب والمخدرات والهجرة السرية عبر الساحل والصحراء (والتي أثبتت بعض التقارير تورط عناصر من البوليساريو في عملياتها)، تؤدي بلا شك إلى عمليات إرهابية وحوادث عنف ذات طبيعة إثنية وغيرها أمر جد مقلق لنا جميعا.
نحن على يقين أنكم ستتفقون معنا السيد الرئيس أن أمرًا مثل هذا يسائل الدول الأوربية ودول شمال إفريقيا على حد سواء ويحتم علينا العمل سويا لكي لا تتحول سرقة المساعدات الإنسانية إلى مصدر آخر لعدم الاستقرار في الساحل والصحراء.
لهذا فنحن على يقين أنكم ستستجيبون لنا من خلال اقتراحات عملية حول السبل التي ستسلكونها لوضع لهذا الأمر.
نحن واثقون ، السيد الرئيس، كنظراء وزملاء لكم من المغرب، والذي هو بلد منخرط في حوار سياسي مع الاتحاد الأوروبي، وتربطه به العديد من آليات الشراكة الاقتصادية والسياسية والأمنية والعلمية والثقافية، أنكم سوف تتفهمون قلقنا وتتخذون الخطوات اللازمة للبحث عن الحقيقة والعدالة فيما يتعلق بهذه المسألة.
في انتظار ذلك، تفضلوا السيد الرئيس بقبول فائق الاحترام والتقدير

السيد نور الدين مضيان ، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، مجلس النواب ، البرلمان المغربي
السيد مولاي حمدي ولد الرشيد ، عضو لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج ، البرلمان المغربي
السيد لحسن حداد ، عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ، البرلمان المغربي
السيد علال العمراوي ، عضو لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج ، البرلمان المغربي

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*